منوعات

سيول وفيضانات في الصيف.. ما الذي يجري؟

سيول وفيضانات في الصيف.. ما الذي يجري؟

شهدت سوريا بداية موسم صيف استثنائي وعجيب، إذ رافق دخول الصيف فيضانات نجمت عن هطول أمطار غزيرة في كثير من المناطق السورية وخاصة الشمالية منها، وذلك ما أدى إلى أضرار جسدية ومادية في العديد من المناطق.

ووقعت سوريا مؤخراً تحت تأثير منخفض جوي نجم عنه هطول أمطار تسببت بفيضانات دمرت الكثير من المنازل وسلبت أرواح العشرات من المدنيين.

ففي مدينة كوباني(شمال شرق مدينة حلب) وحدها، فقد 6 أشخاص بينهم أطفال ونساء حياتهم جراء الفيضانات التي تشكلت نتيجة تساقط كميات كبيرة من الأمطار التي ملئت السهول والوديان بالمياه وهدمت عشرات المنازل.

ما الذي يؤدي إلى تقلب المناخ؟

تؤثر الغازات المنبعثة من المصانع ومن الحرب الجارية سلباً على طبقة الأوزون الحامية للأرض ما يؤدي إلى الانحباس الحراري، الذي زاد من معدل تساقط الأمطار فوق مناطق لم تكن تشهد تلك الكمية الكبيرة من الأمطار، فمعدل الأعوام الأخيرة زاد درجة مئوية من الحرارة مقارنة بالعقود الماضية.

بالإضافة إلى ذلك فتلك الغازات تؤثر على حركة الغيوم ما يؤدي إلى تقلب الأجواء كما حصل هذا الصيف في العاصمة السورية دمشق وصيف العام الماضي في مدينة اسطنبول التركية التي غمرت السيول عشرات أحياء تلك المدينة.

حيث باتت الأمطار تهطل في غير مواسمها، ففي سوريا وخاصة المناطق الشمالية، من النادر جداً هطول أمطار في فصل الصيف، لكن فصل هذا العام كان استثنائياً.

مدينة كوباني نالت نصيباً كبيراً من الأمطار

هذا العام وبالتحديد في فصل الصيف نالت مقاطعة كوباني(مدينة كوباني وقراها) نصيبها من هذه التقلبات والأمطار التي غمرت مياهها مساحات واسعة من أراضي المقاطعة، بالإضافة إلى أحياء من المدينة ذاتها والتي وصل متوسط علو المياه فيها إلى 100 سنتمتر.

بحسب ما يقوله سكان المقاطعة ولا سيما المعمّرين منهم، فإن كوباني لم تشهد مثل هذه الأمطار والفيضانات منذ نهضتها أي منذ حوالي 100 عام.

العوامل المساعدة لتشكل السيول

ومع هطول الأمطار، سرعان ما كانت السيول تتحرك في الوديان التي تنتشر بكثرة في هذه المنطقة. وهي(الوديان) التي تسببت بالضرر الأكبر وسلبت أرواح أشخاص عديدين.

تتواجد عوامل تساعد على تشكل السيول وهي كثرة التلال والمناطق الوعرة في المقاطعة. فمع هطول الأمطار تنحدر المياه بغزارة من أعلى تلك التلل إلى السهول وبالتالي تبدأ تلك المياه المتجمعة في السهول إلى التحرك صوب المناطق المفتوحة من جوانبها كما حصل في مدينة كوباني.

حي بوتان غربي وبلدة القناية؛ أكثر المناطق تضرراً

يعتبر حي بوتان غربي في مدينة كوباني أخفض حي في المدينة ارتفاعاً، ويقع بالقرب من تلة مشتنور التي تتحرك المياه من أعلاها صوب الحي وبالتالي تتشكل السيول التي تتحول في الأمطار الغزيرة إلى فيضانات كما حصل الأمس وقبل شهر من الآن.

في القرى الغربية والتي تعتمد عليها المقاطعة في قطاع الزراعة، حيث تعتبر المخزن الرئيسي لتصدير الخضار على جميع القرى والمدينة، بات المشهد فيه مؤلمً جداً، السيول جرفت عدداً من المنازل ودمرت الطريق الجنوبي للبلدة، كان قاسياً على الخضار المزروعة بكثافة في تلك المنطقة حيث اقتلعت السيول مساحات واسعة من حقول الخضار بالإضافة إلى عشرات الأشجار الكبيرة.

عدا ذلك فأغرقت السيول شخصين أثنين من سكان قرية جقل ويران وجرّت بهم إلى نهر الفرات، ولم يعثر على جثث أحدهما بعدما تم العثور يوم أمس على جثمان فتاة جرفتها السيول.

ومن جانب آخر، يقول أهالي بلدة شيران، شرقي مدينة كوباني، معلقين على الفيضانات، بأن بلدتهم أصبحت كـ “مدينة البندقية الإيطالية”، في إشارة إلى غرق المنازل بالمياه، إذ تعتبر البندقية من المدن المشيدة على المياه، وتتواجد في شوارعها القوارب الصغيرة التي تتكفل بمهمة نقل السكان بين أحياء المدينة.

ANHA

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق