أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / ثورة سورية لم تدم سوى ثلاثة أشهر لتبدأ كافة أنواع الحروب حتى الآن

ثورة سورية لم تدم سوى ثلاثة أشهر لتبدأ كافة أنواع الحروب حتى الآن

ثورة سورية لم تدم سوى ثلاثة أشهر لتبدأ كافة أنواع الحروب حتى الآن

دارا مراد ـ xeber24.net

لم تشهد سوريا اية ثورة ,او ما يوحي بتحرك ثوريين يحملون مشروعا ثوريا ,يريدون تغير الواقع المتردي الى واقع جديد ونظام يؤمن حقوق الجميع ضمن سوريا ديمقراطية لا مركزية موحدة.

البداية كانت من درعا , وتمددت مع الايام لتشمل المظاهرات جميع المدن والبلدات السورية بشعارات موحدة , وبتوقيت متفق عليه من قبل معظم الشباب الثوري السوري ,وباسم واحد للجمع التي خرجوا بها حتى الشهور الثلاثة الاولى , والذي بلغ اعداد المتظاهرين في بعض المدن ارقاما قياسية عجز النظام من تطويقها والقضاء عليها بالرغم من انشاء جيش من المؤيدين الذين اطلق عليهم شباب الثورة ” الشبيحة “لاخماد التظاهرات في المدن السورية.

وكان منظموا هذه المظاهرات يتواصلون مع بعضهم البعض في جميع المدن المنتفضة ويتفقون على الشعارات الموحدة وطرق وأساليب تطويرها ,وكانوا على وشك عقد اجتماع تاسيسي لاختيار قادة الثورة وكتابة بيان يوضح اهداف وبرنامج الثورة السورية , لولا تدخل العديد من الجهات والاطراف الدولية ,والدفع بقوى “دينية وانتهازية وعملاء وبلطجية ولصوص وطائفية “للسيطرة على قيادة الثورة وتشويه شعاراتها الى شعارات طائفية و فوضوية لا تحمل اية اشارات الى تغيير الواقع نحو الافضل ,بعد مضي ثلاثة اشهر على خروج اول تظاهرات ,لتنتهي احلام الشباب الذين خرجوا من اجل واقع افضل ومستقبل مشرق لسوريا المستقبل.

خف اعداد المتظاهرين في المناطق التي رفعت السلاح في قتل جنود وعناصر شرطة النظام ,حتى انتشر السلاح خلال ستة اشهر في عموم المدن السورية ,واسس فصائل وكتائب ومجموعات متنوعة ترفع رايات مختلفة طبقا لسياسة الدول التي مدتهم بالسلاح ,وجرت معارك احنة وحرب اهلية مفتوحة على كافة الجهات ,وابتلعت فصائل اخرى ,وحلت كتائب ضمن كتائب اخرى و دمرت البلاد ونهب البنية التحتية,وحل الدمار في كل مكان ,واللصوص الصغار تحولوا الى امراء حروب ,ورفع على الراية السوداء العبارات الدينية ,وباسم الله ارتكب المجاز وعمليات التطهير العرقي و حروب طائفية وعرقية , وكفرت الشعب السوري ,ونزح 8 ملايين سوري من دياره ,منهم من استطاع الوصول الى عبر البحار الى الدول الاوربية ومنهم من نزح الى الدول المجاورة , ومنهم من نزح في هجرة داخلية الى المناطق التي كانت امنة في ذلك الوقت ,وقتل اكثر من 700 الف سوري ,و300 الف اخر مات بطرق غير قتالية كالغرق في البحار وعمليات القصف للقوة المختلفة.

واليوم وبعد انتقال الصراع الى مرحلة متقدمة على حرب الدول على مناطق النفوذ في سوريا وطرد ما كانت تدعى تمثيلها للثورة من الفصائل المسلحة المدعومة من الدول المجاورة , من مناطق سيطرتها عبر ترحيل اجباري وبشروط استسلامية مهينة ,وتجميعهم في الشمال السوري وبعمليات مبايعة ومقايضات مع روسيا التي سلمتها الدول الغربية والولايات المتحدة مهمة تنشيط الساحة السورية في مرحلة مؤقتة ومحدودة ,والتي غدرت بحلفاء وقوة علمانية تحمل مشروعا وطنيا وديمقراطيا لسوريا المستقبل ” الاكراد ” لصالح فصائل ظلامية متطرفة ولا تحمل اي مشروع سوى القتل والسلب والنهب والتخريب برعاية الدولة الراعية للارهاب في المنطقة والساعية الى تاسيس امبراطورية عثمانية جديدة في المنطقة.

وبعد الضربات الامريكية والبريطانية والفرنسية لمواقع قوات النظام وحلفائه الايرانيين في سوريا ,ادركت روسيا الخطا الذي اقترفته في التخاذل عن التخلي عن عفرين لتركيا التي استعملتها الدول الثلاثة لعب دور تخريب الخطط الروسية ومحاولة السير معها حتى ايصالها الى الهاوية ,للعمل على اخراجها من شواطئ المتوسط.

شاهد أيضاً

قطر الدولة الصغيرة لن تستطيع انقاذ جثة أردوغان من الغرق

قطر الدولة الصغيرة لن تستطيع انقاذ جثة أردوغان من الغرق دارا مرادا – xeber24.net قطر …