الرأي

قراءة في منعكسات الانتخابات التركية

قراءة في منعكسات الانتخابات التركية

آلدار خليل

باتت تركيا وبعد حوالي سبع سنوات من الأزمة في سورية لاعباً مهماً حينما نتناول ونشرح أبعاد الفوضى وتطور الإرهاب في سورية بحكم أنَّ خطوط الإمداد لخلق الفوضى وتفعيل الإرهاب سواء في النواحي المتعلقة بالدعم المباشر أو عمليات الفيتو والتدخل غير القانوني على بعض الطروحات والمواقف الوطنية التي تحاول ولا تزال التوجه نحو تحقيق الاستقرار بعمق وباستراتيجية في سورية من خلال مكونات وشرائح وطنية سورية يمثل مكونات شمال سورية في مقدمتهم.

أهمية الدور التركي بات في انحسار وتراجع بخاصة بعد أن طفت على السطح كلُّ المخططات والغايات غير الصادقة من قبل تركيا لا، بل وفضحت تلك الطفوة مواقف أبعد من الموقف التركي حيث التقارب الروسي مع تركيا وموضوع الحرب على عفرين ساهمت في إحداث تغييرات جديدة على كل الصعد محلياً وإقليمياً.

في الوقت الذي تعاني تركيا وبالتحديد في هذه الفترة من توتُّر في العلاقات مع أمريكا وتداخل الأمور وتفاقمها مع روسيا – غير العلني – وابتعاد ملف الانضمام للاتحاد الأوربي عن ساحة التفاوض مع أوروبا والصدام اللفظي مع إسرائيل والتصارع مع إيران في المد والنفوذ والخلافات مع اليونان حول الجزيرة القبرصية في ظل كل هذه المجريات والوقائع تركيا تتجه نحو انتخابات برلمانية ورئاسية في الرابع والعشرين من حزيران الجاري والتي تمثل مرحلة مهمة لتركيا وللمنطقة، فمن أين تأتي الأهمية؟.

ما هو قادم في تركيا وبالتحديد أتحدث عن الانتخابات ليس بشيء اعتيادي أو إجراء عادي حيث أن الموضوع لا يكمن في أنَّ هناك اقتراع فحسب، لو تناولنا موضوع الاستقدام الزمني أو الإعلان المبكِّر عن موعد الانتخابات سنجد أن دوافع الإسراع لم تأتِ من وجود حالة من الاستقرار وغياب التوتر وحدوث هدوء سياسي، بل على العكس هناك ما يثير الأمور ويزيد من القلائل نتيجة سياسات أردوغان في المنطقة ومن نتائج ذلك العلنية ما تطرَّقنا إليه آنفاً حينما تناولت شرح حالة الخناق على تركيا والتوترات الواضحة بينها وبين محاور إقليمية، بالمقابل الحرب على عفرين ساهمت في عملية فضح تعدَّى ما هو خفي في تركيا وأحرج روسيا وتوضَّحت بعض الأمور التي ساهمت تركيا وروسيا ومن معهما في إخفائها عن السوريين واستمرارهم قبل عملية الفضح في إبراز النوايا الحسنة والهادفة إلى الاستقرار في سورية- حسب زعمهم بالطبع-.

الانتخابات القادمة في تركيا عامل مهم ومؤثر في تحديد ملامح كثيرة للمرحلة القادمة حيث وفي حال فوز قوائم غير تابعة لأردوغان وفشله في الانتخابات الرئاسية هذا يعني حدوث تطورات لافتة وظهور عوامل جديدة في جميع النواحي أما في حال لجوئه إلى التزوير وشراء الذمم- وهذا شيء وارد بقوة- سيكون أردوغان أمام دفع فاتورة حسابات لسياساته وسيكون أمام مرحلة صعبة ولا يستطيع الخلاص من تبعات سياساته في سورية وفي العراق والشرق الأوسط حتى العالم.

المشاركة في الانتخابات والعمل على المراقبة بشدة وتجميع القوى والتركيز ووضع هدف هزيمة أردوغان أمام الأعين واجب ومشروع ضروري لما سينتج عنه من أحداث بدايتها تكمن في المساهمة بأحد الأشكال في تحرير عفرين – كعامل دعم- وتراجع دور أردوغان في سورية وظهور مواقف جديدة تكون إيجابية من النواحي كافة.

في روج آفا وشمال سورية ننظر إلى الانتخابات بأهمية ونحن على يقين من أنها ستكون مؤثرة وستنعكس بنتائجها علينا، في جميع الأحوال نحن ماضون في أهدافنا والتي تكمن أولوياتها الآن في تحرير عفرين وعلى هذا الأساس حراكنا السياسي، والدبلوماسي، والتنظيمي مستمر في التوجه والمنحى نفسه والذي سيكون موضع أولوية على الدوام حتى تحرير عفرين وتحقيق الحل الديمقراطي في سورية عامة.

المصدر : جريدة روناهي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لفهم كيفية استخدامك لموقعنا ولتحسين تجربتك. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. سياسية الخصوصية

جمع البيانات
عند استخدام الموقع قد تصادف مناطق مثل المنتديات أو خدمات الفيديو حيث يتم الطلب منك كمستخدم إدخال معلومات المستخدم الخاصة بك. يتم استخدام مثل معلومات المستخدم هذه فقط للهدف التي يتم جمعها من أجله، وأي أغراض أخرى يتم تحديدها في نقطة الجمع وذلك بالتوافق مع سياسة الخصوصية هذه. لن نقوم بالإفصاح عن أي من معلومات المستخدم التي توفرها لطرف ثالث دون إصدارك الموافقة على ذلك، باستثناء ضرورة توفير خدمات قمت بتحديد طلبها.
إلغاء الاشتراك
تستطيع عندما تريد سحب موافقتك على استلام مخاطبات دورية بخصوص المواصفات، والمنتجات، والخدمات، والفعاليات وذلك عن طريق الرد على وصلة "إلغاء الاشتراك" في المخاطبات القادمة منا. الرجاء ملاحظة أننا لن نقوم بالإفصاح عن معلومات المستخدم الخاصة بك لطرف ثالث لتمكينه من إرسال مخاطبات تسويق مباشرة لك دون موافقتك المسبقة على القيام بذلك.
الملفات النصية (كوكيز)
يتوجب عليك أن تعلم أنه من الممكن أن يتم جمع المعلومات والبيانات تلقائيا من خلال استخدام الملفات النصية (كوكيز). وهي ملفات نصية صغيرة يتم من خلالها حفظ المعلومات الأساسية التي يستخدمها موقع الشبكة من أجل تحديد الاستخدامات المتكررة للموقع وعلى سبيل المثال، استرجاع اسمك إذا تم إدخاله مسبقا. قد نستخدم هذه المعلومات من أجل متابعة السلوك وتجميع بيانات كلية من أجل تحسين الموقع، واستهداف الإعلانات وتقييم الفعالية العامة لمثل هذه الإعلانات. لا تندمج هذه الملفات النصية ضمن نظام التشغيل الخاص بك ولا تؤذي ملفاتك. وإن كنت تفضل عدم جمع المعلومات من خلال استخدام الملفات النصية، تستطيع اتباع إجراء بسيط من خلال معظم المتصفحات والتي تمكنّك من رفض خاصية تنزيل الملفات النصية. ولكن لا بد أن تلاحظ، أن الخدمات الموجهّة لك شخصيا قد تتأثر في حال اختيار تعطيل خيار الملفات النصية. إذا رغبت في تعطيل خاصية إنزال الملفات النصية اضغط الرابط هنا للتعليمات التي ستظهر في نافذة منفصلة.

اغلاق