الرئيسية / تحليل وحوارات / صفقة احتلال عفرين ’’ التفاصيل الكاملة ’’ 1

صفقة احتلال عفرين ’’ التفاصيل الكاملة ’’ 1

صفقة احتلال عفرين ’’ التفاصيل الكاملة ’’ 1

بروسك حسن ـ xeber24.net

كانت قيادة وحدات حماية الشعب والإدارة الذاتية في شمال سورية على دراية منذ منتصف عام 2015 بأن تركيا لديها نوايا بشن هجوم على مناطق غربي كردستان وإحتلال بعض المناطق , وكانت من بين التحليلات والتقييمات السياسية والعسكرية التي أجرتها قيادة وحدات حماية الشعب بأن منطقة عفرين هي الأكثر عرضة لهذا الهجوم , ولهذا فقد أتخذت تعليمات بتحصين المواقع وأخذ التدابير وضرورة الحفاظ على استقرار الحدود بشكل كامل.

وارسلت وحدات حماية الشعب أقوى كوادرها وأكثرها كفاءة وتجربة الى منطقة عفرين , وبدأ العمل بشكل مكثف لأخذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدينة والأهالي.

وبالفعل فقد أنشأت خلية أزمة من القيادات العسكرية , إضافة الى استمرار حفر أنفاق وخنادق تحت الارض كافية لجبهات خلفية وجبهات أمامية لعدة شهور , والاستمرار في إقامة التحصينات العسكرية على مستوى أوسع , كما تم تنظيم مجموعات لمراقبة الخلايا النائمة التابعة للدولة التركية والتي تديرها المخابرات التركية ’’ الميت ’’ في المنطقة , واعتقل الكثير منهم بينما بقي الكثير منهم أيضا متخفياً حيث يعملون عبر اتصالاتهم الخاصة التي حددها لهم الميت التركي.

في المقابل كان هناك تحرك كردي دبلوماسي بين الدول الأوروبية والعالمية لمنع حصول أي عدوان تركي محتمل على مناطق غربي كردستان واحتلالها وتشريد شعبها , سواء تحت إدارة (حزب الاتحاد الديمقراطي) أو بدونها , وأن لا تتكرر مأسات شنكال مرة أخرى في مكان آخر من كردستان.

وكانت عفرين دائما ضمن النقاشات والمحادثات السياسية والدبلوماسية التي تجريها القيادات الكردية وفيما بعد جميع قيادات الشمال السوري , وجميعهم كانوا يركزون على التهديدات التركية التي تتربص في اتخاذ فرصة للهجوم المحتمل على عفرين.

قائد وحدات حماية الشعب YPG ’’ سيبان حمو ’’ سافر مرتين الى موسكو وأجرى لقاءات مطولة مع القيادات الروسية الرفيعة المستوى وفي المرة الأولى دعا القيادي الكردي حمو روسيا العمل معاً لمحاربة الارهاب في المنطقة , وأن ترسل قواتها العسكرية الى عفرين , لإنشاء بعض المقرات فيها , وكانت في تاريخ 10/10/2017, في محاولة لردع تركيا عن التفكير بأجتياح عفرين , أو شن هجوم جوي كما حصل في كاراتشوك في 25/04/2017 مستهدفة برج الاذاعة والتلفزيون في المنطقة الشمالية.

ببداية عام 2017 تزايدت الضغوطات التركية على كامل جغرافية الشمال السوري التي تديرها الادارة الذاتية الديمقراطية , وشهدت المدن الكردية إنفجارات عديدة , أودت بحياة المئات , واستمر الحصار المفروض بشكل أوسع , حيث بنت الدولة التركية جدارها العازل على كامل الحدود السورية التركية , وأعترضت على أي اتصال دبلوماسي اتجاه القضية الكردية أو اتجاه أي علاقة أو لقاء يجريه المسؤولين الكرد مع الدول الأوروبية وامريكا , فالرفض التركي نابع عن معاداتها للقضية الكردية بالاجماع وليس أنها تعادي منظومة حزب العمال الكردستاني , وخير دليل على ذلك , فقد كانت لتركيا علاقات متينة واستراتيجية مع اقليم كردستان العراق ولكنها اتخذت موقفاً عدائياً تجاه إجراء الاستفتاء وسخرت كل طاقاتها في سبيل توجيه ضربة الى القضية الكردية والاقليم.

بدحر تنظيم الدولة الاسلامية ’’ داعش ’’ في عقر دارها أو في عاصمة الخلافة المزعومة ’’ الرقة ’’ من قبل قوات سورية الديمقراطية وبدعم ومساندة طائرات التحالف الدولي , أتخذت أمريكا قرار بناء جيش لحماية كامل الشريط الحدودي للشمال السوري وغربي كردستان , وهذا ما ارعبت تركيا والتي أدعت مباشرة أن بناء هذا الجيش تضر بمصالحها وتشكل خطراً على أمنها القومي معلنة معارضتها لهذا الجيش وهي لم تلد بعد.

تركيا من طرفها ورغم علاقاتها التي كانت لم تتعافى بعد مع روسيا على خلفية اسقاطها الطائرة الروسية في تاريخ 24.11.2015 , كانت تجري مباحثات في استانة مع كل من موسكو وطهران لبحث وحل المشكلة السورية وأيضا إيجاد طريقة لردع (التوسع) الكردي من قبل تركيا.

موسكو هي أيضا كانت تبحث عن طريقة لتوجيه ضربة الى الحلف الأمريكي , وألتقاء مصالح روسيا وتركيا وايران كانت فرصة ثمينة لتوجيه هذه الضربة , ورغم أن المباحثات كانت تشوبها تناقضات وعدم الثقة إلا أن الروس أستمروا في مباحثاتهم مع الجانب التركي , واستطاع الجانب الروسي الحصول على ما لم يكن يتوقعه من الجانب التركي بشأن المعارضة والمناطق التي كانت تسيطر عليها الفصائل السورية المسلحة , حيث أتضح بشكل كامل أن 85 بالمئة من هذه الفصائل تابعة وممولة من قبل الدولة التركية.

يتبع ……

شاهد أيضاً

آلدار خليل : انتقادنا للاحزاب لا يعني رفضنا لهم ونحن مستعدون لإجراء مؤتمر وطني للأحزاب الكردستانية في روج آفا

آلدار خليل : انتقادنا للاحزاب لا يعني رفضنا لهم ونحن مستعدون لإجراء مؤتمر وطني للأحزاب …