ولات خليل -xeber24.net – وكالات
كشفت صحيفة إسرائيل اليوم ، في تحقيق استقصائي نشر مساء الخميس, أعده الصحفي المتخصص في الشؤون العسكرية والاستخباراتية إيتاي إيلاناي عن تلقي الحكومة السورية الانتقالية هدية تركية تمثلت بأربع ناقلات جنود مدرعة حديثكشفت صحيفة إسرائيل اليوم ، في تحقيق استقصائي نشر مساء الخميس, أعده الصحفي المتخصص في الشؤون العسكرية والاستخباراتية إيتاي إيلاناي عن تلقي السلطة السورية الانتقالية هدية تركية تمثلت بأربع ناقلات جنود مدرعة حديثة.
ووفقاً للتقرير، أثار وصول هذه المعدات إلى قوات السلطة الانتقالية قلقاً واسعاً لدى شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، التي اعتبرت الخطوة إشارة حساسة على تحول في العلاقات بين أنقرة ودمشق.وأوضحت الصحيفة أن الاستخبارات الإسرائيلية بدأت بمتابعة المدرعات فور وصولها إلى سوريا في تموز/يوليو الماضي، إلا أنها اختفت من الرادار بعد أيام قليلة، ما دفع الوحدات المختصة إلى تكثيف عمليات البحث.وبحسب التحقيق، كان الظهور المفاجئ لواحدة من هذه الناقلات في مقطع فيديو صوره مواطن سوري ونشره عبر الإنترنت نقطة التحول التي سمحت بتحديد موقعها.
وتشير الصحيفة من خلال تحقيقها إلى أن “ويبست” وهو عنصر استخبارات مختص بمتابعة المصادر المفتوحة عثر على الفيديو، ما دفع الشعبة لإنتاج صور أقمار صناعية للمنشأة العسكرية التي ظهرت فيها الناقلة قبل رفعها إلى مستويات أعلى في القيادة.
عند استعراض الصور، تعرف رئيس شعبة الاستخبارات اللواء شلومي بيندر على ظل ناقلة الجنود التركية المتموضعة قرب مبنى كبير, ووفقاً للتقرير، لفت انتباه بيندر في الصورة وجود ساحة واسعة تضم عشرات شاحنات “البيك آب العسكرية السورية”، التي بدت مركونة بطريقة غير منظمة وبعضها غير صالح للخدمة.ويقول التحقيق إن هذه المشاهد قادت بيندر إلى تقدير وجود نقص في الانضباط والتنظيم داخل قوات السلطة الانتقالية، وهو ما اعتبرته الصحيفة مؤشراً مكملاً للقراءة الاستخباراتية المتعلقة بالجيش في مرحلته الحالية.
وبحسب المعطيات المنشورة في التقرير، فإن رصد تل أبيب للمعدات التركية وتحركات القوات في السلطة الانتقالية, يجري ضمن سياق مراقبة أوسع للجنوب السوري، حيث تعتبر إسرائيل المنطقة جزءاً من نطاق حساس مرتبط بأمنها الحدودي.
وتشير الصحيفة إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية ترى أن أي تطور في قدرات القوات السورية الانتقالية, ولو محدوداً قد يفرض واقعاً ميدانياً جديداً.
وفق ما يذكر التحقيق، أن أي تعزيزات تدخل إلى سوريا من أطراف إقليمية، وفي مقدمتها تركيا، قد تقرأ في تل أبيب على أنها مصدر لاحتكاك محتمل، خصوصاً في ظل رغبة إسرائيل بالحفاظ على مستوى عالي من السيطرة العملياتية والاستخبارية في الجنوب السوري.




