الأخبار

المرصد السوري : مع انهياره المتتابع داعش ينقل عوائل عناصره وقيادته فقط إلى الرقة عبر قوارب بعد قطع الطرق البرية عليه

المرصد السوري : مع انهياره المتتابع داعش ينقل عوائل عناصره وقيادته فقط إلى الرقة عبر قوارب بعد قطع الطرق البرية عليه
موقع : xeber24.net
تقرير : نسرين محمد

بعد ان قطعت جميع الطرق بعناصر تنظيم داعش ومحاصرتهم وتعذر النقل البري نتيجة قطع جميع الطرق ,عمد التنظيم إلى نقل عوائل قادته وعناصره إلى معقله في الرقة عبر قوارب من نهر الفرات .
الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام لم تتوقف منذ عدة أيام، عن تنفيذ ضرباتها الجوية المكثفة، مستهدفة قرى ومناطق لا زال تنظيم تنظيم داعش يسيطر عليها، وممهدة الطريق أمام تقدم مجموعات النمر في قوات النظام، بقيادة سهيل الحسن وبدعم من قوات النخبة في حزب الله وإسناد من المدفعية الروسية، لتحقيق تقدم أوسع وأسرع، بغية الوصول إلى بلدة الخفسة ومحطة ضخ المياه القريبة منها ومطار الجراح العسكري عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة، أن عملية التقدم المصحوبة بالقصف بمئات الغارات والقذائف والصواريخ، ترافقت مع حركة نزوح واسعة للمدنيين باتجاهين متغايرين، حيث توجه القسم الأول نحو نقاط التماس في ريف حلب الشرقي بين مناطق سيطرة تنظيم داعش ومناطق سيطرة مجلس منبج العسكري، في محاولة للنزوح نحو مناطق الأخير والنجاة بأنفسهم وعوائلهم من القصف الهيستيري للنظام وروسيا، حيث أبلغت مصادر أهلية المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن مئات العائلات تجمعت خلال الـ 72 ساعة الفائتة على خطوط التماس هذه، في محاولة من أرباب العوائل النجاة بعوائلهم من القصف العنيف والغارات المكثفة التي تنفذها الطائرات الحربية بشكل يومي، مؤكدة للمرصد السوري أن التنظيم منعهم من البقاء على خطوط التماس وهددهم بحرق سياراتهم واستهداف تواجدهم في حال لم يغادروا المنطقة ويعودوا إلى مساكنهم, بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان .

في حين حاول القسم الآخر من المواطنين الاتجاه نحو مناطق سيطرة تنظيم داعش في محافظة الرقة، وأبلغت عدة مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الآلاف من عوائل المدنيين حاولت الوصول إلى داخل الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، ترافقها نحو 120 عائلة لمقاتلين وقياديين في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية”، وحين وصولها للحدود الإدارية بين الرقة وريف حلب الشرقي، عمد التنظيم إلى إيقاف العائلات المدنية، فيما منح ورقة “عائلة مجاهد في الدولة الإسلامية” لعوائل عناصر التنظيم، وسمح للأخيرة، بالعبور باتجاه مدينة الرقة، وعمد التنظيم إلى نقلهم إلى المدينة، عبر القوارب، بعد تعذر النقل البري، نتيجة لتدمير الجسور الواصلة بين مدينة الرقة والضفاف الجنوبية لنهر الفرات، وأكدت المصادر للمرصد أن آلاف الأُسر المدنية، لا تزال متواجدة على الحدود بين ريفي الرقة وحلب، وبعضها عاد أدراجه إلى قراهم التي لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يسيطر عليها في ريف حلب الشرقي، بسبب منع التنظيم لهم من العبور نحو مدينة الرقة، ما أثار استياء الأهالي في مناطق سيطرة تنظيم داعش , من قيام الأخير بالتشديد على بقاء كل شخص في مدينته، وعدم السماح لهم بالخروج نحو مناطق أخرى حتى لو كانت تحت سيطرته، متهمين التنظيم باستخدامهم كدروع بشرية لحماية عناصره وقاداته من ضربات التحالف الدولي والطائرات الروسية وطائرات النظام.

هذا المنع في انتقال المدنيين من قبل تنظيم داعش وتعريضهم لخطر الاستهداف من الطائرات الحربية، أتى مع انهيار تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف حلب الشرقي، بعد خسارته لعشرات القرى والمدن وبلدات رئيسية مثل الباب وتادف وبزاعة وقباسين، في الريف الحلبي، كما جاء بالتزامن مع الاستياء الذي يسود مدينة الرقة، بعد تعميم أصدره التنظيم في مدينة الرقة، التي تعد معقله في سوريا، حيث رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان قيام التنظيم في المدينة بإصدار قرار يلزم المواطنين في معقله بسوريا، بارتداء لباس موحد وهو “اللباس الأفغاني”، وجرى استصدار القرار خلال الأسبوع الفائت، وأمهل التنظيم المواطنين في المدينة عدة أيام حتى يتم اقتناء اللباس، لتقوم اليوم بتسيير دوريات مكثفة في المدينة، واعتقال كل من يخالف التعميم والقرار، وإجباره على شراء اللباس وارتدئه، فيما أثار هذا القرار استياءاً شعبياً واسعاً في أوساط المدنيين بمدينة الرقة، وتحدثت مصادر أهلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن مخاوفها من قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” باتخاذ المدنيين بشكل غير مباشر كدروع بشرية، عبر إيهام التحالف الدولي والطائرات الحربية والتحامي بالمدنيين، من خلال صبغ المدينة بصبغة لباس واحد، بعد أن كانت في وقت سابق عمدت لإجبار المواطنين على إطلاق لحاهم وحلق شواربهم، ويخشى الموطنون أن يتم استهداف المدينة من قبل الطائرات الحربية تحت ذريعة أنهم عناصر من التنظيم بسبب تشابه اللباس بينهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق