أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / دعوة الجار… لتدمير ما تبقى من سنجار!!

دعوة الجار… لتدمير ما تبقى من سنجار!!

دعوة الجار… لتدمير ما تبقى من سنجار!!

الدكتور خليل جندي
قبل فترة صرح فخامة رئيس جمهورية العراق الدكتور فؤاد معصوم بإنسحاب قوات حزب العمال الكردستاني (PKK) من جبل سنجار لقطع الطريق أمام دعوات أردوغان دخول جيشه إلى منطقة سنحار بحجة القضاء على تواجد (PKK) وعدم تحويل الجبل إلى قنديل ثان حسب تعبير أردوغان. في هذا الوقت خرج علينا ما أطلق عليه (قائد قوة ايزيدخان في سنجار) بتصريح ناري بثته قناة الشرقية، ينفى فيها نبأ إنسحاب قوات حزب العمال الكردستاني من قضاء سنجار، ويصف النبأ بكذبة نيسان روجت لها منظمة (PKK)، ويؤكد أنه في حال هاجمت تركيا سنجار فإن القوات الايزيدية سترشد القوات التركية على مقار ومراكز (PKK)، وستقول للقوات التركية نحن ايزيديون وعراقيون لا علاقة لنا بهؤلاء (أي PKK)، ويقول أن أكبر خطر على سنجار بعد داعش هم عناصر حزب العمال الكردستاني ويصفهم بالارهابيين أكثر من مرة!
وفي تسجيل صوتي ضمن لقاء إذاعي يقول نفس الشخص أن البيشمركة هم الذين حرروا سنجار من داعش (من دون أن يذكر من سلم سنجار لداعش!) ويتهم حزب العمال الكردستاني بالتواطئ والتعاون مع الدواعش من العرب الذين يلبسون ملابس (YPG)، ويصف (PKK) بالمافيا والارهابيين! ويدعي بأنهم يأخذون بنات و شبان سنجار بالقوة، واصفاً أولئك الشبان بـ (الزعران) والبنات بـ (عديمي الأخلاق) وأن الملتحقين بمنظمة (PKK) هم مجموعة من المجانين والمعتوهين، يتم تخديرهم بحبوب الهلوسة!. ويقول أن هنالك علاقة بين (PKK) والحكومة العراقية. ويعطي (قائد قوات ايزيدخان) لنفسه الحق أن يتحدث باسم نازحي سنجار كونهم يرفضون العودة إلى مناطقهم بسبب ظلم وإعتداء الحشد الشعبي و عناصر حزب العمال الكردستاني عليهم، ويشيد بمسعود البارزاني كونه المدافع الوحيد عن سنجار!!. (انظر الرابط: https://www.facebook.com/EzidxanOfficial/videos/752500938472203/)
يا لهول النفاق، يا لمغير الأحوال!!..كم قوي أنت أيها الإنسان وكم ضعيف أنت في نفس الوقت!! المصيبة الكبرى حينما ينقطع الانسان عن واقعه المؤلم، ويعيش عالمه الخيالي والذي يرسمه هو لنفسه!.
قبل التعليق على تصريح ما أطلق عليه (قائد قوات ايزيدخان)، أود أن أنقل رأي صحيفتين أجنبيتين مشهورتين، الأولى هي صحيفة (مورننغ ستار Morning Star) البريطانية بتاريخ 2/آب/2017 تحت عنوان: (Three Years On The Yazidi Genocide) = ثلاث سنوات على إبادة الايزيدية، ننقل منها العناوين الرئيسية التالية: “عندما تنتهي الحروب يفضح الرماد أثر الجرائم” ، وأن “البارزاني سلّم الايزيديات لداعش مقابل كركوك!” و “أهالي سنجار كانوا يطلقون الاستغاثة: دخل داعش وانسحبت قوات البيشمركه بدون أي قتال وهناك كانت الفرصة استغلت أمريكا ما حصل في سنجار لبدء التدخل العسكري ومسعود البارزاني استغل المآساة للتحرك إلى داخل كركوك”. وإتهمت الصحيفة البريطانية بارزاني بـ “الخائن”. (الرابط: https://morningstaronline.co.uk/a-861b-three-years-on-from-…). يبدو لمتابع مجريات الأحداث أن التحرك داخل كركوك لم يكن الهدف منه الجانب القومي وكونه جزء من كردستان، وإنما طمعاً في نفطه لبيعه والمتاجرة به حتى مع داعش!.
والصحيفة الثانية كانت (دير شبيغل Der Spiegel) الألمانية التي أكدت “أن بارزاني عقد صفقات مع داعش من اجل قيام دولة كردية”. و “أن دماء الايزيديين كانت الثمن لمشروع أمريكي- بارزاني فاشل” (ما أشارت اليها صحيفة مورننغ ستار نفسها)
دون الدخول في زخم المنقاشات والتحليلات، أود طرح مجموعة من الأسئلة والملاحظات على السيد صاحب التصريحات غير المسؤولة أعلاه بحق أبناء بني جلدته:
– يمكن القول أن معظم ايزيديي داخل العراق وخارجه وقفوا إلى جانبك وجانبرجميع أولئك الأبطال الذين حملوا راية الشرف وبقوا في جبل سنجار لحماية الناجين من هجوم عصابات داعش الارهابي في 3/آب/2014 بعد أن تخلى عنهم قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني بانسحاب “تكتيكي” والتي بدأت تنكشف بعض فضائح تلك الجريمة كما جاءت في الصحيفة البريطانية!.(فيديو مرفق)
كان الايزيديون يتمنون أن تبق على موقفك البطولي ما بعد 3/8/2014 عندما قررت البقاء في الجبل ومواجهة عصابات داعش والدفاع عن أهل سنجار، وقمت حينها بتحميل قيادة البارتي عما حدث، وإدنت مسؤوليه في أكثر من تصريح على الفضائيات على انسحابهم وتركهم الأهالي العزل فريسة بين أنياب الدواعش. أتمنى أن تتذكر اتصالي معك من فيتنام خلال الآسابيع الأولى من الابادة، مثنياً على موقفك ومشيداً ببطولتك وعن “خيانة” بعض القادة والمسؤولين الذين تخلوا عن أهالنا في سنجار. أن تخلي قوات (حدك) أهالي سنجار صبيحة 3/آب/2014 ، وما سمي بتحرير سنجار يوم 13/تشرين الثاني/2015 على يد نفس القوات كانتا مسرحيتين فاشلتين لم ترق فيهما قطرة دم ولا تقديم حتى جريح واحد سواء أثناء الانسحاب أو التحرير!. الشهداء الذين سقطوا قبل هذا التاريخ كانوا من أجل زمار ومناطق أخرى وليس من أجل سنجار.

– أنت حرّ أخي في تغيير مواقفك والعمل مع أي طرف أو حزب يلبي مصالحك وطموحاتك، لكن ليس من حقك تشويه الحقائق وفرض آرائك ومعتقداتك السياسية على الآخرين ، وحجب حق الآخرين في الايمان بهذا الفكر أو الانضمام الى ذاك الحزب، ونعت الشبان المنتمين لذلك الحزب بـ “الزعران” والبنات منهن بـ “عديمي الأخلاق”!. هذا اسلوب مرفوض ومدان يدخل ضمن باب الارهاب السياسي والفكري.
– تصريحاتك دعوة صريحة وواضحة للآلة العسكرية التركية (الجار) للهجوم وتدمير ما تبقى من سنجار!. كيف وبأي حق تتحدث وتقول ان القوات الايزيدية “سترشد القوات التركية على مقار ومراكز (PKK)..!”. بغض النظر عن عدم إتفاقك مع سياستهم، لكن هل نسيت أن أولئك هم الذين أنقذوا حياة المئات من العوائل الايزيدية الناجين من داعش، وأنهم قدموا المئات من الشهداء، في الوقت الذي ترك قوات الحزب الذي تدافع عنه أهالي سنجار الأبرياء في صفقة رخيصة سيكشف المستقبل عن خيوطها!…لعلمك حتى أعضاء من البرلمان الألماني طالبوا حكومتهم بإخراج (PKK) من لائحة الإرهاب، كون هذا الحزب سارع بالدفاع عن الايزيديين ومحاربة داعش!….في الجانب الآخر ألم تقرأ أو تسمع أن غالبية ابادات الايزيدية عبر التاريخ جاءت من قبل سلاطين الامبراطورية العثمانية!. أخيراً ألم تتابع نتائج هجوم الجيش التركي على عفرين وما حلّ بأهلها بما فيهم عشرات الالآف من أتباع ديانتك الايزيديون؟!. تركيا لديها كردفوبيا وهي ضد كل شئ إسمه الحق الكردي، وما (PKK) إلاّ شماعة تعلق عليها أطماعها التوسعية. السؤال الآخر: ألم تسأل نفسك من أين دخل الدواعش الأجانب الى سوريا والعراق وسنجار؟!.
– قولك في أن نازحي سنجار المتواجدون في مخيمات كردستان يرفضون العودة بسبب اعتداءات الحشد الشعبي و قوات (PKK) مثيرة للعجب والدهشة، ألم ترى أن كل ما حدث لقضاء سنجار بدءاً من (مشروع الإبادة) والنزوح، والحصار الاقتصادي عليها من طرف حكومة دهوك، وتجنيد عرب المنطقة المحيطة بسنجار الذين كانوا مع داعش في ألوية تابعة لقوات البيشمركة، تدخل ضمن سياسة تغيير ديموغرافية سنجار لتلتحق بأختها قضاء الشيخان التي كان الايزيديون يشكلون حوالي 90% من سكانها في خمسينات القرن الماضي، أما حالياً فلا تصل نسبتهم إلى 20%!…ألم تسمع أيضاً عن مشروع التغيير الديموغرافي لمنطقة القائدية (مجمع شاريا) بحجة توسيع بلدية دهوك!.
أعتقد أن تشويه صورة الحشد الشعبي ومعه قوات حماية الشعب المحسوبة على (PKK) وتصويرهما كبعبع يعتديان على الايزيدية، يحمل أكثر من أجندة منها: أولاً/ إنكار تضحيات تلك الفصائل التي دحرت تنظيم داعش على طول العراق بضمنه الموصل ، تلعفر وسنجار. ثانياً/ ما يشبه إحتجاز نازحي سنجار داخل مخيمات كردستان وعرقلة عودتهم إلى مناطقهم وجعلهم كفلسطينيي الشتات، لإستغلاهم من أجل أهداف سياسية، بالتالي إجراء التغيير الديموغرافي وتفريغ منطقة سنجار من أهلها. ثالثاً/ والأهم هو منع تقارب الايزيديين من المركز بغداد بأية وسيلة كانت. أعتقد أن هذا المشروع بالذات يتجاوز عقلية القيادة الكردية الحاكمة في المنطقة وتقف ورائها أطراف خارجية!…فهل يتعض الايزيديون بكل صنوفهم حجم المخاطر المحيطة بهم؟!.
– يعد 3/آب/ 2014 بنتائجه وتداعياته تاريخاً فاصلاً، حطّم جدار الثقة بين الايزيديين والأحزاب الكردستانية، خاصة الديمقراطي الكردستاني الذي سلّم سنجار للدواعش بدون مقاومة!. وكذلك فقدان الثقة بالجيران العرب والتركمان. فهل تعتقد أنه ستكون هنالك آذان صاغية من الايزيديين لدعواتك في تبييض صفحة من دمرّ المجتمع الايزيدي؟!. المعادلة صعبة أكثر مما نتوقع، وأعتقد أن المستقبل سيكون حبلى بالمفاجأة!!.
ملحق: ترجمة مقال صحيفة مورننغ ستار
https://www.google.iq/url…
إستذكرت صحيفة “مورنينغ ستار Morning Star” البريطانية جريمة إبادة الآلاف من الأيزيديين العراقيين في جبل سنجار على يد تنظيم داعش والتي تدخل اليوم عامها الثالث ، بعد أن تم الاعتراف بها رسمياً من قبل الأمم المتحدة في العام الماضي على إنها جريمة إبادة جماعية نالت صداها في العديد من المدن حول العالم ، بما في ذلك العاصمة البريطانية لندن.
و قالت الصحيفة في تقرير لها ، يوم الخميس ، إن أتباع الطائفة الأيزيدية القاطنين في مناطق شمالي العراق تمكنوا من الحفاظ على تقاليدهم ومعتقداتهم رغم تعرضهم إلى 74 حملة إبادة جماعية في القرون الماضية ، بدءاً من الإمبراطورية العثمانية وإنتهاءً بتنظيم داعش الإرهابي ، مضيفة أن أحد مسببات المذبحة الأخيرة بحق هذه أتباع الطائفة هو تخلي رئيس حكومة إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود البارزاني عن واجب حمايتهم ، بسبب كون قوات البيشمركة التابعة له هي القوة الأمنية المسيطرة في مناطق الأيزيديين أثناء الهجوم الداعشي ، دون ذكر تجاهله المتعمد لنداءات أكراد سوريا في مدينة “كوباني” التي تعرضت هي الأخرى إلى هجوم داعش في شهر حزيران 2014 ، خوفاً من تضرر علاقات الحزب الديمقراطي الكردستاني مع تركيا ، كونها اللاعب الرئيسي في اقتصاد إقليم كردستان العراق.
و أضافت الصحيفة البريطانية إن الفترة التي شهدت هجوم تنظيم داعش الإرهابي على القرى الأيزيدية ، كان أبناء تلك القرى يوجهون النداء تلو النداء إلى البارزاني طلباً للمساعدة التي كانوا قد وعدوا بها إبان سيطرة قوات البيشمركة على مناطقهم ، إلا أنهم شهدوا لحظة وقوع الهجوم الداعشي على سنجار في 3 آب ، الإنسحاب الكامل لقوات البيشمركة بدون أي قتال بحجة إنها لم تتلق أي تعليمات للإشتباك مع داعش ، مما أجبرهم في نهاية المطاف الى النزوح بالآلاف إلى الجبال حيث تركوا ليواجهوا مصيرهم هناك دون غذاء أو ماء ، مشيرةً في سياق التقرير إلى أن البارزاني حينها كان قد وضع نصب عينيه ما وصفتها الصحيفة بـ “الجائزة الذهبية” المتمثلة بمحافظة كركوك الغنية بالنفط والتي يعتقد أنها ستضع الأسس لدولة كردية مستقلة في شمال العراق ، وهو ما كان يشغل بال البارزاني أكثر من أي شيء آخر.
وأشار التقرير إلى أن ما وصفها بـ “الإمبريالية الأمريكية” إستغلت المأساة التي أصابت الأيزيديين في جبل سنجار كفرصة من أجل شن حملة تدخل عسكري أخرى في العراق ، الا أن المفارقة الحاصلة هي أن تحریر هؤلاء المحاصرين لم یأت من جهود الولایات المتحدة ، بل من مقاتلي حزب العمال الكردستاني ووحدات حمایة الشعب الذین إخترقوا خطوط داعش الدفاعية ، مما خلق ممراً سمح لآلاف الأیزيديین بالفرار.
وإتهمت الصحيفة في سياق تقريرها بارزاني بـ “خيانة” سنجار ، مستشهدةً بتساؤل العديد من المحللين ووكالات الأنباء عن كيفية ترك تنظيم داعش الإرهابي لمحافظة كركوك المليئة بحقول النفط وغير المستقرة أمنياً إلى حد كبير حينها والتوجه بدلا من ذلك إلى مدينة الموصل ، بالإضافة إلى ما ذكرته صحيفة “دير شبيغل” الألمانية عبر مقالة نشرتها مؤخراً ، في أن إرهابيي داعش لم يجدوا أي مشكلة في عقد صفقات “براغماتية” مع حكومة البرزاني تتضمن إحتلال داعش للموصل مقابل ترك كركوك للأكراد.
ونوّهت صحيفة “مورنينغ ستار Morning Star” إلى أن الأمم المتحدة كانت قد أصدرت تقريراً أكدت فيه مقتل ما لا يقل عن 5 آلاف رجل أيزيدي بوحشية بالغة على يد عصابات داعش ، ناهيك عن إختطاف آلاف النساء والفتيات الأيزيديات وبيعهن كجواري أو تقديمهن كهدايا لقادة وعناصر ومناصري داعش في مدينة الرقة السورية وعدة دول أخرى من ضمنها السعودية ، مشيرةً إلى أن ما يبدو عليه واقع الحال هو أن دماء الأيزيديين كانت الثمن الذي إستعد البارزاني لدفعه فى خضم سعيه الحثيث لإقامة دولة كردية مستقلة تحت زعامته ، دون الأخذ بنظر الإعتبار الفظائع التي تم إرتكابها بحق هذه الأقلية الدينية المستضعفة والتي مازالت تتعرض لها حتى هذه اللحظة.
(انسحاب قوات حزب العمال الكردستاني من سنجار، الرابط من موقع بحزاني نيت:
http://www.bahzani.net/services/foru…9%84%D9%81%D8%

لسماع تصريح قاسم ششو بخصوص عدم انسحاب البككة من شنكال انقر على الرابط التالي

https://www.facebook.com/EzidxanOffi…2500938472203/

شاهد أيضاً

إدلب واحتمالية العودة الى المربع الأول في الأزمة السورية

إدلب واحتمالية العودة الى المربع الأول في الأزمة السورية من يستطيع الاستفادة من وضع إدلب …