نشرت صحيفة “معاريف” العبرية يوم السبت تقريرا بعنوان “نقطة ضعف: شريك إسرائيل يوجه رسالة إلى تركيا”، سلطت من خلاله الضوء على “درع أخيل” اليوناني.
وقالت الصحيفة إن اليونان تعمل على تسريع مظلتها الدفاعية الجوية من خلال برنامج “درع أخيل” بقيمة 2.8 مليار يورو وهو جزء من خطة دفاعية أوسع نطاقا.
وذكرت أن اليونان تخطط لدمج أنظمة إسرائيلية مثل القبة الحديدية وسبايدر.
وأشار المصدر ذاته أن منافسة جديدة تتشكل في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط مع تخطيط اليونان لزيادة كبيرة في إنفاقها الدفاعي ووسط تصاعد التوترات بين إسرائيل وتركيا بشأن سوريا.
وأفادت بأن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أعلن في البرلمان يوم 2 أبريل أن أثينا ستنفق 25 مليار يورو (27 مليار دولار) على مدى السنوات الـ12 المقبلة في “التحول الأكثر جذرية في تاريخ القوات العسكرية للبلاد”.
وقال ميتسوتاكيس “إن العالم يتغير بوتيرة غير متوقعة.. نحن نواجه الآن نوعا مختلفا من الحرب عما اعتدنا عليه وعلى الأقل النوع الذي كانت قواتنا العسكرية مستعدة له”.
وتطرقت “معاريف” في تقريرها إلى العلاقات بين تركيا واليونان، حيث قالت إنها شهدت تقلبات لا تحصى منذ انتهاء الحرب الأخيرة بينهما في عام 1922، مبينة أنه ومنذ ذلك الحين حافظتا على علاقة حذرة وحساسة بهدف الحفاظ على الوضع الراهن، بما في ذلك تقسيم قبرص.
وتابعت الصحيفة قائلة: “والآن، سوف يضطر البلدان إلى مواجهة اختبار آخر”.
ووفق المصدر ذاته، طلب مسؤولون كبار في تركيا من اليونانيين توضيحات عاجلة بشأن عدد من الهتافات التي سمعت في عرض عسكري أقيم قبل نحو أسبوعين في أثينا، فيما يتعلق بإحدى النقاط الحساسة في العلاقة بين البلدين وهي “السيطرة على قبرص”.
وربطت الصحيفة العبرية كل هذه التطورات بتزامنها مع عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعا مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في تل أبيب في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث ذكرت أن نتنياهو أكد على عمق العلاقات التاريخية والأخلاقية بين البلدين.
كما نقلت تصريح نتنياهو خلال اللقاء والذي جاء فيه: “تلتقي هنا رايتان باللونين الأزرق والأبيض.. شعبان عريقان تعود جذور حضارتهما الحرة إلى أثينا والقدس”، موضحة أن رئيس الوزراء أكد على المصالح المشتركة والتحديات التي تواجه البلدين.
وقالت الصحيفة في السياق: “كما قد تتذكرون في نهاية عام 2024 قدم وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس خطة في البرلمان لإنشاء نظام دفاع جوي شامل “القبة الحديدية اليونانية” ومن المقرر أن يغطي النظام الذي سيتم تطويره بالتعاون مع إسرائيل، كامل أراضي اليونان من بحر إيجه إلى البر الرئيسي”.
وتتضمن الخطة التي يتم تنفيذها بالتعاون مع إسرائيل، استثمارا بقيمة ملياري يورو وتطوير أنظمة مضادة للطائرات من دون طيار وأنظمة دفاع جوي.
وإلى جانب ذلك، من المقرر إجراء إصلاح واسع النطاق للقوات المسلحة اليونانية.
وكان الدكتور تشاي إيتان كوهين يانروغ خبير العلاقات الدولية من جامعة تل أبيب، قد أشار إلى أن تركيا تعتبر تعزيز العلاقات بين الدول بمثابة معركة مباشرة ضدها
وأوضح تشاي إيتان كوهين يانروغ أن “تركيا تعتبر اليونان وإسرائيل تهديدا مشتركا والتعاون الأمني مثل “القبة الحديدية اليونانية” يثير قلقا كبيرا لأنقرة”.
وفي ديسمبر 2024، هاجمت وسائل الإعلام التركية هذه الخطوة، ووصفت صحيفة “تقويم” الخطة بأنها “تحالف دفاعي ضد تركيا”، بينما أفادت صحيفة “ياني ساباك” بأن اليونان تحاول تحسين قدراتها خوفا من تقوية تركيا.
أما صحيفة “صباح” فقد ذكّرت بكلام أردوغان الذي حذر في الماضي من أن “إسرائيل ستستهدف الأراضي التركية بعد فلسطين ولبنان.
المصدر: وسائل إعلام