شؤون ثقافية

( لا تقتلني )

( لا تقتلني )

محمد سليمان زادة

البارحة أيضآ لم تقتلني .
أمي قالت ..
سيأتي في يوم أربعاء ولن يستغرق الأمر معه سوى نظرة …
أنه قاتلك يا بني ..
المصاب بأوصافك ..
الواقف في عمرك
الغارق في همومك ..
المتتبع لأثرك و خطاك
يحمل في مخيلته خرائط كل أمكنتك..
و يحمل مدوناتك السرية وأفكار رأسك
يعرفك حتى لو أغمض عينيه ..
يميز رائحتك في عبور الهواء ..
ويحمل مفاتيح باطنك ..
أنه قاتلك
المتقن لكل طباعك
والعارف لصداع رأسك
فأبتسم إن رأيته يقترب منك ..
عانقه وهو يدفع نصل السكين في قلبك..
ولا تسأله لماذا تأخر
ولا تقل بأنك مللت أنتظاره الطويل
دع جسدك له فهو ملكه
ودع روحك له فهي إرثه القديم …
أغمض له وهو يدفع نصل سنين الصدأ افي قلبك
ولا تتألم أمامه
ثم أفتح عينيك له وحده
ستراه يبكي أكثر منك .. سبعة أيام وشهور وسنين ..
سيبكي كأمك عليك ..
سيبكي إلى أن يموت من البكاء .
……
مقطع من نص ( لا تقتلني )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق