أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون ثقافية / بجانب أشعار سلفيا بلاث

بجانب أشعار سلفيا بلاث

بجانب أشعار سلفيا بلاث

عارف حمزة

من هذا المطعم الذي في الطابق الثالث
أمدُّ قدمي إلى آخر العالم
قاطعاً الطرق الدولية السريعة في لندن وبرشلونة ونيوجرسي .
تاركاً فسحةً كافيةً للسناجب
كي توازن
بين شجرة الجوز
وضجيج العقاقير في قدمي .
/
سأتوقفُ هنا
هنا بالضبط
بجانب أشعار سلفيا بلاث .
/
هناك .. في آخر العالم
يوجد بيتي الصغير .
أريدُ أن أركلَـهُ من هنا
أن أدفع به إلى النهر .
/
كي تعلق عيني بسنـّارة
ويلمعُ قلبي ويضحك من بين الأشنيـّات
سأمدّ قدمي كي أركل بيتي الذي في آخر العالم
أركلهُ من هنا
كي يسقط في النهر هناك .
/
من الزاوية التي علـّقوا فيها الحصان الذي يهوي في الوادي
بإمكاني أن أرى حقدي وهو يتجولُ بين الطاولات
كقاتلٍ مأجور
ثمّ يخرجُ إلى الشوارع والمدن حتى يصل إلى البحر الأحمر
ويُـغرقَ العبّـارات المكتظة بنواقيس الماريجوانا .
أنا لا أفعلُ شيئاً
العقاقيرُ تأخذ ُ الأحقاد
تسقيها وتطعمها وتذهب بها إلى المدرسة .
العقاقير ، وهي تُنصتُ إلى one more time ، تأخذ ُ بيدي المدفونة كي تحارب العالم .
هذا جيشي :
الطيورُ الرخوة الميـّتة
الخارجةُ من بطون البحارة
والحيوانات الرطبة
يتـقدّمُـها أساي .
/
نحاربُ بالنظرات المتكوّمة في المناديل .
بالدم الحار والرخيص .
بالقيء
وبرائحة النفتالين .
نحاربُ الصور في كتب التاريخ
نُزيلُ الدعاء من الأكفِّ والأفواه
نحارب الأسماء
والجدران المسنودة بالتوسّّلات .
/
نحن في الحقيقة
لا نحبُّ ظـلـّنا الذي يخذلنا
ويبني خلفنا ما دمـّرناه
نتركهُ لوحده
كي بُلصقَ الأعين والأيدي والأرجل والقلوب والرئات والأمعاء في مكانها المظلم ..
لا نلتفتُ .
لقد أسرفنا كثيراً في الانتظار .
/
أفتح الخزانة القديمة
مستـنشقاً رائحة النفتالين العذبة والسّامة
ثم نأخذ ُ أعضائي الممدّدة ، برفق ، على الرفوف
إلى حربنا الأبديـّة .

شاهد أيضاً

في ذكرى وداعك: ستبقين أمي ..!!

في ذكرى وداعك: ستبقين أمي ..!! نبيل عودة في صباح اليوم الأول بعد وداعك، (أوائل …