أردوغان يثير أزمات جديدة ويفتح جبهة حرب سياسية مع الغرب بهدف ضرب الكرد في سوريا

samea31 مايو 2022آخر تحديث : منذ شهرين
samea
نافذة حرة
أردوغان يثير أزمات جديدة ويفتح جبهة حرب سياسية مع الغرب بهدف ضرب الكرد في سوريا

كاجين أحمد ـ xeber24.net

عاد أردوغان بفتح ملف الخلافات مع اليونان سواء في شرق المتوسط وبحر إيجه، أو في الجزيرة القبرصية، مع تعنته برفض انضمام السويد وفنلندا إلى حلف الناتو، وإثارة ملف مفهوم مكافحة “الإرهاب” المتفق عليه ضمن الحلف الأطلسي، بهدف زيادة الضغوط على الدول الغربية، التي رفضت رغبته في شن عملية عسكرية ضد الكرد في سوريا.

بات جلياً للجميع الهدف الحقيقي لأردوغان من وراء رغبته في شن عملية عسكرية جديدة في شمال سوريا، لتحقيق مطامعه بإنشاء امبراطوريته المزعومة التي ورثها من أجداده البائدون العثمانيين، واختيار التوقيت المناسب للضغط على الغرب وروسيا في تمرير اجنداته.

بدأت أولى خيوط لعبته في أوائل الشهر الجاري أيار/مايو، عندما أعلن عن نيته بإنشاء عدة مستوطنات جديدة في الشمال السوري، وذلك تزامنا مع انعقاد مؤتمر المناحين الدوليين لسوريا، بهدف تمرير مشروعه ومساعدة أوروبا بذلك، عندما ادعى أن المشروع يهدف إلى إعادة مليون لاجئ سوري بشكل “آمن” إلى بلادهم.

خيبت آماله، بعدم موافقة الغرب وواشنطن على مثل هكذا مشروع، والذين أكدوا أن الظروف غير مواتية إعادة أي لاجئ سوري ومن أي بلد إلى الأراضي السورية، فلعب أردوغان على خطته الأخرى برفض انضمام كل من السويد وفنلندا إلى حلف الناتو، بعد أن أوهمهما بقبوله حسب ما أعلنت عنه القيادة السياسية في البلدين.

ومع كثافة الاتصالات الدبلوماسية الأوروبية مع أنقرة حول طلب انضمام البلدين الاسكندنافيتين إلى الناتو، رفع أردوغان من شروطه مقابل رفع الفيتو عن طلب هلسنكي وستوكهولم، من بينها قطع العلاقات والدعم عن الادارة الذاتية وقواتها العسكرية “قسد” التي تحارب الإرهاب وتنظيم داعش إلى جانب التحالف الدولي، وأيضا رفع الحظر عن توريدات الصناعات الدفاعية لأنقرة، سيما من السويد.

وبعد الجولة الأولى للقاء وفدي البلدين مع أنقرة، وعقب عودته من أذربيجان قبل يومين، أعلن أردوغان، أن موافقة بلاده لطلب انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو يعد ضرب من الخيال، خاصة في هذه المرحلة، وكشف عن سقف مطالبه بعد رفض الغرب وواشنطن للعملية التركية في سوريا.

وقال اردوغان: أن على دول حلف الناتو أن تدرك أن هنالك مخاوف أمنية لتركيا ويجب أن تدرج القوات الكردية في سوريا على لوائح “الإرهاب”، كما تريد أنقرة، بعد أن يغير الحلف الأمني مفهومه “للإرهاب”، زاعماً أن الكرد في سوريا إلى جانب كونهم خطر على الأمن القومي التركي فهم يشكلون خطراً على وحدة الأراضي السورية وسيادتها.

كل هذا لم يحرك قيادة البيت الأبيض في التنازل للاتصال مع أردوغان، واكتفت بتوجيه تحذير رسمي إلى أنقرة، داعيةً إياها الالتزام باتفاق بنس عام 2019، وأن شن أي عملية عسكرية في سوريا سيعرض قواتها هناك إلى الخطر، أي أن واشنطن ستكون في مواجهة تركيا بسوريا.

فعمد أردوغان إلى زيادة التوتر مع الولايات المتحدة، بعد أن ادعى أنه لا ينتظر الاذن من واشنطن لشن عملية عسكرية ضد الكرد في سوريا، وأثار مسألة بنائها لقواعد العسكرية على الأراضي اليونانية زاعماً أنها ليس ضد روسيا بل ضد بلاده.

وأمر اردوغان كبار أركان حكومته، بإثارة التوتر مع واشنطن من خلال تصريحاتهم وإيقاد النار في القضايا الخلافية السابقة، كملف إزالة ادراجها من قائمة مبيعات المقاتلات الأمريكية “إف ـ 35″، وقضية الجزيرة اليونانية وجزر بحر إيجه وملف السيادة على بعض المناطق في شرق المتوسط.

هذا وفي المقابل، بعث أردوغان رسائل طمأنة إلى روسيا ورئيسها بوتين، باستمرار معارضته لانضمام السويد وفنلندا إلى حلف الناتو، وتأمين سفنه “التجارية التي تحمل القمح” في البحر الأسود والمضائق الدولية، وعدم تزويد أوكرانيا بالأسلحة الخاصة للطائرات المسيرة بيرقدار بي 2، في محاولة أن يحصل على موافقة بوتين لعمليته الخاصة في سوريا.

والجدير بالذكر أن روسيا التي عارضت على أرض الواقع أي عملية عسكرية تركية في سوريا، إلا أنها لم تصرح بذلك حتى الآن بشكل رسمي، ويبدو أنها تنتظر تنازلات أكثر من أردوغان، في الوقت الذي لا يمكنه أن يمنح أنقرة أي موافقة، لأنه سيخسر المزيد من هيبته العسكرية.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق