الرياضة

“برتغال رونالدو” أمام التحدي الكبير

“برتغال رونالدو” أمام التحدي الكبير

يشارك منتخب البرتغال في مونديال روسيا 2018 بصفته بطلاً لأوروبا هذه المرة بعد أن أحرز في 2016 اللقب الكبير الأول في تاريخه. البرتغاليون يسعون في مشاركتهم السابعة فقط في كأس العالم إلى محو خيبة الخروج من الدور الأول في مونديال 2014.

سيكون مونديال روسيا 2018 المشارَكة السابعة لمنتخب البرتغال في تاريخ البطولة. 7 مشاركات فقط من أصل 21 مونديالاً. رقم ضعيف جداً لمنتخب كالبرتغال قدّم نجوماً كبار. لمنتخب يضمّ الآن أفضل لاعب في العالم وحامِل الكرة الذهبية كريستيانو رونالدو. لمنتخب يحمل لقب “برازيل أوروبا”.

المنتخب البرتغالي انتظر 36 عاماً ليشارك في كأس العالم. كان ذلك في مونديال 1966، وللمفارقة فإنه حقّق في إنكلترا أفضل مشاركة له على الإطلاق بوصوله إلى نصف النهائي وحلوله في المركز الثالث. حينها تعرّف العالم على أوزيبيو الذي قدّم مونديالاً رائعاً وضعه على طريق الأسطورة في الكرة العالمية.

لكن ما شكّل مفاجأة أن البرتغال غابت عن مونديالات 1970 و1978 و1982 لتعود وتظهر بخجلٍ في مونديال 1986 بخروجها من الدور الأول. ثم نام البرتغاليون في سباتٍ عميقٍ مجدّداً بغيابهم عن مونديالات 1990 و1994 و1998.

وكما المرة الأول فإن ظهورهم الأول بعد الغياب كان خجولاً بخروجهم من الدور الأول لمونديال 2002.

لكن الأمور ستتبدّل في مونديال 2006. كأن الزمان عاد 40 عاماً بالتمام إلى الوراء ليستعيد البرتغاليون أيام مجدهم مع أوزيبيو ، حيث تمكّنوا من الوصول إلى نصف النهائي وأنهوا البطولة في المركز الرابع. حينها كان يتواجد في تشكيلة “برازيل أوروبا” النجم لويس فيغو وإلى جانبه مانيش ورونالدو في بداياته وباوليتا.

لكن في 2010 ومع اعتزال فيغو وجيله كانت المهمة مُلقاة على رونالدو، الهدّاف التاريخي للمنتخب وأكثر اللاعبين تمثيلاً له لوحده في مونديال 2010 بَيْدَ أن “يداً واحدة لا تُصفّق” ليودّع “برازيل أوروبا” من دور الـ 16.

الخيبة تحوّلت إلى صدمة في مونديال 2014 في البرازيل عندما ودّع رونالدو ورفاقه من الدور الأول بعد أن تلقّوا خسارة قاسية من المنتخب الألماني بطل العالم 0-4.

لكن بين صدمة مونديال 2014 والاستعداد للمشاركة في مونديال 2018 عاش المنتخب البرتغالي محطة مُضيئة هي الأبرز في مسيرته على الإطلاق عندما حصد أول لقب كبير في تاريخه بتتويجه بكأس أوروبا 2016.

هكذا، فإن الوضع يبدو مختلفاً الآن مع “برازيل أوروبا” عندما يلعب في المونديال الروسي إذ إنه يدخله بصفته بطلاً لأوروبا، باحثاً عن صناعة تاريخ مونديالي يتمثّل بالوصول إلى المباراة النهائية أو إلى المربّع الذهبي على أقل تقدير.

هذا هو الهدف المنطقي إزاء منتخب هو بطل لأوروبا ويضمّ في صفوفه أفضل لاعب في العالم.

في هذا المونديال لن يكون رونالدو لوحده، بل على العكس فإن “برازيل أوروبا” بات يضمّ العديد من العناصر المُميّزة والتي بإمكانها تقديم الإضافة ، وهذا ما حصل فعلاً في نهائي “يورو 2016” عندما تعرّض رونالدو لإصابة في الدقائق الأولى وأكمل البرتغاليون المباراة مع شوطَيها الإضافيين من دون لاعبهم الأفضل وفازوا في النهاية.

ما يُميّز التشكيلة البرتغالية الحالية أنها تجمع بين الخبرة المُتمثّلة برونالدو وريكاردو كواريزما وجواو موتينيو والعناصر الشابة المُتحمّسة أمثال برناردو سيلفا وأندريه سيلفا وجيلسون مارتينيز ، وتحديداً غونسالو غويديش الذي قدّم موسماً مُميّزاً مع فالنسيا الإسباني. هذه الأسماء الشابة تعطي خيارات هجومية مهمة أمام المدرّب فرناندو سانتوس إلى جانب رونالدو، فضلاً عن تقديمها المساندة المطلوبة لنجم ريال مدريد. بالحديث عن رونالدو فإن المونديال سيشكّل خصوصية له إذ إنه سيكون الأخير في مسيرته حيث يسعى “الدون” إلى تحقيق إنجازٍ موندياليّ يُرصّع به هذه المسيرة بعد أن فشل في ذلك في محاولاته السابقة.

الترشيحات تصبّ طبعاً في مصلحة البرتغال للتأهّل إلى دور الـ 16، لكن يجدر على البرتغاليين التنبّه لمجموعتهم التي تبدو “على الورق” سهلة لهم ولإسبانيا بتواجد إيران والمغرب، لكن سيناريو مثل فوز أي من المنتخبين الأخيرين على الآخر وقَطْفه نقطة أمام البرتغال وخسارة الأخيرة أمام إسبانيا من شأنه أن يُربك الحسابات.

لا مكان على الإطلاق في تفكير رونالدو ورفاقه لسيناريو مونديال 2014 والخروج الكارثيّ من الدور الأول. البرتغاليون يسعون على أقل تقدير لتكرار نتيجة مونديال 1966 و2006 بالوصول إلى نصف النهائي. في البرتغال حالياً، لا جدال حول هذا الهدف.

المصدر: الميادين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق