تحليل وحوارات

العلاقات الروسية التركية تواجه “لحظة الحقيقة” في معضلة ادلب .. و”قسد ” تحتفظ بالشمال السوري

العلاقات الروسية التركية تواجه “لحظة الحقيقة” في معضلة ادلب .. و”قسد ” تحتفظ بالشمال السوري

دارا مرادا – xeber24.net

مخاوف تركية من لقاء استانا العاشر الذي يعقد في سوتشي الروسية يوم غد , بعد التطورات التي شهدتها الساحة السورية خصوصا بعد التدخل الاسرائيلي و انهيار الجنوب السوري التي كانت تعتبر حصن الثورة ومركزها ,وعودتها الى سيطرة النظام , الذي يقوم بالتحضير الى تامين طريق دمشق حلب و ايصال جسر الشغور في ادلب بمناطق الغاب , والاكثر قلقا لتركيا هو لقاء مجلس سوريا الديمقراطي مع ممثلي النظام في دمشق , وهذا ما يعتبره الاتراك بداية الخلاف التركي الروسي القادم .

كتب المحلل مستقل الروسي، كيريل سيمينوف، أن الرئيسين بوتين وأردوغان التقيا على هامش قمة البريكس في جوهانسبرج بجنوب إفريقيا لمناقشة التوتر المتزايد حول إدلب، حيث قد تواجه روسيا وتركيا لحظة الحقيقة هناك.

وكانت الحاجة إلى الاجتماع مدفوعة بمخاوف جدية من جانب القيادة التركية بشأن الوضع حول إدلب وكذلك القضية الكردية في سوريا. وقبل الاجتماع، أجرى الرئيسان محادثات هاتفية لمناقشة هذه القضايا بدقة.

وقال الكاتب إن تركيا مشغولة بالمحادثات بين مجلس سوريا الديمقراطي ودمشق، والتي قد تؤدي إلى الحفاظ على سيطرة الوحدات الكردية في شمال سوريا. ففي مواجهة احتمال حدوث انسحاب أمريكي من سوريا، يبدو أن الأكراد يميلون للتفاوض بشأن وضعهم المستقبلي مع النظام السوري.

ونقل كاتب المقال في موقع “المونيتور” عن مصدر في وزارة الخارجية التركية قوله إنه في اجتماعه إلى بوتين، لفت أردوغان الانتباه إلى ضرورة إبلاغه بمثل هذه الاتصالات مع الممثلين الأكراد وتنسيق أي تحركات بشأن القضايا الكردية، باعتبار تركيا دولة ضامنة.

وصرح قيادات من مجلس سوريا الديمقراطي و من ضمنهم قيادات من حزب الاتحاد الديمقراطي الذي تحاربه تركيا , أنه بحث مع دمشق إمكانية فتح مكاتبه الفرعية في المناطق السورية الأخرى , ولجعل الأمور أكثر سوءًا بالنسبة لأنقرة، يبدو أن حزب الاتحاد الديمقراطي على استعداد للمشاركة في هجوم محتمل على إدلب. وفي المقابل، يتوقع الأكراد أن تعود السيطرة على عفرين .

ونقل الكاتب أن منطقة تل رفعت، التي لا تزال تستضيف بعض وحدات حزب الاتحاد الديمقراطي، تخضع لحماية النظام والقوات الروسية المتحالفة، وينظر إليها في تركيا على أنها موطئ قدم محتمل لهجوم مشترك للجيش الكردي السوري ضد الفصائل التي تخضع لرعاية تركيا.

وقال إن الوضع على إدلب مثير للقلق بالنسبة لتركيا، باعتبارها منطقة “خفض التصعيد” أخرى، وقد أنشأت أنقرة حولها 12 نقطة مراقبة. وعلى الرغم من أن إخلاء الجيوب الشيعية في بلدتي الفوعة والكفرية قد خفضت على ما يبدو إمكانية هجوم كهذا، فقد أطلقت قوات بشار الأسد عمليات انتشار على الجانب المقابل من منطقة التصعيد في إدلب.

وكان اجتماع بوتين أردوغان في جوهانسبرج على خلفية تقارير عن تعزيزات الحكومة السورية في اللاذقية وحماة، وهي المناطق المجاورة لإدلب التي تسيطر عليها المعارضة. وقد تؤدي بداية هجوم الأسد على إدلب إلى إلغاء الاتفاقيات مع تركيا في منطقة التصعيد. غير أن دمشق وحلفاءها لديهم أسبابهم الخاصة لتوجيه الضربات في أسرع وقت ممكن، وفقا لتقديرات كاتب المقال.

ومن الواضح أن دمشق تدرك أنه من أجل استكمال بسط السيطرة، يجب أن تكون هناك محطة أخيرة في إدلب. إذ ترى دمشق أن الانتصارات الأخيرة في الغوطة الشرقية والقلمون وحمص ومعظم درعا والقنيطرة مُحبطة لقوى المعارضة في إدلب. ومن هنا، وبالنظر إلى السرعة التي يتم التعامل بها مع مقاتلي المعارضة في جنوب سوريا، فإن روسيا وسوريا تريدان الاستفادة من هذا الزخم. ومن دون أي تأخير إضافي، سيبدأون العملية بمجرد وصول معظم الوحدات القادرة على القتال إلى هذه الجبهة، وفقا لما أورده الكاتب.

ويبدو أن النظام وحلفاءه لا يفكرون كثيراً في نقاط المراقبة التركية في المنطقة، ولا يبدو أن تركيا تستبعد إمكانية شن هجوم في إدلب وتقوم بتحصين نقاط المراقبة الخاصة بها بجدران أسمنتية.

وتدرك موسكو تمامًا أنه من دون الاستعداد الدبلوماسي، فإن الهجوم العسكري على إدلب ينطوي على مخاطر جسيمة. ومع كامل رغبتها في إنهاء الصراع السوري، لا تزال روسيا مهتمة بمواصلة التعاون الثنائي مع تركيا التي تتجاوز التفاهمات السورية. وبالتالي، يمكن افتراض أن بوتين كان أكثر مرونة فيما يتعلق بطلبات أردوغان وهو مفتوح للعمل على تقليل التوترات على إدلب.

ويرجح الكاتب أن بوتين وأردوغان لم يتوصلا في جوهانسبورغ إلى تسوية لمعضلة إدلب بشكل حاسم ضمن مسار أستانة الثلاثي. وستتم مناقشة القضية مرة أخرى في اجتماع “سوتشي” المقرر في غضون أيام قليلة، وكذلك أثناء القمة بين بوتين وأردوغان والرئيس الإيراني حسن روحاني المقرر إجراؤها في إيران على الأرجح في نهاية أغسطس.

ومن الواضح أنه سيكون من الصعب جدا على موسكو وأنقرة إيجاد توافق في الآراء حول إدلب. ومن المرجح أن تدفع روسيا باتجاه خيار “الإجبار على اللتسوية السلمية” الذي تطبقه في جنوب سوريا، مما يجعل الجماعات المعتدلة المعارضة تتصالح مع النظام.

ومن غير المحتمل أن تقبل أنقرة هذا النهج، وقد ذكرت بعض التقارير أنها أرسلت مقترحات مضادة إلى موسكو. وتتضمن هذه المقترحات عقد مؤتمر ترعاه تركيا يجمع فصائل المعارضة جميعها، وإشراك الفصائل المسلحة التي تخضع لإشراف أنقرة، وإخضاع جميع الأسلحة الثقيلة لسيطرة الجيش التركي تشكيل خدمة مدنية موحدة تقوم بالإشراف على الترتيبات داخل منطقة التصعيد

وقد تكون هذه المقترحات أيضًا أساسا لـ”محمية” تركية – روسية أخرى على الطريق السريع M5 الذي يمر عبر المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، على أن يكون الطريق السريع مفتوحًا لنقل البضائع بين دمشق وحلب. وتقول بعض المصادر إن الشرطة العسكرية الروسية قد يتم نشرها أيضًا على طول الطريق.

وبينما لا يزال كل هذا قيد المناقشة، يبقى السؤال الرئيس الذي يلي اجتماع جوهانسبرج هو ما إذا كانت موسكو مستعدة للموافقة على مثل هذه التدابير الجزئية. وإذا كان الجواب نعم، فإلى متى؟ وما مدى استعداد أنقرة لضمان بقاء إدلب تحت سيطرة المعارضة؟

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق