شؤون ثقافية

“أعرف لماذا لا تحب مارك!”

“أعرف لماذا لا تحب مارك!”

عبير الفقي

أنت لا تحب صديقي مارك،
وتريد مني أن أنهي صداقتي معه.
تقول : إنه ثرثار كبير،
يخبرني بأشياء عنك تعكر محبتي لك.
لكني أعرف أنك لا تحب مارك صديقي،
لأنه يخبرني متى حضرت ومتى رحلت،
يريني في بلورته السحرية
فتياتك اللاتي تحادثهن متأخراً في الليل،
مثل تلك الفتاه ذات الشعر الغجري،
-التي تحادثها الآن-
أعرف أنها تعجبك،
لأنك أخبرتني من قبل عن محبتك للغجريات،
لذا ابتعت قرطا لأبدو مثلهن
لكن الأمر لم يفلح لأني لم أكن أعلم حينها ،
أنك تهتم بأشياء أخرى غير ما يزين الأذن.
ها، ساذجة!
أعرف أنك تكره مارك بشدة
لأنه أخبرني أيضا؛
أين ذهبت من قبل ومع من،
وكيف خنتني مع إمرأة أخرى
انعكست ملامح وجهها على مرآة خلفك
حين كنت تبتسم لها وهي تلتقط صورتك.
أعرف أعرف أنك تريد خنق مارك
أو تقطيع جسده الالكتروني البائس،
تصرخ في غرفتك وتدعوه أبن عاهرة.
لكنك يجب أن تكون ممتنا لمارك ،
صديقي الثرثار، الخبيث، فاضح الأسرار؛
لأنه لم يخبرني شيئا عن أخرى
تتوسد ذراعيك ليلاً بدلا مني.
فيما أحتضن أنا هنا وسادتي،
أو أشاهد صورتك التي أحب
فيخبرني مارك كم واحدة
ضغطت زر الاعجاب بها!

2.8.2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق