كاجين أحمد ـ xeber24.net
قال المرصد السوري لحقوق الانسان، أن المدعو أبو حذيفة قائد فصيل معضمية الشام، رفض التعليمات الصادرة بشأن أهالي حي السومرية، وأمهل السكان حتى مساء اليوم السبت لإخلاء المنازل، كما وجه الشتائم إلى رئيس السلطة الانتقالية أحمد الشرع، حينما حاول الأهالي نقل توجيهات السلطة إليه بعدم الاخلاء.
وذكر المرصد نقلا عن مصادره في العاصمة دمشق، بأن أعضاء في لجان السلم الأهلي وشخصية بارزة من الطائفة العلوية مقربة من القصر، أبلغوا مختار حي السومرية بضرورة الظهور في تسجيل مصوّر على وسائل التواصل الاجتماعي، للتأكيد على أن الحي “آمن بالكامل” وأن الأوضاع عادت إلى طبيعتها، على خطى الطريقة التي كان يتبعها النظام السابق.وبحسب المعلومات، جاء هذا التوجيه في إطار مساعٍ السلطة الانتقالية لاحتواء التوترات التي شهدها الحي خلال الأيام الماضية، والتي أُرجع سببها إلى دخول “عناصر غير منضبطة” عمدت إلى ترهيب الأهالي والتطاول على المواطنين.
وأكدت المصادر أن السلطات أبلغت مختار وأهالي السومرية بضرورة البقاء في منازلهم وعودة من غادر منها، مشددة على أن المشكلة “تمت معالجتها بالكامل” بعد تدخل لجنة الحي بالتنسيق مع اللجنة العليا للسلم الأهلي وعدد من الوزارات المعنية.مع ذلك، أوضحت المصادر أن عدداً من العناصر المتواجدين داخل الحي لم يبدوا أي التزام بتوجيهات السلطة أو البلاغات الرسمية، الأمر الذي يثير الشكوك حول مدى فاعلية الإجراءات المعلنة، وسط استمرار حالة القلق بين الأهالي.ويأتي ذلك في وقت تعيش فيه السومرية، الواقعة غرب العاصمة دمشق، على وقع توترات متصاعدة منذ أيام، تخللتها عمليات تهجير قسري واعتقالات تعسفية دفعت عشرات العائلات إلى النزوح المؤقت، قبل أن تطالبهم السلطات بالعودة.
وتندرج هذه الأحداث في إطار مشهد أوسع من الاحتقان الأهلي المتصاعد في مناطق عدة من دمشق وريفها، في ظل محاولات لجان “السلم الأهلي” لعب دور الوسيط بين السكان والجهات الأمنية، دون أن تتمكن حتى الآن من إنهاء حالة التوتر بشكل كامل.