مجموع

وسط تقديم تسهيلات لاهالي دير الزور وادلب ..قرارات مثيرة للجدل لسلطة دمشق تسبب تغيير ديمغرافي في دمشق 

مشاركة

ولات خليل – xeber24.net- وكالات

تشهد مديريات التربية في دمشق وريفها ازدحاماً ملحوظاً مع اقتراب العام الدراسي، حيث يتوافد أبناء مناطق خارج العاصمة ولاسيما إدلب بكثافة لنقل أبنائهم من مدارس الشمال السوري إلى مدارس العاصمة.

ووفقاً لمصادر تربوية، فإن هذا العام يشهد نسبة غير مسبوقة من الطلاب المنقولين، مع تعليمات رسمية بقبول جميع الوافدين، حتى لو لم يكونوا من سكان المنطقة.

هذا الواقع يعكس حركة نزوح داخلي واسعة النطاق، تترافق مع تغييرات اجتماعية وديموغرافية في أحياء دمشق.

وأكدت المصادر أن تعميماً صادراً عن وزارة التربية والتعليم في سلطة دمشق سمح بفتح باب النقل الخارجي للعاملين بين المديريات، بعد إغلاقه لفترة.

فيما يُنظر إلى هذا الإجراء على أنه يهدف إلى تسهيل انتقال العاملين إلى دمشق، حيث تم منح العديد من المسؤولين والعناصر مساكن عسكرية كانت مخصصة سابقاً لجنود النظام السابق، أو تم الاستيلاء على منازل تعود لمقربين من النظام.

هذه الإجراءات، التي تُصوَّر على أنها قانونية، تثير تساؤلات حول أهدافها الحقيقية.

وتشير المصادر إلى أن دمشق تشهد أكبر عملية نزوح صامتة، خاصة في مناطق مثل عش الورور في برزة البلد، التي كانت تسكنها أغلبية علوية وكردية، لكنها أصبحت اليوم ذات أغلبية من أهالي دير الزور وإدلب.

الشاب علاء رحية، أحد سكان المنطقة، أوضح أنه أُجبر على بيع منزله بثمن بخس بعد مغادرة جيرانه القدامى، مشيراً إلى أن الوافدين الجدد، الذين يملكون دعماً مالياً من المغتربين، يشترون العقارات بكثافة. وأضاف أنه يخطط لنقل أبنائه إلى ريف طرطوس بحثاً عن أسعار أرخص.

في السياق؛ كشفت مصادر مطلعة عن عمليات استيلاء على مساكن في مناطق مثل السومرية والحرس، حيث يُطالب السكان بإثبات ملكيتهم بوثائق غالباً لا يتم الاعتراف بها، مثل ساعات الكهرباء أو فواتير المياه.

هذا الأمر أدى إلى تهجير قسري لبعض السكان الأصليين، مع توطين عائلات جديدة من محافظات أخرى في هذه المساكن.

كما أشار سائق سرفيس يُدعى أبو خالد إلى تغير وجوه الركاب في منطقة المزة، حيث أصبح غالبيتهم من دير الزور وإدلب، ويظهرون علامات عدم الإلمام بالتنقل في العاصمة.
إلى ذلك؛ تؤكد التقارير وجود كراج خاص في منطقة المرجة يضم عشرات الفانات التي تنقل الركاب من وإلى دير الزور بشكل مستمر.

هذه التغييرات في حركة النقل، إلى جانب التسجيل المدرسي المكثف والاستيلاء على العقارات، تُظهر ملامح تغيير ديموغرافي تدريجي في دمشق.

في الصدد؛ يرى السكان أن هذه العملية، التي تتم بعيداً عن التصريحات الرسمية، قد تُعيد تشكيل الهوية الاجتماعية للعاصمة دمشق على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى