غير مصنف

وسط تعامي المجتمع الدولي وتعتيم إعلامي الجيش التركي وفصائله يواصلون ارتكاب الجرائم في عفرين “اختطاف نحو ألف مواطن لتحصيل الاتاوات”

وسط تعامي المجتمع الدولي وتعتيم إعلامي الجيش التركي وفصائله يواصلون ارتكاب الجرائم في عفرين “اختطاف نحو ألف مواطن لتحصيل الاتاوات”

مالفا عباس – xeber24.net

تستمر أوضاع انسانية كارثية بالاضافة إلى الجرائم الانسانية التي ترتكبها الفصائل الإسلامية المتطرفة التابعة للائتلاف السوري المعارض والذي يعتبر المجلس الوطني الكُردي جزء منه بالتعاون مع الجيش التركي بحق اهالي عفرين المتبقين في منازلهم , حيث تواصل تلك الفصائل اختطاف المواطنين ليصل العدد إلى نحو ألف مختطف وذلك لقاء حصولهم على الاتاوات منهم , بالاضافة إلى عمليات النهب الممنهجة وتجنيد المهجرين مقابل توطينهم في منازل العفرينيين , كل ذلك وسط تعامي المجتمع الدولي وتعتيم إعلامي .

ما زالت عفرين بمدينتها وبلداتها وقراها، تشهد صراعاً على ممتلكات سكانها المهجَّرين، من قبل الفصائل الاسلامية المتطرفة العاملة في عملية “غصن الزيتون” بقيادة تركية، فيما تبقى استياءات الأهالي حبيسة صدروهم، ويدارون مأساتهم خشية كارثة أكبر قد يشهدونها من قبل المسيطرين على منطقتهم، إذ تلقى المرصد السوري لحقوق الإنسان شكاوى بثها الأهالي عن المضايقات اليومية التي يتعرضون لها، مع انتهاكات مستمرة بحقهم، فقد أكد أهالي للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات التركية وفصائل اسلامية متطرفة تابعة للمعارضة تواصل عملية اختطافها للمدنيين السوريين في منطقة عفرين، بذريعة ارتباطتهم مع القوات الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي، ويجري اقتيادهم إلى مقار في منطقة عفرين، والتحقيق معهم وتعريضهم للتعذيب والتنكيل وكيل الشتائم والسباب والإهانات لهم، وبلغ تعداد المختطفين نحو ألف شخص ممن جرى اختطافهم، وفقاً لمصادر متقاطعة أكدت للمرصد السوري، حيث جرى إطلاق سراح أكثر من نصفهم بعد دفع رشاوى مالية وفدية، إلى الفصائل التي اعتقلتهم، فيما امتنعت الفصائل والقوات التركية عن إطلاق سراح البقية، إلا بدفع مبالغ مالية من قبل ذويهم، كما أكد الأهالي للمرصد السوري أن الفصائل في مدينة عفرين وفي بقية المناطق الواقعة بريفها، تعمل على إبلاغ وتهديد أهالي وأصحاب متاجر بوجوب دفع مبالغ مالية إليهم، وفي حال لم يتمكنوا من دفعها، يعمد مقاتلو الفصائل لاعتقالهم، وإجبار ذويهم على تأمين المبلغ المالي المرقوم.

الأهالي أكدوا للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المضايقات لم تتوقف عند هذا الحد، من اختطاف وتحصيل أتاوات وتنكيل وإهانات، بل تجاوز الأمر إلى قيام حواجز تابعة لفرقة منضوية تحت راية “غصن الزيتون”، ومنتشرة في منطقة طريق الباسوطة، بسلب المواطنين مبالغ مالية خلال تنقلهم على هذا الطريق، وبخاصة للسيارات التي تحمل المواد الغذائية والوقود، ويمنع مرور الشاحنات والسيارات، دون دفع الأتاوة، فيما تجري عملية أخذ أتاوة مالية من المواطنين، مقابل نقلهم عن طريق الباسوطة إلى مدينة عفرين، من خلال مهمات عسكرية، عقب إغلاق القوات التركية للطريق، وشهدت الطرق الواصلة إلى مدينة عفرين في الآونة الأخيرة، عملية تفتيش وتدقيق على الحواجز التابعة للقوات التركية وفصائل عملية “غصن الزيتون”.

عمليات التوطين لم تتوقف، فكل فصيل يحاول زيادة أعداد عناصره المسلحة عبر إعلان “عروض”، بتوطين مقاتليه في عفرين، ومنحهم منازل ورواتب، للانضمام إليه، فقد جرت عملية مهجرين من غوطة دمشق الشرقية ومناطق سورية أخرى، مقابل تجنيدهم في صفوف الفصائل العاملة في عملية “غصن الزيتون”، أو الفصائل المهجرة من عدة مناطق سورية أخرى، بالتزامن مع الاستيلاء على مزيد من ممتلكات المدنيين من أراضي زراعية ومزارع ومنازل وسيارات وغيرها من الممتلكات من قبل فصائل ومقاتلين من هذه الفصائل، حيث تجري عمليات استيلاء كاملة على بعض الممتلكات الغير منقولة، فيما يجري نهب ما يمكن نقله، من أثاث وآليات ومجوهرات وأجهزة إلكترونية.

كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عمليات حرق آلاف الهكتارات الزراعية وأشجار الزيتون المثمرة، من قبل مقاتلين من الفصائل المسيطرة على عفرين، حيث عمدوا إلى إضرام النيران في ممتلكات مواطنين كانتقام من بعضهم، وفي رد على امتناع أهالي عن دفع أتاوات للفصائل المتواجدة في مناطق سيطرتهم في محيط مدينة عفرين ومناطق بلبلة وراجو وشيراوا وشرا وجنديرس وراجو ومعبطلي وميدان إكبس، فيما لم يجدِ استياء الأهالي نفعاً ولم تجد شكاويهم آذاناً صاغية من قبل السلطات التركية التي ادعت مجيئها لـ “تحرير الأهالي”، ومن قبل الفصائل التي ادعت الهدف ذاته، وهذا كله يجري وسط تعتيم إعلامي متعمد من قبل وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية، عما يجري من مأساة يومية وظلم يومي يتعرض له من آثر البقاء في منزله وعدم مغادرته ولم تسنح له الظروف بالفرار من المنطقة أو النزوح عنها، إذ أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري أن بعض الأهالي باتوا يخشون من التنقل في ريف عفرين، خشية تعرضهم للاعتقال أو إهانتهم من قبل الفصائل، التي حولت الطرق الواصلة إلى عفرين والحواجز المنتشرة عليها بمثابة مصدر لتمويل نفسها، عبر سلب ونهب المارة، وتتزامن الأوضاع الإنسانية الصعبة في مدينة عفرين وريفها، مع أوضاع إنسانية وصحية كارثية، لمئات الآلاف المهجرين المتبقين في ريف حلب الشمالي، ممن يمنع عودتهم إلى منطقة عفرين، من قبل حواجز قوات عملية “غصن الزيتون” والقوات التركية المتواجدين في أطراف منطقة عفرين من جهة ريف حلب الشمالي، فيما تتعامى المنظمات الطبية والإغاثية عن مأساتهم، وتدير ظهرها، لعدم تقديم المساعدات التي تنقذ حياتهم وتمنع عنهم الجوع والمرض في هذه الأحوال الجوية القاسية.

في حين رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مواصلة خلايا وعناصر تابعين لوحدات حماية الشعب الكردي، تنفيذ عمليات اغتيال طالت عناصر ومسلحين من الفصائل العاملة في عملية “غصن الزيتون”، عبر إطلاق نار المباشر ونصب الكمائن، فيما عمدت قوات عملية “غصن الزيتون” لتنفيذ عمليات تمشيط في مناطق بريف عفرين بحثاً عن هذه الخلايا، واعتقلت عدة أشخاص واقتادتهم إلى مقارها بتهمة “العمل كخلايا نائمة للقوات الكردية”، حيث رصد المرصد السوري نحو 98 هجوماً من قبل عناصر ومجموعات من القوات الكردية، ضد القوات التركية وفصائل الاسلامية المتطرفة السورية، عبر تفجير ألغام وعبوات ناسفة واستهدافات بصواريخ محمولة على الكتف، والتي تسببت في مصرع ومقتل العشرات من مقاتلي الفصائل والقوات التركية، خلال استهدافات، تصاعدت وتيرتها في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وتسببت في سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، فيما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان تصاعد أعداد الخسائر البشرية نتيجة مواصلة ال هذه مجموعات من وحدات حماية الشعب الكردي تنفيذ عمليات استهداف للقوات التركية والفصائل في منطقة عفرين، حيث ارتفع إلى ما لا يقل عن 1542 عدد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي الذين قضوا منذ بدء عملية “غصن الزيتون” فيما ارتفع إلى نحو 609 عدد عناصر القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية بينهم 83 جندياً من القوات التركية، ممن قتلوا وقضوا في الاشتباكات مع القوات الكردية في منطقة عفرين والاستهدافات التي تعرضوا لها.

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان وثق كذلك عمليات اقتتال بين الفصائل العاملة في عملية “غصن الزيتون” والمسيطرة على مدينة عفرين، بسبب خلافات على منازل وحواجز في المدينة، بعد تقاسم هذه الفصائل للسيطرة داخل مدينة عفرين وفي ريفها، فيما كان المرصد السوري نشر قبل أسابيع أن عوائل مهجرة إلى ريف حلب الشمالي، تمكنت من العودة إلى منطقة عفرين، بعد سماح حواجز الفصائل والقوات التركية لهم بالعودة إلى المنطقة، وأكدت مصادر للمرصد السوري أن أعداد العائدين تعد خجولة مقارنة بمئات الآلاف ممن هجروا من عفرين وريفها، كما يجري إخضاع العوائل العائدة للتحقيق حول وجود أفراد من العائلة ملتحقين بواجب الدفاع الذاتي وفيما إذا التحقوا طوعاً أم أجبروا على الالتحاق، وعن ارتباطاتهم الحزبية والسياسية مع حزب الاتحاد الديمقراطية والقوات الكردية، فيما أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري أن بعض المواطنين الذين حاولوا العودة إلى عفرين تعرضوا خلال الأيام الفائتة لإطلاق نار من قبل عناصر من حاجز للوحدات الكردية، ما تسبب باستشهاد شاب وأنباء عن جرحى، وذلك خلال مطالبتهم في تظاهرة بفتح الطريق لهم للعبور والعودة إلى منازلهم في منطقة عفرين، في حين يشار إلى أن القسم الأكبر من المهجرين من غوطة دمشق الشرقية وجنوب العاصمة والقلمون الشرقي وريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، وصل إلى منطقة عفرين، التي هجر منها بفعل عملية “غصن الزيتون”، مئات الآلاف من سكانها، حيث جرى توطين عشرات الآلاف منهم ما بين منازل مدنيين ومزارع، وفي مخيمات أقيمت في ريف عفرين الجنوبي الغربي، فيما بقي القسم الآخر في ريف حلب الشمالي الشرقي وفي محافظة إدلب، إذ رفض البعض توطينهم من قبل السلطات التركية والفصائل في منطقة عفرين، كما رفضوا العيش في منازل هجر منها أهلها، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد خلال الأسابيع الفائتة، قيام السلطات التركية بعمليات توطين المهجرين من القلمون الشرقي وغوطة دمشق الشرقية في منطقة عفرين، بعد تهجير مئات آلاف المدنيين منها، بفعل العملية العسكرية التي نفذتها القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية السورية العاملة تحت راية عملية “غصن الزيتون”، التي انطلقت في الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، وحتى يوم الـ 18 من آذار / مارس من العام ذاته، حيث استكملت اليوم الأحد 6 أسابيع من سيطرتها على منطقة عفرين بالكامل، بعد قصف جوي وبري مكثفين خلفا زهاء 300 شهيد مدني بالإضافة لمئات الجرحى، وتدمير لممتلكات المدنيين والمرافق العامة والبنى التحتية في قرى وبلدات منطقة عفرين وفي المدينة، كما رصد المرصد السوري قيام السلطات التركية العاملة في منطقة عفرين، بتسجيل بيانات الداخلين إلى منطقة عفرين وبشكل خاص مهجري الغوطة الشرقية، حيث تجري عمليات تسجيل بصمات الأصابع وبصمة العين لسكان المنطقة، وتسجيل المعلومات الكاملة المتعلقة بهم، وسط إجراءات مشددة على الداخلين إلى عمق منطقة عفرين والخارجين منها، بالإضافة لعمليات توقيف وتفتيش شملت سكان المنطقة ومن تبقى فيها ولم يقبل الخروج منها، إذ تجري عمليات تفتيش وتدقيق واستجواب لهم خلال تنقلهم على الحواجز المنتشرة بين المناطق الواقعة في عفرين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق