أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / ستراتفور: المواجهة بين إيران وإسرائيل: لا يبدو أن أيَا من الطرفين متحمس لتوجيه الضربة الأولى

ستراتفور: المواجهة بين إيران وإسرائيل: لا يبدو أن أيَا من الطرفين متحمس لتوجيه الضربة الأولى

ستراتفور: المواجهة بين إيران وإسرائيل: لا يبدو أن أيَا من الطرفين متحمس لتوجيه الضربة الأولى

دارا مراد – xeber24.net

وسط التهديدات التي تشكلها مصانع الصواريخ والقواعد العسكرية الإيرانية في سورية ولبنان، تستعد إسرائيل لاتخاذ مجموعة من الإجراءات المضادة، ومنها “جونيبر كوبرا”، وهي تمارين إسرائيلية-أميركية مشتركة تهدف إلى اختبار قدرة إسرائيل على الاستجابة لهجوم صاروخي واسع النطاق. لكن العمل الدفاعي محدود، ولا تستطيع حتى أنظمة الدفاع الصاروخي المتقدمة أن تعترض كل المقذوفات القادمة.

وبالمثل أيضا، لا توفر هجمات إسرائيل غير المنتظمة على الأراضي السورية لإعاقة حزب الله وإيران عن تحسين قدراتهما ضمانة كافية. فبعد كل شيء، تمكن حزب الله من الاحتفاظ بقدراته القتالية، وهو يواصل بناء مصانع الصواريخ، وكل ذلك بينما تتواتر الأخبار عن وجود المزيد من القواعد الإيرانية داخل سورية. وبسبب التهديد المستمر الذي يشكله حزب الله وإيران، من المحتمل أن تقوم إسرائيل في النهاية بشن غارات على اثنين من مصانع صواريخ حزب الله التي تبنيها إيران تحت الأرض، والتي يقال أن أحدها يقع في عمق وادي البقاع والآخر على الساحل اللبناني بين صيدا وطرابلس. وفي حين أنها ما تزال في طور الإنشاء، فإن مصانع الصواريخ هذه تشكل تهديدا جديدا لحدود إسرائيل الشمالية، حيث ستقوم باختصار الوقت اللازم لإعادة تزويد حزب الله ترسانته خلال أي صراع.

سوف تسعى إسرائيل أيضا إلى إعاقة جهود إيران في سورية عن طريق إقامة منطقة عازلة بينها وبين القواعد الإيرانية بالقرب من مرتفعات الجولان. وقد سعت إسرائيل مسبقا إلى زرع حلفاء لها في المنطقة وسط الهجمات التي تشنها من حين لآخر على الأصول السورية والإيرانية. وبعملها ذلك، تضع إسرائيل في اعتبارها ضرورة التنسيق مع الروس لتجنب أي إمكانية لحدوث اصطدامات أو مواجهات غير مقصودة. وفي ضربة 9 نيسان (أبريل)، تجنبت إسرائيل ضرب القوات الروسية، التي عادة ما تستخدم قاعدة “تي-4″، وفقاً لما ذكرته التقارير.

وفرت الحرب الأهلية السورية ساحة جديدة للصراع بين إسرائيل وإيران، بينما تسعى كل من الدولتين إلى ردع الأخرى عن شن هجوم واسع النطاق. وسوف تواصل طهران ممارسة الضغط على إسرائيل عن طريق تأسيس القواعد العسكرية في سورية وتحسين قدرات حزب الله على إطلاق الصواريخ ضد منافستها الرئيسية، في حين ستواصل إسرائيل توجيه ضرباتها الجوية المنفصلة وعملها السري لإضعاف التهديد وتقويض قوة أعدائها.

ومع ذلك، لن تكون إسرائيل في نهاية المطاف سيدة قدرها الخاص: لا تستطيع سوى الولايات المتحدة أن تضع نهاية للتهديد القادم من طهران، إما بتدمير البرنامج النووي الإيراني، أو ربما حتى الهجوم على إيران نفسها. ولأنها تعجز عن القيام بأي من الأمرين وحدها، فإن إسرائيل لا تملك سوى خيار العمل من أجل تخفيف التهديد القادم من الشمال، حتى مع المغامرة بإشعال حرب إقليمية.

شاهد أيضاً

الشرق الدامي ولعبة الدول الاقليمية

الشرق الدامي ولعبة الدول الاقليمية دارا مرادا-xeber24.net تتشابه الانظمة المختلفة في الشرق الاوسط الى درجة …