جولة الصحافة

م س د؛ من حلم المعارضة الحقيقية إلى مشروع الفيدرالية

م س د؛ من حلم المعارضة الحقيقية إلى مشروع الفيدرالية
تحوّل مجلس سوريا الديمقراطية من حلم وموقف إحياء المعارضة، إلى مظلة سياسية مؤثرة في تقرير مصير سوريا وصاحب جناح عسكري في محاربة الإرهاب. وبات المجلس هو الوحيد ذات قوة ورؤية واضحة.

ويعقد مجلس سوريا الديمقراطي (م.س.د) مؤتمره الثاني بمدينة ديرك في مقاطعة الجزيرة. وتتوجه جميع الأنظار بانتظار القرارات التي ستتمخض عن هذا المؤتمر. في الجهة المقابلة مازالت التناقضات والصراع على تحقيق منافع أكثر بين القوى الدولية والإقليمية غالباً على المشهد السوري العام، حيث مازالت المحادثات مستمرة في جنيف 4.

وسعى المجلس في الفترة الزمنية الفاصلة بين مؤتمريه الأول والثاني، ليكون قوة ” معارضة مؤثرة في الساحة السورية” وفقاً للرئيسة المشتركة للمجلس إلهام أحمد، إضافة إلى نشاطات داخلية وخارجية. وأصبح المجلس مظلة سياسية لقوات سوريا الديمقراطية التي تتواجد الآن على مساحة 33.739 كم2 أو ما يفوق على 19 بالمئة من المساحة الإجمالية لسوريا.

مظلة المعارضة

تأسست م.س.د في الربع الأخير من عام 2015 بحضور 103 مندوباً من مختلف مكونات سوريا ، وذلك بناء على دعوة حركة المجتمع الديمقراطي لتشكيل تحالف معارض في كل سوريا.

ويضم المجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية وأحزاب حركة المجتمع الديمقراطي وأحزاب المرجعية السياسية والتجمع الديمقراطي السوري وتجمع الكرامة والحقوق والهيئة الوطنية العربية والتحالف الوطني الديمقراطي في سوريا ولجنة مؤتمر القاهرة ومبادرة المرأة السورية ومؤتمر ستار واتحاد النساء السوريات وحزب التقدمي الكردي في سوريا وحزب الحداثة الديمقراطية وحزب حرية كردستان ومنبر تركمان كري سبي والمجلس السياسي لجيش ثوار الرقة وقوى عديدة أخرى.

كما يضم المجلس شخصيات مستقلة ومنهم بسام صقر الذي انضم إلى مؤتمر الرياض وعبد الستار فيصل من محافظة حمص وهو شخصية وطنية معروفة في سوريا ورئيس حزب الحداثة الديمقراطية فراس قصاص، إضافة إلى شخصيات وطنية ووجهاء عشائر من منبج.

ويقول عضو لجنة الفعاليات الشعبية في المجلس الفيدرالي مالك أسمر، وهو من المكون السرياني” السريان وخلال الثورة في سوريا حاولوا ان يكونوا عونا لكل القوى التي تعارض النظام، ولكن وبسبب العنف المفرط والضغوط الكبيرة تقلص دورهم. لذا، انضموا إلى ثورة روج آفا وتمكنوا من تمثيل موقفهم. والآن هم (السريان) يمثلون أنفسهم في مجلس سوريا الديمقراطية ولديهم مشروع حل”.

ولدى المجلس وثيقة سياسية، تنص على تشكيل نظام ديمقراطي وبرلماني ومتعدد ولا مركزي. إضافة إلى اعتبار حرية المرأة ضمانة لكل الحريات، ويرى في الشبيبة القوة الديناميكية في المجتمع.

عضو الهيئة السياسية في مجلس سوريا الديمقراطية حكمت حبيب أوضح أن هناك فارقاً واضحاً بينهم وبين من يسمون أنفسهم بالمعارضة” المعارضة الأخرى موجودة في الخارج وتابعون لأجندات خارجية. لكن نحن داخل الوطن عامل مؤثر ولدينا خارطة طريق ونظام داخلي ووثيقة سياسية ومشروع حل لسوريا”.

ولتنظيم المجلس، افتتحت مكاتب تمثيلية في حسكة وحماه وقامشلو وكري سبي. وفي الـ 9/10 من شهر كانون الثاني/يناير عام 2016 وخلال اجتماع في مدينة جنيف السويسرية، تم تشكيل هيئة لتمثيل م.س.د في أوروبا.

رئيس حزب السلام الكردستاني طلال محمد، أوضح ان مجلسهم تشكل بهدف إيجاد قوة حقيقية ممثلة للمعارضة” رغم كل المساعي الخارجية لإعاقة عملنا، إلا أن نشاطاتنا في سوريا اعتبرت مؤثرة. اعضائنا ووفودنا عملوا في كل مكان تمكنوا من الوصول إليه”.

الفيدرالية

بعيد توسيع القاعدة التنظيمية، طرح المجلس مشروعا سياسياً لسوريا. وفي اجتماع عقد في الـ 7 من نيسان/أبريل عام 2016 أعلن المجلس عن قبوله الفيدرالية كنظام سياسي لكل سوريا وقرر العمل على تطبيقه. بعدها أكدت إلهام احمد انهم سيطرحون المشروع في كل المحافل الدولية والإقليمية.

وتم إنجاز فعاليات في هذه الفترة. حيث تمت صياغة مسودة دستور لسوريا المستقبل والفيدرالية. وكان ممثلو المجلس يطرحون المشروع الفيدرالي في كل نشاط دبلوماسي ويقومون بتعريفه.

اجتمعت وفود مجلس سوريا الديمقراطية مع عدد من قوى المعارضة وممثلي بلدان في العالم. وفي هذا الإطار، التقوا مسؤولين في الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا ولبنان. وكان محور تلك اللقاءات هو مشروع الفيدرالية الديمقراطية.

وكانت نظرة تلك الدول إيجابية فيما يخص المشروع الفيدرالي. لكن هذه الدول لم تكن قادرة على إطلاق خطوات فعلية في هذا المنحى، حفاظاً على مصالحها.

وقيم عضو الهيئة الإدارية في المجلس وسكرتير الحزب الديمقراطي الكردي السوري جمال شيخ باقي، هذه النشاطات” قدمنا توضيحات على كل إشارات الاستفهام المتعلقة بمشروعنا الفيدرالي. تحولنا إلى مظلة سياسية فاعلة. ليس فقط كجسم سياسي بل أصحاب رؤية ومشروع متقدم. وهذا متعلق بتواجدنا الميداني وجناحنا العسكري”.

هكذا، تحول المجلس في روج آفا وسوريا في الساحة الدولية إلى بوابة لإطلاق العلاقات الدبلوماسية مع العديد من البلدان.

وبات الجميع الآن يترقب ما سيتمخض عن المؤتمر الثاني لمجلس سوريا الديمقراطية.

ANHA

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق