اخبار العالم

تركيا تستمر بتوطين مهجري الغوطة الشرقية في عفرين “توطين أكثر من 2500 و 40% منهم عوائل المسلحين”

تركيا تستمر بتوطين مهجري الغوطة الشرقية في عفرين “توطين أكثر من 2500 و 40% منهم عوائل المسلحين”

مالفا عباس – Xeber24.net

تستمر تركيا بتوطين عوائل المسلحين الإسلاميين المتطرفين الذين تم تهجيرهم من الغوطة الشرقية في عفرين التي احتلتها تركيا بالتعاون مع المجاميع الإسلامية المتطرفة “الجيش الوطني السوري” التابع للائتلاف السوري المعارض والذي يعتبر المجلس الوطني الكُردي جزء وشريك له في عملية الاحتلال .
مع استمرار السلطات التركية في عملية منع المواطنين المهجرين من أبناء منطقة عفرين من العودة إلى مساكنهم وقراهم وبلداتهم ومزارعهم، تواصل السلطات التركية عملية توطين المهجَّرين من غوطة دمشق الشرقية في منطقة عفرين، وفي التفاصيل التي رصدها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإنه ارتفع إلى 2500 عدد العوائل التي وصلت إلى منطقة عفرين التي تسيطر عليها القوات التركية وقوات عملية “غصن الزيتون”، وأكدت المصادر المتقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر 40% من مجموع من جرى توطينهم في عفرين، ينتمون لعوائل مقاتلين في فصائل الغوطة الشرقية، كما أن القسم الأكبر ينتمي لعوائل مقاتلي فيلق الرحمن ومن ثم جيش الإسلام، في حين أن مجموع عوائل مقاتلي حركة أحرار الشام الإسلامية الذين جرى توطينهم، لا يتجاوز 50 عائلة.
المصادر أكدت كذلك للمرصد السوري أن القسم الأكبر من هذه العوائل، التي جرى توطينها في منطقة عفرين، من قبل السلطات التركية، كانت من العوائل التي خرجت من مناطق سيطرة فيلق الرحمن في زملكا وعربين وجوبر في شرق العاصمة دمشق والجيب الجنوبي الغربي من الغوطة الشرقية، على خلفية صفقة تهجير بين فيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام من جهة، والروس وممثلين عن النظام من جهة أخرى، فيما لا تزال عملية التوطين مستمرة، بالتزامن مع مأساوية الأوضاع التي يعيشها مئات آلاف المهجرين من أبناء منطقة عفرين، في الريف الشمالي لحلب، حيث يعاني هؤلاء المهجرين من أوضاع إنسانية مأساوية، وتتردى في كل يوم بشكل أكبر، بعد أن أدارت المنظمات الإنسانية والجهات الدولية المعنية، ظهرها لهؤلاء المهجرين، وسدت آذانها عن صرخات المستغيثين ومناشدات المهجرين للتوصل لحل يفضي لعودتهم إلى مساكنهم التي تهجروا منها.
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد خلال الأيام الفائتة، قيام السلطات التركية بعمليات توطين المهجرين من القلمون الشرقي وغوطة دمشق الشرقية في منطقة عفرين، بعد تهجير مئات آلاف المدنيين منها، بفعل العملية العسكرية التي نفذتها القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية السورية العاملة تحت راية عملية “غصن الزيتون”، التي انطلقت في الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، وحتى يوم الـ 18 من آذار / مارس من العام ذاته، حيث استكملت اليوم الأحد 6 أسابيع من سيطرتها على منطقة عفرين بالكامل، بعد قصف جوي وبري مكثفين خلفا زهاء 300 شهيد مدني بالإضافة لمئات الجرحى، وتدمير لممتلكات المدنيين والمرافق العامة والبنى التحتية في قرى وبلدات منطقة عفرين وفي المدينة، كما رصد المرصد السوري قيام السلطات التركية العاملة في منطقة عفرين، بتسجيل بيانات الداخلين إلى منطقة عفرين وبشكل خاص مهجري الغوطة الشرقية، حيث تجري عمليات تسجيل بصمات الأصابع وبصمة العين لسكان المنطقة، وتسجيل المعلومات الكاملة المتعلقة بهم، وسط إجراءات مشددة على الداخلين إلى عمق منطقة عفرين والخارجين منها، بالإضافة لعمليات توقيف وتفتيش شملت سكان المنطقة ومن تبقى فيها ولم يقبل الخروج منها، إذ تجري عمليات تفتيش وتدقيق واستجواب لهم خلال تنقلهم على الحواجز المنتشرة بين المناطق الواقعة في عفرين.

أيضاً كان حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان لحقوق الإنسان في الـ 29 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، والتي أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن اجتماعات تجري منذ نحو 10 أيام وحتى الآن بين السلطات التركية وقيادة فيلق الرحمن، حول ترتيبات جديدة يجري التحضير لها والتوافق بشأنها في منطقة عفرين، إذ أكدت المصادر للمرصد أن اللقاءات التي جرت بين قيادة فيلق الرحمن العسكرية والأمنية والشرعية وبعض القضاة، تدور حول التحضير لتسلم فيلق الرحمن قيادة شرطة منطقة عفرين، بالإضافة لفتح مراكز ومعاهد ومؤسسات دينية وشرعية واستلامها من قبل القضاة والشرعيين السابقين في فيلق الرحمن، وسط دعوات للمهجرين من الغوطة الشرقية للانضمام إلى الشرطة الجديدة التي ستتسلم منطقة عفرين.

كما نشر المرصد في الأسابيع الفائتة، أنه من ضمن من استوطن في عفرين قائد فيلق الرحمن عبد الناصر شمير والعشرات من قيادات وعناصر فيلق الرحمن مع عوائلهم، فيما رفضت مئات العائلات من مهجري الغوطة، الانتقال من إدلب إلى عفرين معللين ذلك برفضهم الاستيطان في منازل سكان هجروا من بيوتهم ومناطقهم عنوة، فيما تتزامن عملية نقل المهجرين وتوطينهم في منطقة جنديرس ومناطق أخرى في عفرين، مع معلومات عن عملية تحضير لفتح معبر حدودي غير رسمي بين مناطق سيطرة القوات التركية في عفرين وبين لواء إسكندرون، بعد تأسيس لجنة محلية لإدارة منطقة جنديرس، كذلك كان المرصد السوري رصد قبل أسابيع اجتماعات جرت بين قيادة فيلق الرحمن المتواجدة في الشمال السوري والمخابرات التركية، تمهيداً لتوطين مقاتلي فيلق الرحمن وعوائلهم ومهجرين من الغوطة الشرقية في منطقة عفرين، الواقعة في القطاع الشمالي الغربي من محافظة حلب، حيث جرى توطينهم في المنطقة، اكدت المصادر للمرصد السوري أن العوائل هي من مهجري مناطق فيلق الرحمن والتي وصلت في آذار / مارس إلى الشمال السوري، وفي الأمر ذاته، أكدت المصادر ذاتها للمرصد السوري أن الكثير من مهجري غوطة دمشق الشرقية، رفضوا أن يجري توطينهم في عفرين، وأعلنوا رفضهم خلال مناقشات جرت بين مهجري الغوطة الشرقية، حول تأمين السلطات التركية لمنازل داخل منطقة عفرين لينقلوا إليها هذه العوائل، وعبر أهالي من مهجري الغوطة الشرقية عن سخطهم لهذا القرار الذي تفرضه السلطات التركية على مهجري الغوطة، عبر تنفيذ عملية تغيير ديموغرافي منظمة، بتوطين مهجري الغوطة الشرقية في منازل مهجري عفرين، معللين هذا الرفض بأنهم هم انفسهم يرفضون أي تغيير ديموغرافي تعمد إليه قوات النظام وروسيا في مناطقهم التي تركوها بعد قصف عنيف خلف نحو 1800 شهيد مدني وأكثر من 6 آلاف جريح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق