شؤون ثقافية

من سيرة خداع

من سيرة خداع

أحمد بنميمون

لم يسعفني الضوء بغير هذا الكشف المسالم عن خدع عجزة يختبئون،
مضمرين أسفاً غير مكتوم،
في أعماق جحورها بادية للعيان مهما أوغلوا في التخفي،
فلطالما أوليتها عطفاً زائداً،
بمثل ما أوليت أيامي التي ضاعت وراءهم على كراسي مقاهٍ
لا تتوقف لحظة في تشفٍّ،
عن استعراض عيوب مارة لا مبالين،
ويبادلني هذا العجز تقديراً مضاعفاً غير مفهوم.
إنما فاتني مكر حيوانٍ منها مستأسد ،
كثيراً ما كان يتوارى خلف أقنعةٍ
غالبا ما بهرت كثيرين ما برعت فيهِ فنونُ سٍحرها
التي كانت دثاراً أخفيت ذئاباً بما أتقنت من مهاراتٍ
غالباً ما انخدع لها ، حتى عتاة حواةٍ ماهرين.
من ذلك ما كان ينهمر ولايزال
من بين أنياب شراسة تكسوها بشعار ينابيع ،
فتنفث ما نحسبه سقيا حيث لا كأس ،
أحمد لتعسي أن لم تجمعني وإياهم مائدة ،
لم تتنزل بها ملائكة ،
بل كانت كل جلساتهم محفوفة بشياطين،
فلم يلبث ذئب من بينهم ، بينا كان يتغوّلُ
وهو يطير من غرب إلى شرق ،
ومن شرق إلى بحار مخادعِينَ،
لا يهاب أن يعرب عن مكر يحُثُّه حتى
يتفجر لافتراس من لم يروا منهم
غير بروق أنياب ورعود نهم عاصف،
انخدع بأطياف وُدِّه فصادقه في الواهمين.

ــــــــــــــــــــــــ
15/07/2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق