الاقتصاد

“العرب اللندنية”: هلع في تركيا نتيجة التهاوي السريع لليرة وحزب أردوغان يرى أنها “لعبة” قبل الانتخابات

“العرب اللندنية”: هلع في تركيا نتيجة التهاوي السريع لليرة وحزب أردوغان يرى أنها “لعبة” قبل الانتخابات

قالت “صحيفة العرب اللندنية” في تقريرها الصادرة اليوم أن حالة من الهلع انتشرت في الأوساط الاقتصادية التركية بعد تسارع انحدار الليرة بإيقاع غير مسبوق. فيما معسكر أردوغان يرى في تراجع الليرة «لعبة» قبل الانتخابات التركية.

“المستثمرون يطالبون البنك المركزي التركي بتحدي أردوغان” تحت هذا العنوان كتبت الصحيفة حول الانهيار المفاجئ لليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي.

وقالت الصحيفة:” خسرت الليرة التركية نحو 5 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار أمس بعد انخفاض بأكثر من 2 بالمئة يوم الثلاثاء في تراجع قياسي جديد، أثار حالة هلع في الأسواق في ظل عدم تحرك المصرف المركزي التركي لمواجهة الأزمة.

وقاربت قيمة العملة التركية حاجز 5 ليرات للدولار لكنها استعادت جانبا من خسائرها في نهاية تعاملات لتتحرك عند 4.88 ليرة للدولار وسط تقلبات سريعة تفوق جميع التوقعات.

وتفاقمت أزمات الاقتصاد التركي في الأشهر الأخيرة وفقدت الليرة ربع قيمتها منذ مارس الماضي بسبب سياسات الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي ضرب جميع القواعد الاقتصادية ويحاول حقن الاقتصاد بالمخدرات لضمان الفوز بالانتخابات المقررة في 24 يونيو المقبل بأي ثمن.

وترتبط المتاعب الاقتصادية بإحكام قبضة أردوغان على جميع مؤسسات الدولة، خاصة منذ محاولة الانقلاب في منتصف عام 2016 وحملة الاجتثاث التي قادها ضد جميع معارضي سلطته المطلقة.

وأدى ذلك إلى تراجع سيادة القانون وارتباك السياسات المالية والاقتصادية، وهو ما انعكس في موجة نزوح واسعة للمستثمرين والشركات الأجنبية.

وتصاعدت دعوات المستثمرين وخبراء للبنك المركزي بتحدي إملاءات أردوغان والمسارعة إلى رفع أسعار الفائدة بنسبة كبيرة فوق مستويات الفائدة الرئيسية التي تبلغ 13.5 بالمئة لإنقاذ الليرة من الانهيار التام.

ولكن اردوغان يرفض ذلك بشدة ولمح الأسبوع الماضي إلى أنه يعتزم التأثير بشكل أكبر على السياسة النقدية في حال إعادة انتخابه، وهو ما فاقم انحدار الليرة بشكل يومي منذ ذلك الحين.

ورغم ترجيح فوز أردوغان نتيجة إحكام قبضته على جميع مؤسسات الدولة، إلا أن محللين يقولون إن انحدار الليرة يشدد الخناق على فرصه في الفوز في الانتخابات، إذا واصلت التراجع حتى موعد الاقتراع بعد نحو شهر من الآن.

ونسبت صحيفة فايننشال تايمز إلى وليم جاكسون خبير الأسواق الناشئة لدى كابيتال إيكونوميكس أمس ترجيحه تحرك المركزي خلال وقت قريب. وتوقع زيادة أسعار الفائدة بما يصل إلى 3 بالمئة لوقف انحدار الليرة.

وفي نفس السياق كتبت صحيفة “الحياة” تحت عنوان “معسكر أردوغان يرى في تراجع الليرة «لعبة» قبل الانتخابات التركية”.

وقالت الصحيفة:” تحدّث بكير بوزداغ، نائب رئيس الوزراء التركي، عن «لعبة» تستخدم الليرة، مؤكداً أنها لن تغيّر في نتائج الانتخابات الرئاسية والنيابية المرتقبة في 24 حزيران (يونيو) المقبل. أتى ذلك بعدما خسرت الليرة التركية أمس أكثر من 3.5 في المئة من قيمتها في مقابل الدولار.

وقال بوزداغ: «شاهد الناس اللعبة واللاعب. شاهد الناس الدمية ومحركي العرائس. لن يسمح (الأتراك) لهم أو يمنحوهم فرصة (النجاح)».

لكن الليرة التركية سجلت تراجعاً قياسياً جديداً، إذ خسرت أكثر من 3.5 في المئة من قيمتها في مقابل الدولار، في ظل توتر الأسواق المالية وعدم تحرّك المصرف المركزي التركي. وتم تداولها بسعر 4,84، بعدما لامست سقف 5 ليرات للدولار.

وخسرت الليرة 19 في المئة من قيمتها منذ شهر و35 في المئة في غضون سنة. ورأت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيف الائتماني أن المالية العامة لتركيا قد تتدهور سريعاً، إذا فشلت السلطات في تخفيف الضغوط على العملة، وفي تقليص تكاليف الاقتراض الحكومي.

وفي السياق ذاته، يواصل مرشح «حزب الشعب الجمهوري» المعارض، النائب البارز محرم إنجه، سعيه إلى تعزيز موقعه في معركة انتخابات الرئاسة. وهو يبحث عن دعم خارج الأوساط المعهودة للحزب، مؤكداً أنه يريد أن يكون «رئيساً لثمانين مليون تركي». وفي هذا الإطار، نزع رمزياً عن سترته شعار الحزب، واستبدله بالعلم التركي، بعد إعلان ترشيحه. كما التقى الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش في سجنه، على رغم علاقات معقدة بين الحزبين، وزار مناطق في البلاد ليست معاقل معهودة للحزب، ملقياً خطابات نارية وملتقطاً صوراً على دراجة هوائية أو على جرار، لإظهار قربه من الشعب.

وأظهر إنجه حزماً حيال الغرب، في موقف غير معهود من «حزب الشعب الجمهوري»، بل هدّد بإغلاق قاعدة «إنجرليك» الجوية الأميركية، إن لم تسلم واشنطن أنقرة الداعية المعارض فتح الله غولن الذي تتهمه تركيا بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز (يوليو) 2016.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق