شؤون ثقافية

بُكاء الروح

بُكاء الروح

حسام الزيواني

وطني
تُباع نهود الفتيات العذراوات
بأسواقك
بكل الألوان
ومن جميع القوميات

وطني
إلا يكفيك حصادُ سنابل صدغي
وتشريحُ صرتي
قتلت حبييتي وهي على قيد شعرةٍ سوداء
تنتظر جرف الوادي لها لتودعني دون قبلة

وطني
تسلحوا بالموت وعبروا الضفة الثانية
خوفا من تمزيق مخالبك لأجسادهم

وطني
أ أعمى أنت
أم هم من أعموا بصيرتك
تعال وشاركني كأسُ نبيذ
لتعلم أن السُكر لايقتل الأرواح
لايفك بكارات القاصرات

وطني
أعد لي أبناء جلدتي
وأعد حرائرنا المختطفات
لأحضان
أمهاتهن
وأزواجهن
واطفالهن
وعشاقهن

وطني
يا رحلةٍ في سيماء الوجه
عجلاتك خربت شكلي
ينفرُ الجميع من قبحي الآن

وطني
لم نمس عذريتك ولم نقدم
على فعل شيء يسوء إليك
وفاءنا لا حدود له
بالمقابل تغتصبنا أمام الملأ لماذا..؟؟

وطني
تعال أقترب وأسمع آنين
وبگاء أطفال الخيام
الا ينكسر قلبك وجعاً
عليهم أين هي رحمتك!!

وطني
أوصلتنا لحال لم نعد نتصدق برشفة
ماءً لأحد العابرين, المحتاجين
حتى الجار لم يعد يعطي جاره
كسرة خبزٍ

وطني
كل ليلةٍ قبل أن نخلد للنوم

نصنعُ تابوتاً جديداً
لأدراگنا بأن صباح الغد
سيبتلعُ فرداً من أفراد العائلة
بطلقةٍ طائشة
بتفجيرٍ طائفي
أو مستهدف سياسي…..الخ

وطني
توحش الشعبُ من أفعالك
الأخ لم يعد أخاً
الصديق لم يعد صديقاً
الجار لم يعد جاراً
الحبيية لم تعد حبييةٍ
حتى الأب والأم تغيروا…تغيروا..تغيروا

وطني
في كل يومٍ نغذيك بدماء
فتية وفتياتٍ قاصرات
أروى عطشنا للحرية
والسلام قليلاً مقابل هذا الكم
الهائل من الدماء

وطني
قمت بقطف گل اثداء
الأمهات كيف ستنبتُ سنابلُ
قمحك دون حليبهن من جديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق