كنشرتو لجيتار يتشمّمُ أصابعَ “شام”

adnan18 يوليو 2022آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
adnan
شؤون ثقافية
كنشرتو لجيتار يتشمّمُ أصابعَ “شام”

كنشرتو لجيتار يتشمّمُ أصابعَ “شام”

 هادي دانيال
-1-
غَجَرٌ وجيتار وأقدامٌ تدقّ الأرْضَ
حتّى تَغضبَ الثّيرانُ مِن عَيْنَيِّ فيديريكو
يُشاهِدُ وَحْدَهُ “عُرْسَ الدمِ” الصّاخِبْ
وَ:
“فيديرييكوووووو”
تصيحُ كتائبُ “فرانكوُ”
وَتُطْلِقُ نارَها السوداءَ في أرجاءِ غرناطَهْ
وكانَ القَمَرُ الفضّيُّ قرْصَ الدّمْعِ
ينشرُ في المدينةِ فَجْرَها الشاحِبْ
……….
كانَ الرصاصُ يُفَرْقِعُ الأحلامَ في الطرُقاتِ والساحاتْ
وفيديريكو كَطفْلٍ ينفخُ الكلمات ألواناً
وَيُطلِقها إلى أن ماتْ
-2-
باقةُ أعْراقٍ
أمْ خلطةُ الديناميت؟
………
عَرَبٌ وعيدانٌ وأنْدَلُسٌ بلا مَعنى
غَجَرٌ وجيتارٌ وأقدامٌ تدقّ الأرْضَ حتّى تُطْلِقَ اللحْنَ
وفيديريكو الذبيحُ على أبوابِ غرناطَهْ
أيَنْهضُ طازجاً كالجّرحِ (كانَ الجرحُ صار الجرحُ شاميّا)
ويدخلها بحنجرةٍ نُحاسيّه
أصابعهُ على الغيتار ثابتةٌ وراقصةٌ وَمَرْخِيَّهْ؟
أم انَّهُ قامَ مِن أنقاضِهِ
“الشاعرَ في نيويوركَ”
يَغزو الشّرْقَ
جنديّاً
على مدفعِ فرقاطَهْ؟!.
????
لا بلابل صمت ولا إتيكيت ملائكة في جحيم القرى الجائعهْ
هذه الأرْضُ تهتزّ كالسنديانةِ في زَوْبَعَهْ
وأنتِ غزالة هذا اليباب ِ
سليلُكِ يا شام رعشةُ غيتاركِ المُوجِعَه
دَعِي الكونَ يُصْغِ إلى يأسنا منه يا ابنتنا الرائعهْ
فاصرخي من حناجر جيل يحاصرُه الرملُ والزمن الأمّعهْ
أنتِ نهرٌ ينابيعه تتبعُهْ
فاحفري الآن مجرىً يجاوز كل الجهات
ويرسل هذا اليباسَ إلى مصرعِهْ.
*تونس – المنار
2022/07/10

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق