جولة الصحافة

أكثر من 200 ألف نازح يعودون إلى بلداتهم وقراهم التي نزحوا عنها عقب توسعة النظام سيطرته لأكثر من 72% من مساحة درعا وانتشار قواته على الحدود مع الأردن

أكثر من 200 ألف نازح يعودون إلى بلداتهم وقراهم التي نزحوا عنها عقب توسعة النظام سيطرته لأكثر من 72% من مساحة درعا وانتشار قواته على الحدود مع الأردن

يستمر الهدوء الحذر في عموم محافظة درعا منذ يوم أمس الأحد الـ 8 من شهر تموز الجاري، وذلك بعد سلسلة قصف عنيف بأكثر من 120 ضربة جوية جرت منذ فجر الأحد واستمرت لبعد عصر أمس، استهدفت بلدة أم المياذن ومدينة درعا ومحيطهما، فيما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عودة أعداد كبيرة من النازحين إلى بلداتهم وقراهم التي نزحوا منها، حيث أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تعداد العائدين بلغ أكثر من 200 ألف مدني، إذ عادت الغالبية الساحقة ممن كان على الحدود السورية – الأردنية إلى قراهم وبلداتهم التي شهدت عمليات تعفيش كبيرة وواسعة نفذتها قوات النظام والمسلحين الموالين لها لممتلكات مواطنين من أثاث وسيارات وماشية وغيرها من الممتلكات، كما علم المرصد السوري أن بعض البلدات التي كان يمتنع سكانها النازحين عنها، عن العودة إليها، عادوا بعد تقديم الروس لضمانات بعدم التعرض لهم من قبل النظام، على صعيد متصل من المرتقب أن تستكمل قوات النظام والمسلحين الموالين لها انتشارها على المناطق الحدودية وصولاً إلى نقاط التماس مع جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

ونشر المرصد السوري يوم أمس الأحد، أنه رصد قيام قوات النظام بتوسعة نطاق سيطرتها في الريف الغربي لدرعا، حيث انتشرت قوات النظام على طول الشريط الحدودي من القاعدة الجوية في غرب درعا وصولاً إلى شرق بلدة شهاب، عقب سيطرتها على القاعدة الجوية الواقعة في غرب مدينة درعا، وتمكنها اليوم الأحد الـ 8 من تموز / يوليو الجاري من العام 2018، من السيطرة على بلدتي الطيبة وأم المياذن، في أعقاب عشرات الغارات التي طالت المنطقة، وبذلك تكون قوات النظام وسعت سيطرتها لأكثر من 72.4% من مساحة محافظة درعا، فيما تقلصت سيطرة الفصائل إلى 21% من مساحة المحافظة، في حين يسيطر جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” على مساحة 6.6% من مساحة المحافظة، فيما تأتي هذه السيطرة بعد قتل وتدمير واسع لممتلكات مواطنين والبنى التحتية في المناطق التي تعرضت للقصف، وبعد هجمات عنيفة من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بالإضافة لعمليات “المصالحة” التي جرت في عدد من البلدات والقرى، حيث تسبب هذا القصف باستشهاد 162 مدنياً بينهم 32 طفلاً و33 مواطنة عدد المدنيين الذين قضوا منذ الـ 19 من حزيران / يونيو من العام الجاري، في الغارات والقصف الصاروخي والمدفعي المكثف من قبل الروس والنظام على محافظة درعا وانفجار ألغام فيهم، كما وثق المرصد السوري 135 من قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها منذ الـ 19 من حزيران / يونيو الفائت تاريخ بدء العملية العسكرية لقوات النظام في ريف درعا، في حين وثق 131 على الأقل من مقاتلي الفصائل ممن قضوا في الفترة ذاتها، جراء القصف الجوي والصاروخي والاشتباكات.

وكان نشر المرصد السوري ليل السبت، أنه رصد إعلان 11 جهة عسكرية في محافظة درعا والجنوب السوري، بياناً أعلنوا فيه انحلالهم واندماجهم تحت مسمى “جيش الجنوب”، بهدف “توحيد الصفوف وتوحيد القرار العسكري والسياسي والمحافظة على ثوابت الثورة”، وضمن الجيش المشكل كل من فصائل جيش الأبابيل وألوية قاسيون والمجلس العسكرية في الحارة وغرفة عمليات واعتصموا، وألوية جيدور حوران، وألوية أحرار قيطة، وغرفة عمليات النصر المبين، وغرفة سيوف الحق، والمجلس العسكري في تسيل، وجيش الثورة في منطقة الجيدور، والفصائل المنحازة من المنطقة الشرقية، كما دعا التشكيلات هذه الفصائل العاملة في الجنوب السوري للانضمام إلى جيش الجنوب، وجاء في البيان الذي حصل المرصد السوري على نسخة منه “”نعلن حالة النفير العام والجاهزية لاستقبال جميع من يرغب برص الصف وتوحيد الكلمة من أرض الجنوب ونؤكد أن قرارنا الحرب دون كرامتنا وأرضنا ونعاهد الله وأهل الجنوب بأننا سنبذل دماءنا رخيصة في سبيلها”، في حين رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إرسال قوات النظام لتعزيزات عسكرية إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن، حيث اتجهت عربات مدرعة وآليات تحمل عناصر من قوات النظام نحو المعبر، وإلى الحدود السورية – الأردنية، وشوهدت وهي متجهة عبر الاتستراد الدولي الواصل إلى حدود الأردن ومعبر نصيب، بعد أن تمكنت قوات النظام من الاستيلاء على أكثر من 15 آلية داخل المعبر، كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن آلاف العوائل لا تزال تخشى العودة إلى المناطق التي تسيطر عليها النظام، خشية اعتقال أبنائهم من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها.
المصدر:المرصد السوري لحقوق الانسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق