الرئيسية / تحليل وحوارات / قبل ان تطلق عفرين اخر طلقة في بندقيتها , ستدير لتبصق في وجه العالم المتامر ضدها

قبل ان تطلق عفرين اخر طلقة في بندقيتها , ستدير لتبصق في وجه العالم المتامر ضدها

قبل ان تطلق عفرين اخر طلقة في بندقيتها , ستدير لتبصق في وجه العالم المتامر ضدها

دارا مراد ـ xeber24.net

كان عفرين لا تعني الا اهلها , من كرد وعرب وسريان وارمن من اثنيات وطوائف متشاركة في العيش والدفاع عن وجودها, في الشمال السوري الفيدرالي.
لا تعني حجم ماسيها ,ودمارها شيئا لدول العالم المتمدن الذي يدعي بحمايته لحقوق الانسان ,ما يقارب الشهرين من دمار وقصف متواصل من مختلف انواع الاسلحة المنتجة من قبل دول حلف الناتو ,والولايات المتحدة الامريكية , بالاضافة الى الاسلحة الفتاكة المحلية من صنع الاتراك , شهران من القتل الممنهج لسكان المقاطعة الامنيين ,شهران والدماء العفرينية تسيل في شوارع مدينتها وقراها وشعابها وتلالها , والعالم يديرانظاره لحمرة الدماء التي لونت فضاء عفرين ,شهران من العطش ومن تجويع ما يقارب مليون شخص هم سكان المدينة التي تحتمي باغصان اشجار الزيتون ,ويحتمي الزيتون بشعبها.
شهران من العذاب والدمار ونزيف الشيوخ والنساء والاطفال في شورع المدينة التي يعتبرها الاكراد جنة ” روج افا ” في الشمال السوري ,على دعوات الماذن في جوامع العالم الاسلامي بالدعاء للبرابرة والغزات , وللدواعش والتنظيمات التكفيرية والارهابية بالنصر ونهب بيوت وممتلكات سكان المدينة المسالمة الامنة التي تتوسد تلال الشمس وهي تحلم بغد دافئ وسماء صافية.
شهران وانباء قتل سكان عفرين تحشر ولدقائق معدودة في النشرات الاخبارية لمحطات التلفزة والاذاعات العالمية والعربية كنبأ ثانوي عابر يكمل به النشرة الناقصة , في الوقت الذي يخصص مساحات وتحجز ساعات من البرامج الاخبارية للمحللين والصحفيين الاتراك الذين يقلبون الحقائق ويكذبون كل شئ , ويجعلون من عفرين هي الغازية والقاتلة.
المقاومة التي ابدتها ابناء عفرين وقواتها المدافعة بارواحهم وابدانهم وعقيدتهم التي ارعبت وعطلت الة الحرب التركية , لهي اساطير في اسفار الثورة , ومعجزات ارعبت غزات وبرابرة التاريخ , مقاتلات فدائيات ومقاتلون ابطال ” بارين وافستا ودارا….والكثير من رفاقهم ” فدائيي وابطال الشرف الانساني مازالوا صامدين يسطرون اروع ايات التحدي والصمود.
دول تضحك على شعوبها ,زعماء يخونون العهود والمواثيق الانسانية عبر مقايضات واتفاقيات هدر دماء الشعوب والامم . كل هذه المنظمات ,والمؤسسات الدولية ,تغيب متقصدا مدينة عفرين عن الاحداث السورية ,وكان لا خريطة لعفرين ولا جغرافية تحدد تضاريسها وفصول المطر في سماءها , تصم العالم اذانه عن صرخات الجرحى عن اطفال ونساء وشيوخ عفرين تماما.
ولكن عفرين تصمد حتى النهاية ,وسيصمد مقاتليها حتى اخر قطرة من مدمائهم في خنادق المدينة , وبعد اخر طلقة سيطلقها المقاتل , سيدير اتجاه بندقيته ليبصق في وجه العالم المتامر على مدينته الجميلة.

شاهد أيضاً

شيخ آلي ؛ إجتماعات عنتاب من مشتقات توجهات الاحتلال التركي”، والأوضاع التي يعيشها أهالي عفرين أكثر من مأساوية”، والوضع الكوردي جزء لايتجزأ عن الوضع السوري

شيخ آلي ؛ إجتماعات عنتاب من مشتقات توجهات الاحتلال التركي”، والأوضاع التي يعيشها أهالي عفرين …