الأخبار

الإدارة الذاتية تعقد اجتماعاً موسعاً في أوروبا وترسم مخططها الدبلوماسي لنيل الاعتراف السياسي

كاجين أحمد ـ xeber24.net

عقدت ممثليات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في أوروبا اجتماعاً موسعاً لبحث التطورات المتسارعة على الساحة الدولية والإقليمية، وخاصة ما يتعلق بالملف السوري، إضافة إلى تطوير عملها الدبلوماسي لتصبح المخاطب الأساسي لدى الدول الأوروبية.

واستمر الاجتماع الموسع الذي عقد يومي السب والأحد 2و3/ تشرين الأول/أكتوبر، بحضور نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية السيد بدران جيا كرد وممثل الإدارة الذاتية في أوروبا عبد السلام مصطفى وكل ممثلي الإدارة في أوروبا، حيث تناول الوضع السياسي والوضع التنظيمي، ومخطط العمل الدبلوماسي في أوروبا.

وقدم جيا كرد، شرحاً مفصلاً للوضع السياسي تناول فيه التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وخاصة فيما يتعلق بالملف السوري والعراقي، اللذان “من الممكن ان يشهدا تصعيداً وتوتراً أكثر بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان من جهة وأيضاً ستؤدي الى إحداث توازنات وتوافقات جديدة والتي بدورها ستفضي إلى تجميد بعض بؤر الصراع وتفعيل وتنشيط بؤر أخرى حسب الأولويات التي تستوجبها استراتيجيتهم للحفاظ على مصالح الأمن القومي الأمريكي”.

وأوضح السياسي الكردي، أنه “لفهم هذه التحركات وأسبابها لابد لنا من العودة الى بدايات تدخل الولايات المتحدة والقوى المهيمنة بشكل مباشر في الشرق الأوسط التي بدأت في نهاية تسعينيات القرن المنصرم تحت يافطة مشروع الشرق الأوسط الكبير عبر عدة خطوات كانت أولها المؤامرة الدولية ضد القائد عبدالله أوج آلان كخطوة استباقية لسد الطريق أمام تصاعد النضال الديمقراطي الثوري في المنطقة، والخطوة الثانية كان الدخول لأفغانستان 2001 والعراق 2003 والتي خلق معه أوضاعاً وتوازنات سياسية جديدة في المنطقة عموماً، حيث شكلت منطقة الشرق الأوسط وقتها مركز ثقل للاستراتيجية الأمريكية”.

وتابع جيا كرد، “لكن بعد عشرين عاماً من المداخلة ظهرت قوى جديدة تنافس الوجود الأمريكي ودوره في قيادة النظام العالمي وهو الصين بالدرجة الأولى وروسيا، ولكن الانسحاب الأميركي من أفغانستان في هذه المرحلة هو فقط لانقاذ سياسته من الفشل المستمر ولاعادة ترتيب أولوياته ووضع استراتيجيته وفق المستجدات التي يشهدها المحيطين الهندي والهادي”.

كما تطرق إلى سياسات تركيا ضد الشعب الكردي قائلاً: ” لا زلنا في شمال وشرق سوريا وكل المجتمع الكردستاني نعاني من تبعات سياسة التصفية بحق الكرد، وفي هذا الاطار اتبعت الحكومة التركية خطط ومؤامرات للنيل من مكتسبات شعبنا في باكور وروج آفا وباشور كردستان من خلال ضرب الكرد بالكرد وتشتيتهم وتحشيد قوى محلية كردية وعربية وإسلامية اخوانية مناصرة لها لمحاربة الكرد في روج افا وشنكال وكل من لم يوافقهم سياسياً، وأن الصمت الدولي هو بمثابة ضوء أخضر دولي لتصعد وتستمر تركيا في ممارساتها ضد شعوب المنطقة لتنفيذ أجنداتها في المنطقة، ولكن المقاومة التي يبديها شعبنا والكريلا حتى الآن أحبطت جل مؤامرات تركيا الى درجة كبيرة ولكن عقلية الإبادة والقتل مازالت تعمل وتسخر كافة طاقاتها لارتكاب المزيد من المجازر بحق شعبنا”.

وعلى صعيد النقاشات الدائرة حول احتمالية الانسحاب الأميركي من المنطقة علق جيا كرد قائلاً: ” ليس لدينا رهان على الوجود الأميركي أو عدمه نحن نعتمد في رسم سياساتنا على بناء تحالفات تخدم شعبنا والعلاقات التعايشية بين الكرد والعرب والسريان وباقي مكونات منطقتنا، ولكن من الضروري ان تعمل الإدارة الأمريكية من خلال وجودها في المنطقة على المساهمة في الحل السياسي والاستقرار”.

وأشار جيا كرد، أنه “في اللقاءات الأخيرة مع الروس لا زال خطاب يركز على الحوار مع النظام ويبدو ان الجانب الروسي اكتسب مزيداً من المبادرة بعد لقائه مع الجانب الأمريكي في جنيف بخصوص الملف السوري، واستنادا لهذا على الجانب الروسي أن يضغط أكثر على النظام السوري لفتح آفاق الحوار المسدودة مع الجميع، وأن لا يتوهم النظام السوري بأن فتح بعض علاقاتها مع بعض الدول يضعها في تصور بأنها لم تعد بحاجة الى العملية السياسية والحوار حيث أن الأزمة مازالت تتعمق أكثر ولا حلول سياسية ولا اقتصادية تلوح بالأفق وهذا يزيد الوضع تعقيداً”.

وشدد قائلاً: أن “الحل الأساسي للأزمة السورية يتم بالتوافق بين السوريين وعلى القوى الأممية والإقليمية أن تلعبا دوراً في خلق هذا التوافق، ونحن سنستمر في حواراتنا مع روسيا وجميع الأطراف المعنية للضغط على دمشق وإعادة فتح أبواب الحوار للبحث عن حل سياسي يخرج سوريا وشعوبها من عنق الزجاجة، أما عمل اللجنة الدستورية دون توافق سياسي سابق لا معنى له ولن يصل الى نتيجة، وعليه يجب أن يكون هناك توافق سياسي بين الأطراف السورية من خلال توافق أمريكي روسي”.

هذا واستمرت أعمال الاجتماع بدراسة الوضع التنظيمي لممثليات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في أوروبا والسبل الكفيلة بتطوير عملها الدبلوماسي وتفعيل دورها والعمل على أن تصبح الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا المخاطب الرسمي لدى الدول الأوروبية.

والجدير بالذكر أن الاجتماع في النهاية توصل إلى مجموعة من القرارات والتوصيات، والتي تتناسب مع المرحلة الراهنة وتلبي استحقاقات العمل الدبلوماسي اللائق بتضحيات جميع مكونات شمال وشرق سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق