الاقتصاد

هبوط الليرة التركية مرتبطة بعوامل اقتصادية وسياسية داخلية وثمة مبالغة في الحديث عن مؤامرة

هبوط الليرة التركية مرتبطة بعوامل اقتصادية وسياسية داخلية وثمة مبالغة في الحديث عن مؤامرة

دارا مرادا-xeber24.net

علَق الباحث والمحلل الاقتصادي، ناصر التميمي، على ما صرح به وزير الخارجية التركي: “هناك بلدان مسلمان أيضاً وراء هذه الحملة (على الليرة التركية)، وسنفصح عن أسمائهما لاحقا، قائلا: “ربما يكون هناك تلاعب/حملة، لكن هناك مبالغة في الحديث عن مؤامرة … (لكن) الأسباب الرئيسة لهبوط الليرة مرتبطة بعوامل سياسية واقتصادية داخل تركيا نفسها، وذكر منها:

– هبوط الليرة التركية مستمر منذ سنوات

– المحفزات المالية التي ضختها الحكومة في الاقتصاد تسببت في “تسخين الاقتصاد”.

– عجز الحساب الجاري آخذ في الاتساع.

– التضخم يتصاعد.

ورأى أن البنك المركزي كان يرغب في رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم ودعم استقرار الليرة ، ولكن أردوغان عارض ذلك! والأهم أن اقتصاد تركيا، وفقا لما كتبه الخبير الاقتصادي، يعتمد بشكل كبير على اقتراض الأموال الأجنبية لتمويل النمو. وكان على الحكومة التركية سنويا تأمين تمويل خارجي يعادل نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي لتغطية عجز الحساب الجاري وسداد القروض.

ومعظم هذا التمويل، كما كتب، يأتي من تدفقات ما يُسمَى بـ”الأموال الساخنة” أو التي تبحث عن أرباح سريعة التي يمكن أن تتبخر بسرعة إذا أدت صدمة سياسية أو اقتصادية أو جغرافية سياسية مفاجئة إلى تحوَل في معنويات المستثمرين ،وأضف إلى ذلك التوترات مع الاتحاد الأوروبي وارتفاع النفقات العسكرية والوضع في سوريا والعراق والمواجهات مع حزب العمال الكردستاني …الخ!

وقد نقلت شبكة “بلومبرغ”، الإخبارية الأمريكية، أن الرئيس رجب طيب أردوغان تعهد بالامتثال للسياسة النقدية العالمية. وقالت إنه حتى مع تحسن الليرة، حتى الآن، في هذا الأسبوع ، فإن أداءها هذا الشهر من بين الأسوأ في العالم هذا الشهر، وذلك بسبب التضخم في خانة العشرات في البلاد (وهو أحد بواعث القلق الرئيسة لدى المستثمرين)، والعجز في الحساب الجاري للعملة وضعها في مركز عمليات البيع في الأسواق الناشئة. ويعتمد مستقبل الليرة التركية على نتائج الانتخابات والخطوات الاقتصادية التي سيتخذها أردوغان حال فوزه.

أن يتلقف كثيرون فكرة ضرب الليرة التركية حملة مقصودة ومؤامرة خفية يمكن تفهمه، لكن أن ينبري كتاب ومثقفون ويركبون الموجة بلا ترو ولا نظر مُلمَ بالعوامل الاقتصادية والسياسية الداخلية، وهي الأبلغ تأثيرا، فهذا إغراق في التسطيح، قد تكون ثمة حملة لكن لا يفسر هذا الهبوط بها دون غيرها من الأسباب، ومنها مشكلة طرق التمويل التي اعتمد عليها الاقتصاد التركي، وأهمها القروض والاستثمارات الأجنبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق