تركيا ضمن الدول الأكثر قمعا لمعارضي أردوغان

samea16 يوليو 2022آخر تحديث : منذ 4 أسابيع
samea
جولة الصحافة
تركيا ضمن الدول الأكثر قمعا لمعارضي أردوغان

سلطت المنظمة الأميركية لتعزيز الديمقراطية ‘فريدوم هاوس’ في تقرير مطول الضوء على الدول القمعية وتكتيكاتها لإخماد أصوات معارضيها ولم تكن تركيا التي شهدت أسوأ وأوسع حملة تطهير في تاريخها استثناء من هذه السياقات وإن اختلف ترتيبها وتكتيكاتها وأساليب القمع فيها.

وأوضحت فريدوم هاوس أنه “منذ محاولة الانقلاب على الرئيس رجب طيب أردوغان في يوليو 2016، يلاحق النظام كل من يعتبرهم أعداء له”.

وتتميز تركيا بكثافة الجهود المستخدمة من أجل إقناع الدول المضيفة بتسليم أشخاص مستهدفين خارج أي إطار قانوني، وفقا للمنظمة.

وأشار هوغو غابيرو من الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان إلى أن تركيا جعلت من المسألة الكردية “خطا أحمر من خلال ربط كل ما له علاقة بالدفاع عن حقوق الأكراد بالإرهاب”.

وتعرض النظام التركي لانتقادات دولية حادة على خلفية القمع الذي مارسه بحق خصومه السياسيين وبحق حرية الإعلام والتعبير، فقد شهدت تركيا في عهد رجب طيب أردوغان حين كان رئيسا للوزراء ولاحقا حين تولى الرئاسة، حملات قمع غير مسبوقة وتضييقا للخناق على الحريات وأصدر قوانين على المقاس لتسهيل ممارسة القمع تحت غطاء قانوني.

ولا تزال أحداث 2013 في ساحة تقسيم الشهيرة باسطنبول شاهدة على توجه قمعي ومحاولة لترهيب الخصوم أو منتقدي سياسات النظام.

ولاحقا حين تولى أردوغان الرئاسة سجلت تركيا أكبر عدد من الاعتقالات بذرائع منها الانتماء لمنظمة إرهابية أو الدعاية للإرهاب أو إهانة الرئيس وغيرها من الاتهامات التي باتت سيفا مسلطا على رقاب المعارضين خاصة منهم أنصار وأعضاء حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد.

كما أشهر الرئيس التركي ورقة قانون مكافحة الإرهاب وحالة الطوارئ التي تطلق أيدي أجهزته الأمنية والقضائية والتي اعتمدها لضرب أكبر قدر من خصومه والزج بهم في السجون بتهم تصفها المعارضة ومنظمات حقوقية دولية بأنها “كيدية”.

وتحتل تركيا المرتبة 149 من بين 180 دولة في حرية الصحافة، وفق منظمة مراسلون بلا حدود التي أشارت إلى تزايد الاستبداد والرئاسة المفرطة لرجب طيب أردوغان والقمع المستمر للأصوات المعارضة.

وقالت مراسلون بلا حدود في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2022 “الاستبداد يكتسب أرضية في تركيا ويتحدى التعددية الإعلامية”. وأضافت “يتم استخدام جميع الوسائل الممكنة لتقويض النقاد”.

وأحكم أردوغان قبضته على وسائل الإعلام تدريجيا منذ وصوله إلى السلطة في عام 2003. وتقدر مراسلون بلا حدود أن حوالي 90 بالمائة من وسائل الإعلام الوطنية تخضع الآن لسيطرة الحكومة.

وقد دفع ذلك بعض الأتراك إلى اللجوء إلى وسائل إعلام مستقلة جديدة تعتمد على الإنترنت، وقنوات فوكس تي في وخلق تي في و تيلي1 ووسائل الإعلام الدولية مثل بي بي سي ودويتشه فيليه و صوت أميركا، التي أنشأت مواقع إلكترونية باللغة التركية.

تلجأ الدول القمعية إلى مجموعة واسعة جدا من الإجراءات القسرية ضد المعارضين في الخارج، مثل المراقبة والمضايقات عبر الإنترنت والتهديدات العائلية وإلغاء جواز السفر والاختطاف أو تغيير مسار طائرة لاعتقال معارض والاعتداء الجسدي أو حتى الاغتيال.

وظهرت رغبة الأنظمة الاستبدادية في بسط سيطرتها على مواطنيها خارج حدودها ضمن ما يُعرف بـ”القمع العابر للحدود”.

وبالرغم من أنّ هذه التكتيكات ظهرت بشكل غير مسبوق في القرن الحادي والعشرين، إلّا أنها “تعود إلى عدة عقود خلت”، حسب ما أشارت المنظمة الأميركية لتعزيز الديمقراطية في يونيو.

وإلى جانب تركيا شمل تقرير فريدوم هاوس الصين وروسيا. وأوضحت المنظمة أنه فيما يُنسب ربع أعمال القمع العابر للحدود إلى الكرملين، فإنّ “الاغتيالات هي السمة المميّزة لروسيا”. وتنسب إليها ثلث جرائم القتل المسجّلة في هذا السياق (32).

وأشارت إلى أن الصين تقود “حملة القمع العابرة للحدود الأكثر تعقيداً والأكثر شمولا في العالم”

المصدر: أحوال تركية

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق