أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون ثقافية / آسف يا بحر.. آسف

آسف يا بحر.. آسف

آسف يا بحر.. آسف

آسف يا بحرُ
آسف ..
انا الواقفُ أمامك على مرمى
أقربَ صخركَ الهشِ،
قذفت به الى رملِ النسيانِ
مثل منارة مهملةْ،
يلفها الخرابْ.
لم يعد أبدا يُغريني
فرح موجك الراقص في عينيك
ولا حزنه الصامتِ،
عند رحيل مساءاته الثقيلة.
لم أعد كما كنت تعانقني
سندبادا
يعشق فيك متاهات الغوصِ،
في عمق مغارات
أسرار مِلحك الأبدي،
حيث عرائسك الضجرة
وحيدات ينسجنَ
بضفائر مخضبة بحناء اليأس
أوشحة الانتظارْ.

* * *

آسفٌ يا بحرُ
آسف ..
ان لوحت لك من بعيدْ،
أغلقت كل نوافذي المطلة عليك
أحرقت صورنا القديمة،
نفضت غبار رملك الحارقِ
من ذاكرة عشق نوارس الماءْ
أزلت اسمك من اشعاري،
فلم تعد زرقتكَ
تغريني بما يكفي للإبحارِ.
آسفٌ يا بحرُ
ان أغلقت عليك أبواب القلبِ
وانزويتُ بعيدا في الغفوِ،
أترقبُ
مَدا
أترقب
جَزرا
يوقظني
بما يكفي
لأن أحضنك
من جديدْ ..
من جديدْ ..

حسن حصاري / الجديدة – المغرب –

شاهد أيضاً

رَيْثَمـــــا

رَيْثَمـــــا سعيدة عفيف رَيْثَمَا أَرْسُمُ وَجْهَكَ لَوْناً خُذِ الْمَرْسَمَ وَ كُلَّ اشْتِعالِ الأَلْوانِ وَ مَا …