أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / في سورية الان ثلاث مناطق مختلفة من حيث القوى الفاعلة

في سورية الان ثلاث مناطق مختلفة من حيث القوى الفاعلة

في سورية الان ثلاث مناطق مختلفة من حيث القوى الفاعلة
في سورية الان ثلاث مناطق مختلفة من حيث القوى الفاعلة ..واحدة يسيطر عليها بشار الاسد و اخرى تخضع لقوى و فصائل اسلامية متطرفة و الثالثة تديرها قوى الادارة الذاتية الديمقراطية …ففي الوقت الذي يعم الطغيان و الاستبداد مناطق النظام و يسود الرعب و يصل الخوف فيها عتبة غير مسبوقة حيث حياة المرء لا تساوي شيئا و حيث يموت الاف المعتقلين معذبين في السجون و في الوقت الذي تعيدنا مناطق الفصائل الجهادية الاسلامية جميعها داعش و النصرة ..جيش الاسلام و احرار الشام ..الخ تعيدنا الى عالم عتيق لم يتعرف بعد على حقوق الانسان و لم يدرك ما تعنيه الديمقراطية ..عالم يعتبر الحرية اعتداء على قيم السماء,و نفيا لها ..فلا يسمع في هذه المناطق الا صوت استبدادي طغياني قروسطي عتيق ليس في احسن احواله الا وجها اخر للاسدية و اجرامها ..في هذه الازمنة و الامكنة الصعبة حد الخرافة تشق تجربة شمال سورية طريقها الصعب بارادة لا تتوافر الا عند نماذج من البشر انكرت ذاتها وهجرت مصالحها و بادلت عادية الحياة ..الملكية ..الاستهلاك ..الاحداثيات البيولوجية للمصالح و الصراعات ..باخرى استثنائية ..وقودها الحلم و مثالها اليوتوبيا ..منهجها العقل العلمي و الفلسفة و غايتها الانسان ‘ تحققه و انعتاقه .. في ظل هذه التجربة وحدها ..يختبر السوريون من كل المكونات و الاطياف ..نساء و رجالا ما تعنيه الديمقراطية ..يستنبتون قيم العيش المشترك ..يقتلعون جذور الارهاب و الطائفية و العنصرية ويؤسسون لتنوير ديني لطالما احتاجه انساننا ..هذه التجربة تجري على الارض في بيئة على غاية من التعقيد الثقافي …حيث خراب الاسدية اصاب الشخصية المجتمعية وبلغ منها مبلغا صعبا ..تجري في ظروف طوارئ مثالية.. حصار و حرب تتعرض له من كل اشكال الاستبداد الموجودة في هذه الجغرافيا ..ومن قوى اقليمية تعاني من كردوفوبيا ..قوى و دول مستعدة ان.تدمر كل ما له علاقة بهذا المكون الذي لم يكف عن السير على درب حريته حاملا مشروع قومي اولا ثم مشروع لمجتمع ديمقراطي ..امة ديمقراطية ..حداثة ديمقراطية اخيرا و نهائيا ..هذه التجربة المثال الممكن لبلادنا وانساننا ستنتصر حتما ولن يستطيع احد هزيمتها ..قد تهزم في معركة و تكتيك ..لكنها ستنتصر في الحرب و تتحقق كاستراتيجية ..ستنتصر حتما .
كل بوصلة لا تشير لعفرين مشبوهة ..كل قلب لا يخفق لاهلها و مشروعها التحريري هو قلب مضلل و عنصري او مستبد و تكفيري بكل تأكيد.
النصر و الحرية و التحقق لعفرين و لمشروع الانسان الحر في شمال سورية
من صفحة الاستاذ فراس قصاص

شاهد أيضاً

إسرائيل في الملف السوري 1/2

إسرائيل في الملف السوري 1/2 ملف سلطة بشار الأسد أصبحت زيارات بشار الأسد وبنيامين نتنياهو …