تحليل وحوارات

الصحفي ’’ مصطفى عبدي ’’ يفك بعض الشيفرات التي استخدم من قبل تركيا في محاربة إرادة روج افا (صور)

الصحفي ’’ مصطفى عبدي ’’ يفك بعض الشيفرات التي استخدم من قبل تركيا في محاربة إرادة روج افا (صور)

لم يعد خافيا الهدف المضمر من وراء تأسيس “رابطة المستقلين الكرد”.
الرابطة أسستها المخابرات التركية سنة 2016 في أورفا، من خلال شخصيات كردية مشبوهة، يعود تاريخها الاول الى سنة 2013، حينما سعى ذات المؤسسين لتشكيل عصابات مسلحة باسم الجيش الحر في سري كاني بدعم من تركيا، تحالفت مع جبهة النصرة لاحتلال سري كاني لكن وحدات حماية الشعب افشلت المخطط وسحقتهم. ظهروا مجددا في ريف حلب وشاركوا في ارتكاب مجزرتي تلعرن وتلحاصل ثم تحالفو مع الفصائل الاسلامية الموالية لتركية في استهداف الشيخ مقصود وجندتهم تركيا لاحقا في حملات حصار مدينة عفرين.

بعد بدء مفاوضات السلاح في تركية مع حزب العمال الكردستاني اطفأت تركية مختلف الجبهات الموجهة ضد الكرد في سوريا وفقد هؤلاء “المرتزقة” عملهم لنقرأ عن انشقاق وحل احزاب واعادة تأسيس جمعيات وتحويل فصائل عسكرية الى منظمات اغاثية وغير ذلك في محاولة للعودة الى المشهد.

نشرت اتهامات متبادلة بين أعضاء الرابطة وقتها كانوا بأسماء كتائب اسلامية/ عن سرقة اموال المساعدات واموال للدعم العسكري بأسماء مزيفة لكتائب جهادية ك يوسف العظمة وغيرها.. وهرب قادتها الى تركيا وتم تبادل اتهامات بسرقة الملايين وبيع السلاح لداعش وجبهة النصرة.

انضم بعضهم الى المجلس الوطني الكردي الذي يتمتع بصدر رحب لضم من يشاء بدون أي شروط، وهي الثغرة التي بالاصل ساهمت في تخلف الحراك السياسي حزبيا في سوريا. فأي منشق من حزب أو مطرود كان يجد من يستقبله في الحزب الاخر بمنصب قيادي. وقاموا باستغلال المجلس وسمعته لتحقيق توغل ما في المجتمع الكردي.

بعد تدهور العلاقات بين العمال الكردستان وتركيا استعانت تركيا مجددا بعملائها، جمعتهم وعقدت لهم مؤتمر في أورفا، سهلت تركيا تقديم التأشيرات للاسماء التي ستحضر المؤتمر من أوربا، حيث كان تأمين التأشيرة حينها مستحيلا.
بتمويل تركي ورعاية ضخمة انتهى المؤتمر مع اهتمام لافت من قبل الإعلام التركي الرسمي. وهو المؤتمر الذي شارك فيه العشرات من الشخصيات المشبوهة، والمتورطين في ارتكاب جرائم وسرقات وانتهاكات متعددة عربا كانو أم كرد. كما وشارك فيه وفد من المجلس الوطني الكردي. البعض لم يكن يدرك خلفية وغاية تأسيس الرابطة والتي اعتمدت مبادئ واهداف جذابة وحديث عن الثورة والحرية والديمقراطية..

تقربت الرابطة من المجلس الوطني الكردي كوسيط لتسهيل انضمامه للائتلاف خاصة وأن أعضاء عدة من الذين تم اختيارهم كإداريين في الرابطة هم من قيادات المجلس نفسه، بينهم أعضاء في الأمانة العامة، أعضاء باسم المجلس في الائتلاف، ومستشارين وغير ذلك…

المجلس الوطني في اورفا كان يعقد اجتماعاته في مقر الرابطة، وحدث تمازج وتناغم و تطابق كامل في الرؤية والأهداف لدرجة انهم كانوا يضربون معا عن الطعام. غالب أعضاء المجلس باتو أعضاء في الرابطة، وهو ما حذرت منه مرارا بدون اهتمام، ولا تزال لليوم الرابطة قوية داخل المجلس وتخترقه /من خلال افراد وافراد/ وتعتاش عليه بحكم العلاقات الشخصية والعائلية وبحكم المنافع المشتركة.

ممثل المجلس في الائتلاف/استقال لاحقا من المجلس بيان تهجم وتخوين/ وهو نفسه قيادي في الرابطة رتب عدة لقائات سرية لرئيس الرابطة مع رئيس الائتلاف بهدف منح الرابطة مقاعد في الائتلاف كبديل عن المجلس، وهو ذاته الذي تدخل لدى “الحكومة السورية المؤقتة”/مع عضو اخر استقال معه من المجلس/ لإقصاء المجلس عن تسلم أي وزارة في حكومة جواد ابوحطب، مقابل منحها للرابطة.
تركيا لم تكن راغبة في أن يتم منح اي تمثيل للرابطة في الائتلاف وابلغتهم بذلك،ـ فتم رفض كل المساعي بالحصول ولو على مقعد واحد. تركيا كانت تريد الاحتفاظ بهذا الكيان التابع لها مستقلا لاستخدامه وفق ما تقتضي الحاجة.

بعد تدهور العلاقات بين تركيا واقليم كردستان على خلفية استفتاء الاستقلال ارادت تركيا الانتقام من “المجلس الوطني الكردي” كونه بالاصل امتداد للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني/بحسب تصريح من قيادي في البارتي/، هذا الامر ظهر اولا من خلال استبعاد الشخصيات المحسوبة بشكل مباشر على البارزاني من اللجان الدستورية، ومن مفاوضات جنيف واي تمثيل خارجي ترعاه تركيا، وطلبت تركيا من اعضاء الرابطة الاستقالة من المجلس، ونشر بيان ومنح تصريحات على وسائل الاعلام التركية تخون المجلس، هذا الأمر ظهر جليا بعد غزو تركيا لعفرين، وظهور مواقف جدية من المجلس ضد الاحتلال وضد جرائم وارهاب الفصائل السورية التي تحاول تركيا بشتى السبل تلميع صورتهم وتقديمهم للمجتمع الدولي ولروسيا وامريكا على انهم ليسوا إرهابيين.

تركيا أرادت الانتقام من المجلس فقامت بإقصائه كليا عن المشهد السياسي في عفرين المحتلة، رغم انه وعدتهم بداية بتسليمهم المدينة إداري، لذا كان ظهور قادة المجلس مكثفا على وسائل الاعلام اثناء وبعيدة الغزوة في محاولة لتلميع صورة تركيا وجيشها وأهدافهم في عفرين. خشيت تركيا أن تسعى الاحزاب الكردية المنضوية ضمن اطار المجلس الى العودة وتفعيل نشاطها والتفاف الناس حولها وهو ما سيشكل خطرا لا يقل عن الخطر الذي شكله حزب الاتحاد الديمقراطي. فحظرت نشاطه وطردت قادته ومنعتهم من أي حديث على وسائل الاعلام ينتقدون فيه الدور التركي في عفرين. واعتقلت العشرات من أعضائهم واقصتهم عن المشاركة في المجالس المحلية لا بل وقتلت شخصيات محسوبة على المجلس، و استعاضت عنهم ب ماسمي ب لجنة انقاذ عفرين والتي جرى كذلك تهميشهم واستخدامهم ضمن حدود منافعها ليصبحوا مجرد أداة لشرعنة الاحتلال فحسب.

نذكر فقط انه وبالتزامن مع إعلان تركيا حربها لاحتلال عفرين استدعت مخابراتها أعضاء الرابطة وطلبت منه إصدار بيان يبارك في الحملة وان يكثفو من حضورهم على وسائل الإعلام ومواقع التواصل للترويج للحملة، وهو قرأناه بالفعل من خلال اجتماعات عقدت في مقر الرابطة وتحالفاتهم مع المنظمات والعشائر التي باركت الاحتلال.
سبق أن كتبت عن هذه الجماعة المشبوهة، ونشرت تقرير صحفي

لن تكون أكثر من مرتزق رخيص…!!
دأب الاحتلال التركيّ منذ اليوم الأوّل لاحتلاله مقاطعة عفرين، إلى إظهار شخوص لها تاريخ أسود وغارق في التعامل مع أجهزة استخباراتها وفي أكثر من زمان ومكان.
الاستعدادات التي أعلنت عنها الدولة التركيّة قبيل احتلالها لعفرين، كانت مؤشّراً كافياً على توجّهاتها في التسويق لتلك الشخصيّات، من خلال آلتها الإعلاميّة والتي سِمَتُها الأساسيّة الديماغوجيا والتضليل، ومحاولة إيهام الناس بأنّها أتت لتحريرهم، إضافة إلى سعيها لفرض تلك الشخصيّات “كممثّلين” لعفرين.

الحلقة الأولى في المؤامرة وتنفيذ المخطط الموضوع في الغرفة السوداء المظلمة، بدأت في ديلوك (عنتاب) أثناء عقد ما سمّي حينها “مؤتمر إنقاذ عفرين” والذي لم يكن إلا القبول باحتلال عفرين من قبل هؤلاء، والانخراط بشكل فعليّ وعلنيّ في المخطّط التركيّ لاحتلالها، ومن ثمّ المشاركة معها في ضمّها لأراضيها وإضفاء الشرعيّة على احتلالها.

الجهة العلنيّة التي تبنّت المؤتمر، كانت بقايا ما يسمّى “المجلس الوطنيّ الكرديّ”، وبمشاركة مجموعة تطلق على نفسها “رابطة المستقلّين الكرد”، وهي مجموعة أسّستها أجهزة الاستخبارات التركيّة إبّان هجوم داعش الإرهابيّ على كوباني، ومن أبرز أعضائها المحامي “رديف مصطفى” وأيضاً المحامي “مصطفى مستو” والدكتور “أدهم باشو” والثلاثة ينحدرون من كوباني.

وسبق للمدعو “رديف مصطفى” أن ظهر أمام مبنى السراي في جرابلس ووراءه العلم التركيّ أثناء احتلال تركيّا لجرابلس في آب 2016.

والآن يعيدون الكرّة ثانية في عفرين المحتلّة من قبل تركيا، بنصبهم خيمة يعلنون فيه عن افتتاح مركز لهم في عفرين، بعدما ظهر وجههم الحقيقيّ في مناطق أخرى من روج آفا وشمال سوريّا، فهم دائماً يتحرّكون تحت مظلّة الاحتلال التركيّ، ولا يعتبرون أنّ عفرين محتلة، وبالتالي هم الوجه الأكثر قبحاً للاحتلال.

فكما سقط قبلهم الكثير ممّن روّجوا للاحتلال التركيّ، أمثال “أبو مريم الحسكاويّ” و”أبو مريم العفرينيّ” و”المرتزق أبو المجد كومله” وغيرهم الكثيرين، فإنّ شعبنا في عفرين سيلفظ كلّ هؤلاء السفلة خارج أرضه المقدّسة، ومصيرهم لن يكون أفضل من مصير المحتلّ ومرتزقته، فمَنْ قَبِلَ الارتزاق والعمل مع العدوّ في محاربة بني جلدته، بالتأكيد لن يفلت من المحاسبة والعقاب، وإن طال الزمن.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق