ولات خليل – xeber24.net- وكالات
تواصل السلطات التركية فرض سياسات تهدف إلى تغيير البنية الديمغرافية والثقافية في مدينة عفرين المحتلة منذ آذار 2018، آخر هذه الممارسات اللاإنسانية تحويل عناصر الفصائل لـ5 قرى إلى مقرات عسكرية مغلقة، كما تم منع السكان الأصليين من العودة إليها.
وبحسب مصادر فان كل هذه الجرائم والممارسات تصب في إطار مواصلة عمليات التتريك الممنهجة عبر تغيير أسماء الساحات والمعالم وفرض اللغة والثقافة التركية داخل المؤسسات والمدارس.
الانتهاكات الموثقة على مدار السنوات الثماني الماضية شملت استشهاد أكثر من 778 مدنياً بينهم 105 نساء، مع تدمير مساحات واسعة من الغطاء النباتي وقطع الأشجار، إلى جانب تدمير 59 موقعاً أثرياً و28 مزاراً دينياً، وبناء عشرات المستوطنات على ركام القرى المهدمة والتي هجر أهلها قسراً.
كما شهدت الأشهر الأخيرة ارتفاعاً في جرائم الخطف والقتل والاستيلاء على الممتلكات، وحرق مساحات واسعة من الغابات، في ظل فلتان أمني كبير.الانتهاكات الموثقة شملت أيضاً محاولات طمس الهوية الكردية للمدينة في تغيير رموزها الثقافية وتتجلى محاولات طمس الهوية الكردية للمدينة في تغيير رموزها الثقافية، حيث حُوّل دوار “كاوا الحداد” إلى ما يسمى “دوار غصن الزيتون”، ودوار “الحرية” إلى “ساحة أتاتورك”، فيما أعيدت تسمية “دوار نوروز” إلى “دوار صلاح الدين الأيوبي”.
الانتهاكات اليومية باتت جزءاً من واقع الأهالي، من قتل وخطف وابتزاز مالي واستيلاء على ممتلكاتهم، مشيراً إلى أن خمس قرى ما تزال تحت إشراف تركي مباشر هي: جيا الجبلية، درويش في راجو، شيخورزة في بلبله، باصلة وجلبر في شيراوا.
هذه القرى تحولت إلى مقرات عسكرية مغلقة يمنع على أهلها العودة إليها، بعدما تمركز فيها جنود الاحتلال وقواعده.السياسات الممارسة تهدف إلى تهجير السكان الأصليين وتوطين آخرين مكانهم، وهو ما يشكل “جريمة تغيير ديمغرافي ممنهجة” تمارس منذ اليوم الأول للاحتلال.
وشدد الناشطون على أن الحل الوحيد يتمثل في تأمين عودة جماعية آمنة للمهجرين، تحت إشراف دولي وضمان تشكيل إدارة محلية من أبناء المنطقة أنفسهم، مع انسحاب قوات الاحتلال التركي ومرتزقتها والمستوطنين.