جولة الصحافة

6 أحزاب تطالب بإعادة الاقتراع في كردستان

6 أحزاب تطالب بإعادة الاقتراع في كردستان

دعت ستة أحزاب كردية، إلى إعادة إجراء الانتخابات البرلمانية في محافظات إقليم كردستان، في ظل ادعاءات بحصول «تلاعب واسع النطاق» في النتائج، فيما حمّل حراك «الجيل الجديد» الحزبين الرئيسين في الإقليم المسؤولية إزاء ما ستولده الأزمة من تداعيات. وتصدّر الحزب «الديموقراطي الكردستاني» نتائج الانتخابات بفارق كبير ضمن مناطق نفوذه التي تعرف بـ «النطاق الأصفر» في محافظتي أربيل ودهوك، تلاه «الاتحاد الوطني الكردستاني» الذي حل في المقدمة ضمن نطاقه «الأخضر» في محافظة السليمانية ومناطق شرق الإقليم وجنوبه، وسط مكاسب لافتة لمصلحة «الجيل الجديد» بزعامة شاسوار عبد الواحد الذي يشارك للمرة الأولى على حساب قوى المعارضة.

وطالبت الأحزاب الست خلال مؤتمر صحافي عقدته عقب اجتماع في السليمانية أمس، مفوضية الانتخابات العراقية بـ «إلغاء نتائج الانتخابات في كردستان والمناطق المتنازع عليها مع بغداد، وإجراء انتخابات جديدة بعد عملية التزوير التي حصلت»، مؤكدةً أنها «تمتلك أدلة تثبت التلاعب بالنتائج». وحمّلت «الاتحاد الوطني» مسؤولية الهجوم المسلح الذي طاول المقر الرئيس لحركة «التغيير» في السليمانية، «عندما كانت قيادات الأحزاب المعترضة على النتائج مجتمعة فيه». وكشفت الأحزاب المعترضة أنها «ستتخذ خطوات تصعيدية من خلال وسائل سلمية وقانونية للاحتجاج على التزوير».

واتهم رئيس كتلة «التغيير» النيابية أمين بكر أمس، المفوضية «بالتواطؤ مع الحزبين الحاكمين في الإقليم للتآمر على الشعب العراقي وسرقة أصوات الناخبين»، متهما إياها بأنها «تسعى إلى إعلان النتائج سريعاً لإخفاء التحايل والتلاعب». وأشار في تصريحات إلى أن «جهاز العد والفرز في أحد مراكز الاقتراع، أظهر حصول الاتحاد الوطني على 147 صوتاً في أحد الصناديق، لكن بعد عدها يدوياً تبين أنها 46 فقط». واعتبر أن «التزوير يعد انقلاباً على العملية الديموقراطية»، محذراً من «صراعات لا تحمد عقباها إذا لم تلغَ النتائج». ورد «الوطني الكردستاني» باللجوء إلى القضاء ضد من يتهمه بـ «التزوير»، وقال المستشار القانوني للحزب سمكو أسعد في مؤتمر صحافي إن «توجيه التهم بهذا الحجم من دون دليل، يعد تجاوزاً وفق القانون». وأضاف: «كان يتوجب اللجوء إلى السياقات والإجراءات الرسمية القانونية لتقديم شكوى إلى مفوضية الانتخابات باعتبارها الجهة المسؤولة». وتعليقاً على المطالب باعتماد العد اليدوي في فرز الأصوات، أكد أسعد أن «الفرز الإلكتروني هو النظام المعتمد، وعليه فإن العملية يجب أن تشمل كل أنحاء العراق». وأعلنت السلطات الأمنية في السليمانية أمس، دخولها حال استنفار، إذ نشرت عناصرها بكثافة، محذرة من «اتخاذ إجراءات قانونية في حق اللذين يطلقون النار مهما كانت الأسباب، ومن بينهم المحتفين بالفوز»، داعيةً إلى «التعبير عن الفرح في شكل حضاري، تجنباً للتسبب باضطرابات».

إلى ذلك، أكد حراك «الجيل الجديد» رفضه «نتائج تم التلاعب فيها»، مشيراً إلى أن «عملية تزوير كبيرة حصلت». وحذر الحراك «الحزبين الحاكمين من أن الإقليم انتقل إلى مرحلة جديدة». وأكد أنهما «سيكونان المسؤولان الوحيدان عما سيقع من أحداث في الأيام المقبلة»، داعياً بقية القوى السياسية إلى «توحيد مواقفها بدلاً من الاكتفاء بإصدار بيانات استنكار». وتحدثت تقارير تداولتها وسائل إعلام محلية عن تصاعد الدعوات بين أنصار حركة «التغيير» ومسؤولين فيها إلى «تشكيل قوة مسلحة بعد التعرض لهجوم مسلح من حزب الاتحاد». وقال قيادي في الحركة على حسابه في «فايسبوك»: «نعم، هناك دعوات إلى تشكيل فصيل مسلح، وأنا كنت من أوائل الداعين إلى هذا التوجه، ولكننا واجهنا اعتراضات وعقبات، وسنصعّد جهودنا لتحقيق ذلك». وزاد: «يجب أن يكون للحركة موقفها وبرنامجها، ولن أقبل بهذا الوضع مطلقاً».
المصدر:جريدة الحياة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق