أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / إلى جدعون (جدعان): يطعمك الحج والناس راجعة

إلى جدعون (جدعان): يطعمك الحج والناس راجعة

إلى جدعون (جدعان): يطعمك الحج والناس راجعة
في برنامج حواري على فضائية روداو، المحلل التركي من استنبول ظل يؤكد أن هدف تركيا الرئيسي من حربها على عفرين يتعلق بالدرجة الأولى بالانتخابات التركية ومحاولة كسب أصوات الناخبين، والهدف الثاني هو أن تركيا تعارض بشكل قاطع أي كيان كردي في روج آفا سواء تحت إدارة ب ي د أو غيرها.
لكن سفيهاً متخاذلاً من المجلس الوطني ويدعى جدعان ظل يقول إن ي ب ك هي سبب الحرب، وطالب بتسليم عفرين لتركيا والإرهابيين. وكرر أكثر من خمسين مرة كلمة (تفنك) أي البندقية وإنها لن تفيد الكرد في شيء ويجب التخلي عنها.
طبعاً هو معذور لعدة أسباب، وأهمها أنه يمثل جيلاً من الساسة الذين يحفظون من التاريخ الكردي جزئية (التمرد ثم الاستسلام) والتمرد ثم الاستلام وهكذا إلى ما لا نهاية. لا يستوعب عقله البالي أنه آن للكرد أن يحطموا هذه القاعدة، ويضعوا نهائة لجزئية التمرد وثم الاستسلام في التاريخ الكردي. والحقيقة أن الكرد كادوا يفعلونها إبان الاستفتاء وأحداث كركوك، ولكنهم فشلو، أما في عفرين فقد فعلها الكرد سواء شاء جدعون أم أبى.
وبالعودة إلى موضوع (التفنك) أي البندقية، فيبدو أن جدعون لا زال يعيش في كهف زمن آخر، ذلك الزمن الذي حاول فيه الغرب (المتحضر) أن يقنعنا نحن المساكين بأن زمن الكفاح المسلح وحركات الشعوب قد ولى إلى غير رجعة. ونحن صدقنا، وخدعنا، ولم نستفق إلا قبل سنوات، منذ أن بدأ ما يسمى بربيع الشعوب، وحين بدأ ذلك الغرب (المتحضر) نفسه ينادي بحركة الشعوب ونضال الشعوب وكفاح الشعوب المسلح، بل أن ذلك الغرب نفسه بدأ ينتج منذ ربيع الشعوب أنواعاً من الأسلحة ما كانت تخطر على باله، تناسب (حركات الشعوب) التي يقودها ويحركها كما يشاء، وأهدى تلك الأسلحة المعدلة (للشعوب المناضلة). طبعاً عندما يحقق الغرب مآربه ربما بعد عقد أو أكثر أو أقل، سيعود إلى خطابه الناعم الرقيق الجميل ويقول لنا، لقد ولى زمن كفاح الشعوب المسلح إلى غير رجعة. أما أمثال جدعون فيسظلون في كهفهم وسيظلون كالذي (رايح عل الحج والناس راجعة).
كمال نجم

شاهد أيضاً

الخيانة .. هي حالة فردية وليست عامة حزبية.

الخيانة ..هي حالة فردية وليست عامة حزبية. بير رستم (أحمد مصطفى) يرد بل ويتردد كثيراً …