ولات خليل – xeber24.net- وكالات
تتكشف خفايا جديدة عن عمق التدخلات الخارجية في مسار المفاوضات الداخلية، ويبدو الدورُ التركي مجددًا الأكثر حضوراً والأكثر إثارةً للجدل، خصوصاً في إفشال جولة المفاوضات الأخيرة بين الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، وسلطة دمشق.مصادرُ متابعة للملف أكدت أن أنقرة مارست ضغوطاً مباشرةً وغير مباشرة على دمشق، لدفعها إلى التراجع عن تفاهماتٍ كانت قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ، وذلك في محاولةٍ لقطع الطريق أمام أي صيغةٍ سياسية قد تُفضي لاعترافٍ بحقوق شعوب شمال وشرق سوريا.المثير للانتباه بحسب مراقبين، أن سلطة دمشق أظهرت تبعيةً واضحة للإملاءات التركية، حتى في ملفاتٍ يفترض أن تندرج ضمن القرارات السيادية الداخلية.. هذا الانصياع جعل من دمشق شريكاً سلبياً، يفتقر للاستقلالية في اتخاذ القرار الوطني، ويكرس صورة حكومةٍ عاجزة عن تلبية تطلعات السوريين أو حتى الدفاع عن مصالحهم العليا.واكدت المصادر ان ما جرى في المفاوضات الأخيرة لم يكن مجرد اختلافٍ في وجهات النظر، بل كان انسحاباً متعمداً من جانب دمشق، استجابةً لإشارات أنقرة التي لا تخفي رفضها لأي صيغةِ تعايش ديمقراطي في شمال وشرق سوريا.وبهذا السلوك، تتحمل سلطة دمشق مسؤوليةً مباشرة، عن إفشال واحدةٍ من أهم فرص الحوار السوري السوري، الذي كان يمكن أن يشكل ركيزةً لحل وطني، بعيداً عن التدخلات الإقليمية والدولية.مراقبون أشاروا إلى أن اعتماد دمشق سياسةَ الطاعة السياسية العمياء لأنقرة، جعلها رهينةً لمصالحَ إقليمية ضيقة، على حساب مصالح السوريين والمعاناة اليومية لملايين النازحين والمحرومين، فعوضاً من أن تكون سلطة دمشق طرفاً مسؤولاً يقود عملية الحوار، تحولت إلى أداةٍ لإجهاض أي محاولةٍ جادة للتفاهم.