تحليل وحوارات

أردوغان و”إسرائيل”: هل نصدق الأقوال أم الأفعال؟

أردوغان و”إسرائيل”: هل نصدق الأقوال أم الأفعال؟

دارا مرادا _ xeber24.net

اول دولة اسلامية اعترفت بقيام اسرائيل سنة 1949 واقامت معها علاقات تجارية وعسكرية وسياسية ,قبل جميع الدول الاسلامية في المنطقة ,ومنذ ذلك التاريخ وحتى هذا اليوم ,لم تقطع تركيا علاقتها مع اسرائيل بالرغم من انها شهدت فترات انكماش وازدهار,طبقا للمصالح التركية في المنطقة وعلاقتها مع الدول الاسلامية

ويسوق بعض من السياسين الاتراك المتعصبين قوميا ومن المحافظين ,في اطار تبرير هذه العلاقة ,بان اقامة الاتراك علاقات قوية مع اسرائيل ,بمثابة مدخل للدفاع عن الشعب الفلسطيني ,وعن القدس التي اتخذتها اسرائيل عاصمة لدولته الحديثة

بينما يشكك معارضون سياسيون أتراك في مصداقية أردوغان في خصامه مع الكيان الإسرائيلي المحتل، وقالوا إنّه “يهدد إسرائيل ويتوعدها في كل مناسبة، إلا أنه يعود ويصالحها لأنه يحمل وسام الشجاعة السياسية الذي منحته إياه منظمات اللوبي اليهودي عام 2005”. وهو يدعو إلى ملاحقة إسرائيل دولياً، إلا أنه هو الذي أمر يوم 7 ديسمبر الماضي، وبعد يوم من إعلان ترامب، بإسقاط جميع الدعاوى التي أقامتها الدولة التركية بالتنسيق مع منظمة الإغاثة الدولية ضد إسرائيل التي قتلت 10 من المواطنين الأتراك على متن سفينة مرمرة نهاية مايو 2009، وذلك بعد مصالحته تل أبيب.

وكان البرلمان التركي قد رفض، قبل أيام، بأغلبية أصوات حزب العدالة والتنمية الحاكم، مشروع قانون يدعو إلى إلغاء الاتفاقيات الموقّعة مع إسرائيل، وأهمها اتفاقية سفينة مرمرة.

وتشير بيانات “مركز إسرائيل للتصدير” إلى أن حجم التجارة بين إسرائيل وتركيا باستثناء الماس وصلت إلى ما يقرب من 4.3 مليار دولار عام 2017، بزيادة قدرها حوالي 11 في المائة مقارنة بالعام 2016، حيث بلغت في حينه 3.9 مليار دولار، والزيادة في التجارة البينية هي نتيجة لزيادة الواردات وزيادة الصادرات. وارتفعت صادرات إسرائيل من السلع إلى تركيا بنسبة 10 في المائة عام 2017 لتصل إلى 1.4 مليار دولار. وارتفعت الواردات من السلع بنسبة 11 في المائة وبلغت 2.9 مليار دولار، وهو أعلى مستوى مسجل في الواردات من تركيا.

وقد حلّ في المرتبة الأولى لاستيراد إسرائيل من تركيا المواد الأولية للمعادن المستخدمة في الصناعات (19 في المائة من مجمل الواردات)، وحلت السيارات والطائرات والقطع البحرية ثانياً بـ18 في المائة، وثالثاً الآلات والمعدات الكهربائية (14 في المائة)، يليها المنسوجات (9 في المائة)، ومن ثم البلاستيك والمطاط (8 في المائة)، والمنتجات الزراعية (8 في المائة).

وأما الصادرات الإسرائيلية إلى تركيا، فمعظمها، أي ما يصل إلى أكثر من 75 في المائة، مواد كيميائية ومشتقات وتكرير نفطي، باعتبار تركيا هي محطة عبور للأسواق الأوروبية، فيما بقية الصادرات تتعلق بمنتجات معدنية ومحركات ومعدات كهربائية ومنتجات ورقية للطباعة.

وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة “ذا ماركر” الاقتصادية العبرية، أنه أقلعت من إسرائيل إلى تركيا عام 2012، 4.706 رحلات جوية، نقلت ما يزيد على 686 ألف إسرائيلي، الأمر الذي شهد زيادة مضطردة عام 2017، وصل إلى 12.4 ألف رحلة جوية، وبما يقرب من 2 مليون سائح إسرائيلي.

ورغم أن إسرائيل ليست وجهة هامة للسياح الأتراك، إلا أنها تُعدَ جسرا للنشاط التجاري التركي باتجاه الدول العربية، خصوصا بعد الحرب في سوريا. إذ تطلبت الحرب من المصنعين الأتراك، الذين قاموا بتسويق المنتجات الزراعية التركية إلى الأردن ومنه إلى دول الخليج، أن يجدوا طريقاً يتجاوز سوريا. وباتت السفن التركية تجلب الشاحنات مع سائقيها الأتراك باتجاه ميناء حيفا، ومنه عبر الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى الأردن. ويشمل هذا النشاط ما بين 30 إلى 40 شاحنة في الأسبوع الواحد. وتبدو العلاقات الاقتصادية الإسرائيلية التركية في ازدهار مستمر وهذا عكس ما تشير إليه علاقات الطرفين السياسية والتصريحات النارية المتبادلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق