الرئيسية / الرأي / هل حرمانك من المشاركة السياسية يعطيك الحق بالعمالة؟

هل حرمانك من المشاركة السياسية يعطيك الحق بالعمالة؟

هل حرمانك من المشاركة السياسية يعطيك الحق بالعمالة؟

بير رستم (أحمد مصطفى)

طبعاً ليس من حقنا إتهام أحد بالعمالة وهي هنا تأتي في سياق التعاون والتنسيق مع جهة معادية لقضايا شعبك بحجة محاربة طرف مستبد لا يقبل المشاركة السياسية، كما هو الأمر مع الواقع السوري عموماً والكردي على وجه التحديد حيث وبحجة الخلاص من الاستبداد، رأينا بأن الإئتلاف طلب مساعدة إطراف إقليمية ودولية منها ما كانت تعبر سورياً بأنها على الأقل تحتل جزء من سوريا؛ “لواء إسكندرون” وبالتالي تعتبر دولة معادية، بينما في الحالة الكردية فإن “العداوة” أجل وأوضح حيث تركيا هي تلك الدولة التي تغتصب أكبر جزء ومساحة من كردستان ومع ذلك نسقت وما زالت تنسق معها المجلس الوطني الكردي رغم أن تركيا كللت معاداتها للقضية الكردية بعدوانها الأخير على عفرين.
طبعاً قضية الإنقسام في واقع المجتمعات طبقياً أو جهوياً “سياسياً، طائفياً” مفهوم ومعروف وإن واقع المجتمع الكردي من حيث هكذا إنقسامات لها جذورها وتأثيراتها على مجمل الواقع الكردي سياسياً ومجتمعياً، فقديماً كان الإنقسام بين الولاءات القبلية واليوم وفق الإنقسام الأيديولوجي الحزبي، مما كانت إحدى أسوأ العوامل في تفتيت الأمة، بل تسلل الأعداء للداخل الكردي وربط بعض الجماعات مع مشاريعها لإسقاط أي محاولة من جهة كردية عشائرية قديماً -وحزبوية حالياً- وما شاهدناه في كل من كركوك وعفرين هي تراجيديا كردية يعاد منذ فاجعة سقوط ميديا حيث تسلل الفرس لداخل الإمبراطورية من خلال جماعة هورباك العميلة لهم وكذلك في المشهدين الكركوكي والعفريني كان الهورباكيين لهم دورهم حيث صرحت “آلاء طالباني”؛ (وهل تريدون أن نضحي بعشرة آلاف بيشمركة من أجل كرسي يجلس عليها البارزاني) وهنا في عفرين كان الهورباكيين يرددون “وهل تريدون منا أن ندافع عن عفرين من أجل مشروعكم الإيكولوجي”.
وهكذا فإننا نعود لسؤالنا بالعنوان ونقول؛ هل حرمانك من المشاركة السياسية يعطيك الحق بالعمالة؟ وأعتقد في الإجابة يتحدد الموقف من كل طرف.

شاهد أيضاً

محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل ” الفرسان الحمر “

محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل ” الفرسان الحمر ” جودت هوشيار بعد أن هدأت …