كاجين أحمد ـ xeber24.net
دعا حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، أنصاره تحويل الاحتجاجات التي تشهدها البلاد على خلفية اعتقال عمدة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، إلى عصيان مدني من خلال المقاطعة التجارية والاقتصادية للضغط بشكل أكبر على الحكومة.
ودعا رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، لدعم المقاطعة، حيث نشر عبر منصة X منشورًا يحث فيه الجمهور على المشاركة، قائلاً: “أدعو الجميع لاستخدام قوتهم الاستهلاكية في هذه المقاطعة”.
بدورها، أعلنت النيابة العامة في إسطنبول عن فتح تحقيق تلقائي ضد الأفراد الذين أطلقوا دعوات للمقاطعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، متهمين بإثارة الانقسام في المجتمع.
وأوضحت النيابة العامة أن التحقيقات تستند إلى الدعوات المتداولة في الإعلام ووسائل التواصل تحت عنوان “دعوات المقاطعة”، والتي يُنظر إليها على أنها محاولة لإقصاء بعض الفئات من المشهد الاقتصادي. ويواجه المتورطون في هذه الدعوات اتهامات تتعلق بـ”التحريض على الكراهية والتمييز” و”إثارة العنف والتوتر الاجتماعي”.
إلى جانب متابعة الدعوات التي وُصفت بأنها تحمل طابعًا تفرقيًا، وسّعت النيابة العامة نطاق تحقيقاتها ليشمل حوادث الاعتداء على بعض المحال التجارية، سواء على شكل تهجم لفظي أو اعتداء جسدي، والتي وقعت نتيجة لهذه الحملات. وقد أثارت هذه الحوادث قلقًا متزايدًا في الأوساط التجارية والمجتمعية.
من جهته، حذر وزير التجارة، عمر بولات، من التداعيات القانونية لهذه الدعوات، مؤكداً أن المتضررين اقتصاديًا بسبب حملات المقاطعة يملكون الحق في اللجوء إلى القضاء للمطالبة بتعويضات. وأضاف بولات: “كل من تكبد خسائر مالية نتيجة هذه الدعوات يمكنه التقدم بدعوى تعويض ضد الجهات التي تقف خلفها”.
هذا وتشهد البلاد احتجاجات واسعة ضد سياسات حكومة أردوغان، والتي اندلعت على خلفية اعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو وفق تهم واهية، في خطوة من الرئيس التركي لتصفية خصومه السياسيين ومنافسيه على رئاسة البلاد.