الأخبار

المرصد : القوات التركية تمشط أحياء من الباب وأكثر من نصف الأحياء خارج سيطرتها … قوات النظام تتقدم على طريق الطبقة

المرصد : القوات التركية تمشط أحياء من الباب وأكثر من نصف الأحياء خارج سيطرتها … قوات النظام تتقدم على طريق الطبقة
موقع : xeber24.net
تقرير : دارا مراد
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الجيش يواصل تمشيط الاحياء داخل مدينة الباب مؤكداً بأن نصف أحياء المدينة خارجة عن سيطرت تركيا ودرع الفرات في الوقت الذي تستمر فيه الاشتباكات العنيفة على طريق الباب – الطبقة، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وقوات النخبة من حزب الله اللبناني من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، في استمرار عملية التوسع على جانبي الطريق.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فأن لا تزال القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية مستمرة في عملية تمشيط المناطق التي تتقدم إليها تباعاً في مدينة الباب، الواقعة بالريف الشمالي الشرقي لمدينة حلب، مع سماع أصوات إطلاق رصاص بين القوات التركية وفصائل “درع الفرات” من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى في مدينة الباب، وتمكنت القوات التركية خلال عمليات التمشيط التي تقوم بها داخل أحياء المدينة، التي لا يزال الكثير منها خارج السيطرة البشرية والعسكرية للقوات التركية المستمرة مع الفصائل في عمليتها العسكرية للسيطرة على الباب، منذ ليل الـ 7 من شباط / فبراير الجاري، حيث ساهمت عمليات التمشيط داخل المدينة، في توسيع سيطرة القوات التركية إلى 40% من المدينة، فيما تتواصل عمليات التمشيط وإزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما لا تزال أحياء الفيلات والمصاري وساحة مرطو وأجزاء من حيي السلام وزمزم خاضعة لسيطرة التنظيم وسط استمرار محاولات فصائل “درع الفرات” والجنود الأتراك لتحقيق تقدم في هذه الأحياء بغية فرض سيطرتها على المدينة وانتزاعها من التنظيم، وأكدت مصادر أهلية للمرصد مشاهدتها قبل قليل لعناصر من التنظيم في أحياء واقعة في كامل الثلث الشرقي من المدينة، والممتدة من المتحلق الشمالي للمدينة إلى المتحلق الجنوبي لمدينة الباب، فيما لم يشاهد دخول أي مقاتل أو عنصر من “درع الفرات” والقوات التركية إلى أحياء الفيلات أو أحياء أخرى واقع في القسم الشمالي من المدينة.

جدير بالذكر أن هذا التقدم في مدينة الباب، جاء بعد مجازر متتالية نفذتها القوات التركية وطائراتها بحق سكان مدينة الباب، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 124 شهيد مدني بينهم 38 طفلاً دون سن الـ 18، بالإضافة إلى 27 مواطنة، قضوا جميعهم منذ الهجوم الأخير الذي بدأ ليل الـ 7 من شباط الجاري، جراء القصف من قبل القوات التركية والغارات التي نفذته الطائرات التركية على المدينة، من ضمن 444 مدني على الأقل، بينهم 96 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و59 مواطنة فوق سن الـ 18، في ريف حلب الشمالي الشرقي، استشهدوا جراء القصف التركي على مدينة الباب وريفها وبلدتي بزاعة وتادف، منذ الـ 13 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، تاريخ وصول عملية “درع الفرات” لتخوم مدينة الباب وحتى اليوم الـ 23 من شباط / فبراير من العام الجاري 2017، كذلك يشار إلى أن تركيا حصلت في أواخر العام 2016 على الضوء الأخضر الروسي الذي سمح لها بالتقدم نحو مدينة الباب والسيطرة عليها، وطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” منها، في أعقاب الاتفاق على تهجير نحو 27 ألف شخص من بينهم أكثر من 7 آلاف مقاتل من مربع سيطرة الفصائل في القسم الجنوبي الغربي من مدينة حلب نحو ريف حلب الغربي، لأن هذا التقدم والسيطرة على مدينة كبيرة وذات استراتيجية سيتيح المجال أمام القوات التركية لمنع استغلال قوات سوريا الديمقراطية ثغرة الباب والسيطرة عليها، والتي ستمكن قوات الأخير، من وصل مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية ببعضها في المقاطعات الثلاث “الجزيرة – كوباني – عفرين”.

وفي سياق ذات صلة تستمر الاشتباكات العنيفة على طريق الباب – الطبقة، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وقوات النخبة من حزب الله اللبناني من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، في استمرار عملية التوسع على جانبي الطريق، حيث تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم جديد بإسناد من كتائب المدفعية الروسية والسيطرة على قرية سم الخباز الواقعة في شمال شرق دير حافر، على الطريق الواصل بين منطقة الباب ودير حافر والآخذ إلى الرقة ودير الزور، ليرتفع إلى 4 عدد القرى المسيطر عليها خلال الـ 60 ساعة الفائتة من قبل قوات النظام، وهي رسم الخباز والمزبورة وتبارة الماضي ورسم حرمل الإمام، لتوسع قوات النظام نطاق سيطرتها في محيط الطريق آنف الذكر.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس الأول أن قوات النظام عمدت بعد وصولها لمسافة نحو 5 كلم شمال غرب بلدة دير حافر، للتوجه شرقاً نحو الريف الشمالي للبلدة، على الطريق الآخذ من منطقة الباب نحو دير حافر، وصولاً إلى مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في الرقة ودير الزور، واقتربت لمسافة من 4 – 5 كلم من شمال بلدة دير حافر التي لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يسيطر عليها، في محاولة منها لتضييق الخناق على التنظيم وتقليص مساحة سيطرته في الريف الشرقي لحلب، وترافقت الاشتباكات مع قصف عنيف ومكثف للمدفعية الروسية المساندة لقوات النظام، مستهدفة تمركزات ومواقع لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

كذلك كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ17 من شباط / فبراير الجاري، أن قوات النظام قطعة بدعم من المسلحين الموالين لها من جنسيات السوري وغير السورية، مسافة أكثر من 21 كلم قادمة من أطراف تادف، لتسيطر على القرى والمناطق المتواجدة على طول هذه المسافة، لحين وصولها لمسافة نحو 5 كلم شمال غرب بلدة دير حافر التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” والقريبة من مطار كويرس العسكري الخاضع لسيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وصولاً لمنطقة تل حميمة القريبة من قريتي حميمة كبيرة وصغيرة، واللتين ستتيحان لقوات النظام التقدم نحو تخوم بلدة دير حافر، فيما ترافقت الاشتباكات العنيفة خلال عملية التقدم لهذه المسافة عن بلدة دير حافر، مع قصف عنيف ومكثف من قبل قوات النظام والمدفعية الروسية وقصف من الطائرات الحربية والمروحية التابعة للنظام والروسية، وخلفت العمليات القتالية بين الطرفين بالإضافة للقصف المتبادل والتفجيرات، عشرات القتلى والإصابات في صفوف الطرفين، إضافة لدمار وإعطاب في آليات وعربات مدرعة بصفوفهما، كما يشار إلى أن قوات النظام والمسلحين الموالين لها، كانت تمكنت بقيادة الضابط في قوات النظام سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر” من التقدم في ريف حلب الشرقي، واستعادة السيطرة على المحطة الحرارية الاستراتيجية التي كانت تعد معقلاً لتنظيم “الدولة الإسلامية” في منتصف شباط / فبراير من العام الفائت 2016.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق