كاجين أحمد ـ xeber24.net
يشهد حي السومرية بريف العاصمة دمشق، حالة تهجير جماعية لسكانها من الطائفة العلوية تحديداً بعد تهديدات من قبل عناصر السلطة الانتقالية، بهدم المنازل على رؤوس ساكنيها في حال رفض أوامر الاخلاء.
بعد ثلاثة أيام من الحصار والاعتداء بالضرب والشتائم والاهانات والاعتقالات لأبناء الطائفة العلوية من سكان حي السومرية في ريف دمشق، شهد الحي اليوم الجمعة حركة نزوح كبيرة باتجاه حي المزة خزان 86، والمعضمية والساحل السوري.
وأمس الخميس هاجم فصيل مسلح يتزعمه شخص يدعى الشيخ أبو حذيفة، الحي وهجّر بالقوة عدد من العائلات، فيما هدد الباقي بهدم المنازل فوق رؤوسهم مالم يتم إخلائها خلال مدة أقصاها 48 ساعة.
وبعد أعمال الضرب والاهانة والشتائم واعتقال عدد من أبناء الحي، خرج النساء مساء أمس في احتجاج لما يتعرضن له من أعمال وإيصال صوتهم للمسؤولين في السلطة، إلا أنهن تعرضن لمداهمة من قبل عناصر الأمن العام والفصيل المسلح والاعتداء عليهم بالضرب ومصادرة هواتفهن، وتجديد التهديد في حال رفض مغادرة الحي.
تدخل بعض المتنفذين من الطائفة العلوية لدى السلطة الانتقالية بإعطائهم مهلة لإيجاد حل لسكان الحي، كما اشيع أنباء أن الشرع أعطى أوامر بعد التعرض للسكان والاخلاء بالقوة، عاد اليوم الجمعة الفصيل المسلح الذي يتزعمه أبو حذيفة إلى التهديد ومنحهم وقتاً للإخلاء القسري حتى السادسة مساءا، وإلا سيتم إدخال الجرافات لهدم المنازل على رؤوسهم.
مددير المرصد السوري لحقوق الانسان، رامي عبد الرحمن علق على أحداث السومرية قائلاً: أن عناصر الأمن العام قام بتهجير أبناء من الطائفة العلوية في حي السومرية إلى جانب عمليات اعتقال وإجبار رجال من المنطقة على المغادرة خلال 72 ساعة.
وأضاف، يوجد مليون علوي في دمشق لا يعيشون في راحة نفسية، موضحا بالقول: “ما شاهدنا بالصورة من الاعتداء على النساء والفتيات في السومرية يدل على أن الدولة السورية لا تهتم بقضية حقوق الإنسان إلا إذا فتح الأمر إعلامياً، هناك خشية أن تنتقل الأحداث إلى حي المزة 86 مثلما حصل في السومرية”.
وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن عمليات الترحيل القسري خلال اليومين الماضيين شمل مساكن العسكريين المسرّحين، في حين طُلب من المدنيين والمستأجرين إبراز وثائق ملكية ممهورة بالختم الجديد حصراً كشرط للبقاء في منازلهم.وأكدت المصادر أن عمليات الإخلاء رافقها عنف وترهيب، تخلله استخدام للعصي الكهربائية لإجبار السكان على الخروج، ما تسبب بحالة فوضى وخوف بين الأهالي، ودفع العديد منهم إلى الهرب فيما بقي آخرون عالقين.
كما اقتحمت المجموعة المسلحة عدداً من المنازل العائدة لمواطنين من أبناء الطائفة العلوية مستخدمة السيوف، واعتقلت شابين، فضلاً عن تمزيق أوراق ملكية صادرة عن محافظة دمشق، في محاولة للضغط على السكان وإجبارهم على الرحيل.
وأضافت المصادر أن بعض العائلات لجأت إلى حي المزة 86، بينما بقي عدد منهم بلا مأوى ولا يعرفون وجهتهم المقبلة.هذا و لايزال العديد من العائلات العلوية في حي السومرية باقية في منازلها تحت وطأة التهديد لعدم قدرتها على تأمين مستلزمات والمواصلات الخاصة لنقل أغراضهم وعدم وجود وجهة جديدة لهم في حين لم يبقى أمامهم سوى لحظات قليلة لتنفيذ الفصيل المسلح وعناصر سلطة دمشق الانتقالية تهديدها بهدم منازلهم فوق رؤوسهم، في عملية جديدة تظهر تصفيات وابادة جماعية على أساس طائفي.