كاجين أحمد ـ xeber24.net
أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” الجنرال مظلوم عبدي، بأن الشعب الكردي في سوريا تعرض لانتهاكات كبيرة وسلب حقوقه على مدار عقود من السنوات، وحان الوقت لأن يحصل هذا الشعب على حكم ذاتي ويضمن الدستور الجديد في البلاد حقوقه القومية والثقافية والسياسية.
جاء ذلك في حوار على قناة “بي بي سي” تم عرضه يوم أمس السبت، حيث أشار الجنرال إلى أن الحديث عن مستقبل سوريا وحوارنا مع حكومة دمشق يظهر قضيتان مرتبطتان وهما الأولى مسألة الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية والثانية قضية الأمة الكردية وحقوق هذا الشعب في سوريا.
وذكر الجنرال في حديثه قائلاً: “تريد تركيا من حكومة دمشق، أن يكونوا ضد قوات سوريا الديمقراطية وإدارتنا، ومن جهة ثانية يريد المجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا من حكام دمشق أن ينخرطوا في حوار معنا من أجل حل الخلافات وأن يتمتع الكرد بحقوق في الدستور الجديد”.
وأضاف، إن حكام دمشق الجدد، “يتعرضون للضغوط من الجانبين، نحاول أن نواصل الحوار مع دمشق ونريد أن نكون جزء من الحكم الجديد في سوريا”.
وبشأن لقاءاته مع الشرع أوضح الجنرال قائلاً: “التقيت مرة واحدة مع أحمد الشرع في دمشق، وهناك تنسيق أمني بيننا وبينهم، من أجل تجنب الصراعات، يتوسط الأمريكيون والأوروبيون وبعض الدول العربية بيننا وبين دمشق، ذهبت إلى دمشق مرة واحدة والتقيت الشرع في لقاء استمر لمدة ساعتين ونصف الساعة، نريد أن نفهم فكرهم بخصوص مستقبل المناطق الخاضعة لسيطرتنا، قدمنا رؤيتنا واتفقنا على حل الخلافات عبر الحوار، نتفق على القضايا العامة مثل وحدة الأراضي السورية وجيش موحد ومنع تفتيت سوريا، ومع ذلك تحتاج بعض القضايا التفصيلية نقاشات أكثر ونحن ملتزمون بالحوار”.
وتابع، “عند الحديث عن مستقبل سوريا تظهر قضيتان مرتبطان، أولاً: مستقبل قوات سوريا الديمقراطية التي تضم عربا وسريان وأشوريين وأكراداً إنها قوات كبيرة ومتنوعة من الرقة إلى الدير الزور، وهناك أيضا قضية الحكم الذاتي لروج آفا، من الضروري الاعتراف بنظام الحكم الذاتي كهيكل سياسي في دستور سوريا الجديد الذي يشمل كل السوريين من كرد وعرب وأشوريين وغيرهم”.
وقال الجنرال: “نحن نطالب بحكومة لا مركزية لا نريد نظاما مركزيا يشبه حكومة الأسد وحزب البعث يحكم مرة أخرى، نتطلع إلى سوريا متعددة ولا مركزية، حيث تتمتع الأقاليم بسلطة ذاتية، إن حكمنا الذاتي لا يعني تفتيت سوريا على النقيض هذا يعني مشاركة السلطة بين المناطق وعدم مركزيتها في دمشق. كما قلت هناك قضية أخرى تتعلق بأن تكون قوات سوريا الديمقراطية جزء من الجيش السوري وتندمج في وزارة الدفاع، إضافة إلى ذلك هناك نقاشات أخرى تتعلق بالنفط والموارد الطبيعية والمسائل الاقتصادية”.
ولفت إلى، أن “القضية الثانية تتعلق بالأمة الكردية ووطن الكرد، نعرف أن حقوق الشعب الكردي كان منتهكا في سوريا لعقود ولا يعترف بها، عانى الشعب الكردي بصورة كبيرة ومن حق الأمة الكردية الحصول على حكم ذاتي، نطلب الاعتراف بحقوق الكرد القومية والثقافية والسياسية في الستور السوري الجديد، ونناقش كل هذه الأمور حاليا مع دمشق”.
هذا وأشار الجنرال إلى، أنهم لم يصلوا إلى اية نتيجة نهائية بعد في المناقشات مع دمشق، وأضاف، “لكن يمكن أن نقول بأن استمرار الحوار في حد ذاته هو انجاز، سوف يستغرق المحادثات وقتاً وهي قضية لن تحل في أشهر قليلة، على سبيل المثال سوف يستغرق ادماج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري عامين على الأقل لأنها قضية كبيرة وخطيرة وتحتاج إلى مفاوضات، بدأ الحوار وبالرغم أنه لم يفض إلى نتائج فسوف يحدث ذلك في الوقت المناسب”.