أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / سوريا -عفرين- وأخيراً … انتصرّ “الثوار ” وانتصرّت “الثورة “

سوريا -عفرين- وأخيراً … انتصرّ “الثوار ” وانتصرّت “الثورة “

سوريا -عفرين- وأخيراً … انتصرّ “الثوار ” وانتصرّت “الثورة ”

أكرم حمو – خاص //xeber24.net //

انطلقت شرارة الأزمة السورية تحت اسم “الثورة السورية ” من مدينة درعا جنوب البلاد بتاريخ 6 آذار / مارس 2011 عندما اعتقلت السلطات السورية 15 طفلاً بتهمة كتابة شعارات “يسقط النظام ” وتطورت الأمور فجأة من حوران بتاريخ 18 آذار عام 2011 في جمعة سميت بــ” جمعة الكرامة” ومنها بدأت قصص خروج التظاهرات كل يوم الجمعة”.
منذ ذلك الحدث بدأ فئة من الشباب بالخروج كل يوم جمعة من أمام المساجد في تظاهرات في بعض المحافظات والبلدات ضد النظام السوري , رافعين شعارات “الشعب يريد اسقاط النظام السوري” , وتطورت الامور إلى أن تدخلت دول خارجية “سعودية و قطر و تركيا ” وقامت بدعم المتظاهرين وتمويلهم في بداية الأمور بالأموال واجهزة الاتصالات والتصوير بعد ان تعمد النظام على قطع والانترنت والاتصالات, وساهم في تطور الأمور الإعلام العربي بنقل “الثوار ” وهم يتظاهرون ضد النظام السوري و شجعتهم على الخروج بشكل اوسع واكثر .
حينها كان لا يزال النظام التركي بزعامة رجب طيب أردوغان صديقاً حميماً ومقرباً من الرئيس السوري بشار الاسد , حيث أنه تدخل عدة مرات بارسال موفدين إلى الاسد من اجل تنفيذ مطالب “الثوار ” , لكنه رفض ودخل اردوغان في حالة عداء مع بشار الأسد وبدأ بوضع خطوط حمراء .
أصبحت “الثورة ” مسلحة وحمل ” الثوار ” السلاح لحماية المتظاهرين
بحجة قتل النظام السوري للمواطنين الذين قال عنهم النظام السوري بأنهم “مندسين” بين المتظاهرين يقومون بأعمال تخريبية ويقتلون المواطنين ليتهموا النظام بذلك , وتطورت الامور شيئا فشيئا وانشق بعض الضباط من الرتب الصغيرة عن النظام السوري ولجأوا إلى تركيا , وقاموا بتشكيل ما سمي “بالجيش الحر ” .
حيث أعلن رياض موسى الأسعد هو ضابط برتبة عقيد في الجيش السوري سابقاً و (مؤسس الجيش السوري الحر), عن انشقاقه عن الجيش في 4 يوليو 2011، وفي 29 يوليو أسَّسَ” الجيش السوري الحر”، وأعلنَ قائداً له بعد ذلك ببضعة أيام، وكان للجيش الحر دورٌ بارزٌ في قيادة معارك الجُنود المنشقين ضد حكومة الرئيس بشار الأسد خلال الاحتجاجات السورية .
تطورت الامور وسيطر “الجيش السوري الحر ” على الكثير من المناطق بسوريا ,بالتزامن مع ذلك ظهرت جبهة النصرة ومن ثم تنظيم داعش الذين أعلنا عن الخلافة في سوريا وسيطروا على مناطق واسعة في البلاد , حيث أنهم طردوا الجيش الحر من مناطقهم بعد ان استولوا على أسلحتهم.
بعد ذلك بدأ سلاح الجو الروسي بتوجيه ضربات جوية في الأراضي السورية بتاريخ 30 سبتمبر 2015، وهذا بعد أن طلب الرئيس السوري بشار الأسد دعمًا عسكريًا من موسكو من أجل كبح الثورة السورية ووافق مجلس الاتحاد الروسي على تفويض الرئيس فلاديمير بوتين استخدام القوات المسلحة الروسية خارج البلاد.
ساهم التدخل الروسي في تمكن النظام السوري من استعادة معظم المناطق التي خسرها الجيش السوري لصالح المجاميع الإسلامية المتطرفة “الجيش السوري الحر” .
وبدأت المجاميع المتطرفة من مدينة حلب بالتخلي عن “ثورتهم ” وقاموا بتسليم مناطقهم للنظام السوري بعد اتفاق الجانب التركي مع الروسي مقابل تسليم الجانب التركي مناطقه “جرابلس ,اعزاز ,الباب ” ومن هنا بدأ النظام السوري بعملية مقايضة حتى تمكن من اخراج جميع المتطرفين من محيط حلب وامنها بشكل كامل .
جمع اردوغان جميع المسلحين من حلب بعد ان تم تجريدهم من أسلحتهم في منطقة جرابلس واعزاز والباب بعد ان عقد اتفاق مع تنظيم داعش واستلم تلك المناطق منها دون قتال بينهم ,وأصبح “ثوار حلب” جنود عثمانيين تحت طلب تركي .
من ثم قام النظام السوري بالعمل المماثل في حمص حيث عقد اتفاقات مع المتطرفين يقضي بخروجهم مع أسلحتهم الفردية إلى مناطق الاحتلال التركي “جرابلس واعزاز والباب ” بالباصات “الخضراء ” بعد تخليهم عن مناطقهم ومنازلهم وارضهم وحتى كرامتهم لصالح النظام السوري والروسي والإيراني .
بعد الانتهاء من حمص دخلت الغوطة الشرقية ضمن تلك الاتفاقات , حيث سلمّ المتطرفون أسلحتهم وتخلوا عن مناطقهم وصعدوا الباصات متوجهين إلى عفرين هذه المرة بعد ان احتلها الجيش التركي بمقايضة مع روسيا مقابل توقف اردوغان عن دعم “الجيش الحر” في الغوطة وتركها للنظام السوري .
ولا يزال تهجير “الاسلاميين المتطرفين ” مع عائلاتهم من مناطقهم إلى عفرين والاراضي السورية المحتلة مستمرة حتى هذه اللحظة .
اذاً وكأن من خرج قبل 7 سنوات يطالب بالحرية والكرامة في سوريا , كان يسعى إلى صعود الباصات الخضراء ليتجول في أرجاء البلاد وينتهي به المطاف في عفرين التي احتلتها تركيا بمشاركة “جبهة النصرة وداعش والمجاميع الاسلامية المتطرفة ” .
وهكذا انتصرّ ” الثوار ” وانتصرت “ثورتهم ” (بتسليم اسلحتهم ومناطقهم ومنازلهم ودماء أبنائهم واخوانهم وابائهم الذين قتلوا على يد النظام) للنظام السوري والروسي والإيراني والتوجه إلى عفرين .
وكأنهم كانوا قد خرجوا في اليوم الاول ليعلنوا انتصارهم في عفرين حيث القصر الجمهوري “قصر بشار الاسد” الذي نادوا باسقاطه منذ اليوم الاول.
وأخيراً انتصرّ ” الثوار ” وانتصرت “الثورة”.

شاهد أيضاً

اطلاق سراح برانسون: اظهر نفاق وافتراءات الزعماء الاتراك و وسائل اعلامهم وسياسيهم

اطلاق سراح برانسون: اظهر نفاق وافتراءات الزعماء الاتراك و وسائل اعلامهم وسياسيهم دارا مرادا-xeber24.net لا …