ولات خليل -xeber24.net – وكالات
استكمل الوفد البريطاني جولته في إقليم شمال وشرق سوريا عبر لقائه مع ممثلين من مكونات المنطقة والأحزاب السياسية.
وفي هذا الصدد فقد بدأ الوفد جولته بزيارة كنيسة السريان الكاثوليك في مدينة قامشلو، وهناك اجتمع ممثلون عن المعتقدات والديانات والمذاهب المختلفة، ومكونات المنطقة من الكرد والعرب والسريان والعلويين، والإيزيديين، والزردشتيين.
وعبّر الوفد عن سعادته بزيارة المنطقة، وقال: “نحن هنا لتقديم الدعم والمساعدة لكم، وإيصال صوتكم إلى شعبنا وحكومتنا لضمان حقوق الطوائف والأديان في الدستور”.
بدورها، نقلت المكونات والطوائف والأديان مخاوفها من السلطة الانتقالية في دمشق، وقالت: “إن النظام السابق يعيد إنتاج نفسه، لدينا شكوك حول السلطة الجديدة التي قامت بتغيير ملابسها ولونها، فهم لا يستطيعون إدارة سوريا ولا تستطيع المكونات والأديان والمعتقدات في سوريا أن تعيش بحرية”.
وأضافت: “كنا نقبع تحت حكم استبدادي شوفيني تعصبي، يخلق الفتن لضرب الكرد والعرب ببعضهم، النظام الجديد أيضاً متعصب شمولي سيشكل مأساة لشعبنا الذي يريد أن يعيش بحرية وديمقراطية مع جميع السوريين”.
ونوه ممثلون عن العلويين للوفد إلى أن “النظام البعثي أراد استخدام العلويين وقوداً له، لكن الحقيقة أنهم كانوا يعيشون أوضاعاً اقتصادية صعبة ولم ينجز أي مشروع اقتصادي في الساحل، فالعلويون لطالما عانوا الظلم والقهر، واليوم يتعرضون للمظالم فالسجون مكتظة بالآلاف من المختطفين”.
ولفت ممثلون عن المسيحيين للوفد إلى أن “المسيحيين عنصر أصيل وأساسي في سوريا، يتم إقصاؤهم، لذا نرفض استخدامنا كأقلية في سوريا، لدينا حقوق لم نؤذ أحداً ونحن دعاة السلام والمحبة”.
وبيّن ممثلون عن الديانة الإيزيدية للوفد أن “الإيزيديين مورست عليهم سياسات الإبادة الجماعية على مر التاريخ، وفي سوريا تعرضوا للتهميش، لم تكن لهم أي خصوصية في سوريا حتى إنه ليس لهم سجل مدني، كان يتم اعتبارهم مسلمين، لذا لدينا مخاوف من السلطة الانتقالية الجديدة، لدينا دعوة ضد هؤلاء فهناك 2600 امرأة إيزيدية مختطفة من قبل هؤلاء، ولدينا مظالم تعرضنا لها في عفرين وسري كانيه كتكرار لسيناريو شنكال”.
راعي كنيسة السريان الكاثوليك في مدينة قامشلو الأب يوسف عاصي قال: “إن السلطة الجديدة تعتمد مبدأ الانتقام، من كان مع الدولة السابقة مجرم ويجب أن يحاسب، فهم صدعوا رؤوسنا بالحوار لوضع دستور على مقاسهم وفرض أمر واقع، ماذا حرروا ولدينا عشرات الآلاف في معتقلاتهم في إدلب”.
وبعد الاستماع إلى مكونات المنطقة وطوائفها، استكمل الوفد جولته بزيارة أحزاب الوحدة الوطنية الكردية (PYNK).
وهناك كان في استقبال الوفد البريطاني الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي بروين يوسف، ونصر الدين إبراهيم سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي (البارتي)، وسكرتير الحزب اليساري الكردي في سوريا محمد موسى.
وشرح الوفد أسباب وأهداف زيارته إلى روج آفا، ثم واصل الطرفان الاجتماع مغلقاً أمام وسائل الإعلام.
يأتي ذلك في ظل الجهود الدولية لتأمين استقرار المنطقة وتحقيق الانتقال السياسي المنشود عبر مشاركة كافة مكونات الشعب السوري في رسم مستقبل سوريا الجديدة.