اخبار العالم

مراقبون: تركيا تخطط لحجز 50% من واردات العراق المائية عبر سد اليسو

مراقبون: تركيا تخطط لحجز 50% من واردات العراق المائية عبر سد اليسو

مع اقتراب فصل الصيف تتزايد المخاطر من انخفاض مستوى مياه نهري دجلة والفرات في العراق، حيث تنبع 70 في المئة من المياه المتدفقة إلى العراق من خارج حدوده، وهو دولة المصب الأدنى في حوض نهر دجلة والفرات.

وأظهرت صور من مدينة الموصل يوم أمس الجمعة، 1 حزيران 2018، انخفاضا كبيرا لمناسيب المياه لنهر دجلة، حيث أفادت مصادر برلمانية ان هذا الانخفاض الحاصل جراء تشغيل تركيا لسد “اليسو” العملاق، والبدء بخزن المياه فيه مما سيؤثر سلبا ويولد نقصا شديدا للمياه في العراق.

وبحسب إحصائيات سابقة لوزارة الموارد المائية فقد كان متوسط التدفق السنوي للمياه في السنوات العشر الأخيرة يعادل 45٪ من المتوسط على المدى الطويل في حوض النهرين، وانخفضت نسبة سقوط الأمطار خلال السنوات الأخيرة إلى الربع، حيث لا تتجاوز الـ44 ملم.

وذكرت تقارير إعلامية أن انحسار المياه المتدفقة كان له تأثيرعلى الزراعة في العراق، حيث انخفضت مساحة الأراضي المزروعة خلال الموسم الأخير إلى النصف.

من جانبه وصف وزير الموارد المائية، حسن الجنابي، في تصريحات سابقة الانخفاض في تدفقات المياه بـ”المأساوي”، مضيفا أن “انخفاض الموارد المائية يمثل تحديا حقيقيا للعراق، ولا سيما في غياب أي اتفاقيات طويلة الأجل بشأن تقاسم المياه مع البلدان المجاورة”.

وفيما يتعلق بأنشطة بناء السدود في تركيا التي ينبع منها نهري دجلة والفرات، أكد خبراء أن الحكومة التركية لم تتوقف منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي في بناء السدود، وقد أنجز العديد منها في الروافد العليا لنهري دجلة والفرات، الأمر الذي أثّر على العراق بشدة.

وبرر السفير التركي في بغداد فاتح يلدز، ذلك بان بلاده “تأثرت هي أيضا بموجة الجفاف التي تضرب المنطقة”، مبينا ان المنطقة لم تشهد منذ 44 عاما مثل هذا الجفاف، فإن تركيا من ضمن الدول التي تعاني منه.

ومن أكثر السدود تأثيرا متوقعا على العراق سد إليسو الذي تعتزم الحكومة التركية المباشرة بتجمع المياه فيه بعد أن انتهت من بنائه مؤخرا، ما دفع بناشطين في مجال حماية البيئة إلى إبداء تخوفهم من جفاف قد يضرب العراق قريبا.

ويقع سد إليسو، وهو واحد من 22 سدا ضمن مشروع، على نهر دجلة بالقرب من قرية إليسو وعلى طول الحدود بين محافظتي ماردين وشرناخ، جنوب شرق الأناضول، قريبا من مثلث الحدود العراقية السورية التركية، حيث يتوقع أن تكون سعته التخزينية 10.4 بليون متر مكعب.

وفيما يتعلق بمخاطر السد، يرى مراقبون أن “سد إليسو المخطط لبنائه منذ خمسينيات القرن الماضي سيحجز بحدود 50 في المئة من واردات العراق المائية المتناقصة أصلا، حيث انه من المتوقع ملء السد خلال الشهر الجاري”.

ووفقا لخبراء فان تركيا تحتاج إلى عام كامل لإكمال خزن المياه في سد إليسو، ومن ثم المباشرة بتوليد الطاقة الكهرومائية، والتي تستورد منها نحو 70 في المئة، ويبلغ ارتفاع سد إليسو الذي بدأ العمل ببنائه في 2006، (135) مترا، فيما يصل حجمه إلى 43.900.000 متر مكعب، بعرض 15 مترا عند القمة وعرض 610 أمتار عند القاعدة.

الجدير بالذكر ان مصادر رسمية حذرت في وقت سابق من هجرة كبيرة متوقعة، حيث تعيش نحو سبعة ملايين عائلة على ذراع نهر دجلة وهي معرضة للهجرة في حال انخفاض مستوى المياه وجفاف التربة والأراضي الزراعية خلال موسم الصيف المقبل.
المصدرNRT

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق