دراسة تكشف المصير النهائي لنجم مزّقه ثقب أسود

Xwesbin13 يوليو 2022آخر تحديث : منذ شهر واحد
Xwesbin
العلوم والتكنولوجية
دراسة تكشف المصير النهائي لنجم مزّقه ثقب أسود

ليلوز محمود ـ xeber24.net

في عام 2019، لاحظ علماء الفلك أقرب مثال حتى الآن لتمزق نجم، أو “حادث السباغيتي”، بعد الاقتراب جدا من ثقب أسود هائل.

وهذا الاضطراب المدّي لنجم شبيه بالشمس بفعل ثقب أسود أكبر بمليون مرة منه، حدث على بعد 215 مليون سنة ضوئية من الأرض في مجرة حلزونية كوكبة النهر.

ولحسن الحظ، كان هذا أول حدث من هذا القبيل ساطعا بدرجة كافية تمكن علماء الفلك من جامعة كاليفورنيا ببيركلي، من دراسة الضوء البصري من الموت النجمي، وتحديدا استقطاب الضوء، لمعرفة المزيد حول ما حدث بعد تمزق النجم.

وتشير الملاحظات في 8 أكتوبر 2019 إلى أن الكثير من مادة النجم وقع تفجيرها بسرعة عالية – تصل إلى 10000 كيلومتر في الثانية – وتشكلت سحابة كروية من الغاز منعت معظم الانبعاثات عالية الطاقة الناتجة مثل التهم الثقب الأسود ما تبقى من النجم.

وفي وقت سابق، كشفت ملاحظات أخرى للضوء البصري من الانفجار، والذي أطلق عليه اسم AT2019qiz، أن جزءا كبيرا من مادة النجم تم إطلاقها إلى الخارج بواسطة رياح قوية. لكن البيانات الجديدة حول استقطاب الضوء، والذي كان في الأساس صفرا عند الأطوال الموجية المرئية أو البصرية، عندما كان الحدث في أوج تألقه، يخبر علماء الفلك أن السحابة كانت على الأرجح متماثلة كرويا.

وكشف أليكس فيليبينكو، أستاذ علم الفلك بجامعة كاليفورنيا في بيركلي وعضو فريق البحث: “هذه هي المرة الأولى التي يستنتج فيها أي شخص شكل سحابة الغاز حول نجم تعرض لحادث السباغيتي (أو التأثيرات المعكرونية، وهو مصطلح يُطلق على الأجسام التي تتمدد كثيرا طوليا وتبقى ثخانتها ققليلة جدا بسبب تعرضها لمجال جاذبي فائق القوة)”.

وتدعم النتائج إجابة واحدة عن سبب عدم رؤية الفلكيين للإشعاع عالي الطاقة، مثل الأشعة السينية، من العديد من أحداث اضطراب المد والجزر التي لوحظت حتى الآن: الأشعة السينية، التي تنتجها مادة ممزقة من النجم. وسحبها إلى قرص تراكم حول الثقب الأسود قبل أن تسقط إلى الداخل، يحجبها الغاز المنتفخ إلى الخارج بفعل الرياح القوية القادمة من الثقب الأسود.

وأوضح كيشور باترا، طالب الدراسات العليا بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، المؤلف الرئيسي للدراسة: “تستبعد هذه الملاحظة فئة من الحلول التي وقع اقتراحها نظريا وتعطينا قيودا أقوى على ما يحدث للغاز حول الثقب الأسود. لقد رأى الناس أدلة أخرى على خروج الرياح من هذه الأحداث، وأعتقد أن دراسة الاستقطاب هذه تجعل بالتأكيد هذا الدليل أقوى، بمعنى أنك لن تحصل على هندسة كروية دون وجود كمية كافية من الرياح. والحقيقة المثيرة للاهتمام هنا هو أن جزءا كبيرا من المادة الموجودة في النجم والتي تتصاعد إلى الداخل لا تسقط في النهاية في الثقب الأسود، إنها تتفجر بعيدا عنه”.

افترض العديد من المنظرين أن الحطام النجمي يشكل قرصا غريب الأطوار وغير متماثل بعد الاضطراب، ولكن من المتوقع أن يُظهر القرص غريب الأطوار درجة عالية نسبيا من الاستقطاب ولم يقع ملاحظة هذا لحدث اضطراب المد والجزر.

وقال عضو الفريق وينبين لو، الأستاذ المساعد لعلم الفلك بجامعة كاليفورنيا في بيركلي: “من أكثر الأشياء جنونا التي يمكن أن يفعلها الثقب الأسود فائق الكتلة هو تمزيق نجم بقوى المد والجزر الهائلة. وأحداث اضطراب المد والجزر النجمية هذه هي إحدى الطرق القليلة جدا التي يعرف بها علماء الفلك وجود ثقوب سوداء فائقة الكتلة في مراكز المجرات ويقيسون خصائصها. ومع ذلك، نظرا للتكلفة الحسابية الباهظة في محاكاة مثل هذه الأحداث رقميا، لا يزال علماء الفلك لا يفهمون عمليات معقدة بعد اضطراب المد والجزر.

وكشفت مجموعة ثانية من الملاحظات في 6 نوفمبر، بعد 29 يوما من ملاحظة أكتوبر، أن الضوء كان مستقطبا قليلا جدا، نحو 1%، ما يشير إلى أن السحابة ضعفت بدرجة كافية للكشف عن بنية الغاز غير المتماثلة حول الثقب الأسود.

وجاءت كلتا الملاحظات من تلسكوب شين الذي يبلغ طوله 3 أمتار في مرصد ليك بالقرب من سان خوسيه، كاليفورنيا، والمزود بمقياس الطيف Kast، وهو أداة يمكنها تحديد استقطاب الضوء على الطيف البصري الكامل. يصبح الضوء مستقطبا – يهتز مجاله الكهربائي بشكل أساسي في اتجاه واحد عندما يشتت الإلكترونات في سحابة الغاز

وقال باترا: “قرص التراكم نفسه ساخن بدرجة كافية لإصدار معظم ضوئه في الأشعة السينية، ولكن يجب أن يأتي هذا الضوء من خلال هذه السحابة، وهناك العديد من التشتت والامتصاص وإعادة الانبعاث للضوء قبل أن يتمكن من الهروب من هذه السحابة. ومع كل من هذه العمليات، يفقد الضوء بعضا من طاقته الفوتونية، متجها إلى طاقة الأشعة فوق البنفسجية والضوئية. ثم يحدد التبعثر النهائي حالة استقطاب الفوتون. لذلك، من خلال قياس الاستقطاب، يمكننا استنتاج الهندسة على السطح حيث يحدث التبعثر النهائي”.

وحسب باحثو جامعة كاليفورنيا في بيركلي أن الضوء المستقطب انبعث من سطح سحابة كروية نصف قطرها نحو 100 وحدة فلكية (au)، وهي تبعد 100 مرة عن النجم، أكثر من الأرض عن الشمس. وهج بصري من غاز ساخن ينبعث من منطقة عند نحو 30 وحدة فلكية.

المصدر: ساينس ديلي

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق