أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / تخاذل العالم المتمدن عن ” عفرين “

تخاذل العالم المتمدن عن ” عفرين “

تخاذل العالم المتمدن عن ” عفرين ”
موقع:xeber24.net_تقرير:دارا مرادا
اليوم ال50 من العملية العدوانية التركية ,والفصائل المسلحة من تنظيمي داعش والقاعدة والجماعات المتطرفة والتي سميت ب “غصن الزيتون”من قبل الدكتاتور التركي الاوحد رجب طيب اردوغان , كان الاجدر والاصح ان يطلق عليها ” غزوة عفرين ” استمرارا لغزوات العثمانيين ,فتاريخ الاتراك موصوم بعار الغزوات ضد شعوب المنطقة , من محوا اثار الحضارة الاشورية ,من المعابد والاسود المجنحة والاله الاشورية من عموم الاراضي التركية ,الى جرائم ابادة الارمن والكلدانيين ,والمجازرالمرتكبة ضد الثورات والانتفاضات الكردية “ديرسم و ديار بكر “,وغزوة عفرين هي استمرارلتلك الغزوات من التاريخ الاجرامي للاتراك ,مضى ما يقارب الشهرين من القصف المتواصل والكثيف بالطائرات والمدافع وجميع انواع الاسلحة الفتاكة , وبمشاركة عشرات الالاف من الجنود الاتراك والفصائل المتطرفة من عناصر داعش وجبهة النصرة , واتباع سياسة الارض المحروقة وتدمير المناطق والقرى السكنية بشكل وحشي في ارتكاب القتل والمجازر بحق اهالي المقاطعة.
وفي الطرف الاخر, القوات المدافعة عن مقاطعة عفرين ,التي تستبسل بجميع الامكانيات والاسلحة المتوفرة في التصدي للغزوة البربرية التي اطلقوا عليها ” صيد الثعالب” بعد ان خذلتهم كل من روسيا التي سحبت جنودها من عفرين قبل بدا العملية ,بعد ان اعطت الضوء الاخضر لانطلاقها , وامريكا التي يتخبط ” الثور الاحمر ” في ايعادة تركيا المتطرفة ” الداعشية ” الى حلفها الاساسي ,خوفا من انسلالها الى الحلف الروسي , والنظام الذي لم يقطع صلته بتركيا بالرغم من المعارك الكلامية الطاحنة خلال الاعوام الثمانية الماضية , وايران التي لم تتفق في يوم من الايام مع تركيا ,بل بينهما عداواة تاريخية من معركة “جاليران “وحتى تحالفهما ضد عملية استفاء استقلال اقليم كردستان العراق .
الصمت العالمي يخدش ضمير الانسانية على عمليات القتل الجماعية لسكان المقاطعة الامنة والتي تحوي مليون نازح من جميع المدن السورية ,تخاذل مذل لجميع القوى العالمية الجارية خلف مصالحه ,في الوقت الذي كانت وحدات حماية الشعب الكردية تقاتل الارهاب نيابة عن العالم المتمدن ,المفترض ان يكون اكثر انسانية في الوقوف الى جانب عفرين ضد اردوغان المتطرف الذي جعل من تركيا منطلقا لتنفيذ الاعمال الارهابية في المدن الاوربية . قيل عقدين حذر “كارل ماركس ” من القيم الانسانية التي تدعي الدول الرسمالية برعايتها ” انها تتخلى عن الشعوب المضهدة في اللحظات الحاسمة وتقف الى جانب مصالها مع الدول الباغية .
وروسيا وامريكا تتسابقان في اعادة ارضاء تركيا الارهابية ,التي دعمت المتطرفين وفتحت لهم حدودها لتدريب داعش والقاعدة حتى وقتنا هذا , وجرها الى حلفها ,بل ان الولايات المتحدة الامريكية و روسيا في تنافس حاد من اجل كسب تركيا الى جانبها
ففي 7 فبراير / شباط ، عندما هاجمت الولايات المتحدة وقوات سورية الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة وحدات مؤيدة للأسد يزعم أنها كانت مصحوبة بمرتزقة روس. إذا كان هذا صحيحًا ، فهذا بالتأكيد تطور جدير بالإخبار ، لكنه لا يمثل سوى جزء صغير من التحركات العسكرية المحتملة التي تدرسها موسكو. المسار الدبلوماسي هو أيضا طبقات سميكة. في الأسابيع الأخيرة ، واصلت روسيا إشراك تركيا وإيران عن قرب. في 6 مارس ، عقد ممثلو الدول الثلاث مشاورات في روسيا مع المبعوث الأممي الخاص لسوريا ستافان دي مستورا. وقاد سيرجي فيرشينين ، مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الروسية ، المحادثات على الطرف الروسي. وقد ضغط على تنفيذ القرارات التي اعتمدت في أواخر كانون الثاني (يناير) في مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي ، وهو ما ينطوي فعلياً على بدء محادثات جنيف في ظل الآليات التي توسطت فيها روسيا. مع بقاء طهران طويلاً في مسارها الخاص والحكمة في الحصول على لمحة عامة منخفضة حول هذه الأمور ، فإن موقف أنقرة من هذه الأمور أمر بالغ الأهمية. لطالما انتقد أردوغان لاستراتيجيته الفاشلة في سوريا ، لكن تركيا لا تزال دولة أساسية لكل من روسيا والولايات المتحدة. بعد جلسة مجموعة العمل التركية-الأمريكية من 8 إلى 9 آذار / مارس في واشنطن ، سيزور وزير الخارجية التركي ميفلوت جاسوس أوغلو روسيا لحضور اجتماع مجموعة التخطيط الاستراتيجي الروسية التركية المقرر عقدها في 12-14 مارس. وسيتوجه بعد ذلك إلى كازاخستان لحضور اجتماع ثلاثي في ​​16 آذار / مارس “للدول الضامنة لأستانة” مع نظيريه لافروف ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. ستسعى تركيا بشكل مفهوم إلى لعب كل من روسيا والولايات المتحدة لمصالحها الخاصة ، وستعمل موسكو وواشنطن على إقناع أنقرة بأن كل منهما سيشكل شريكا أفضل من الآخر. ولذلك ، فإن المخاطر كبيرة ، وقرارات أردوغان في الأسابيع القليلة المقبلة يمكن أن تحدد المعايير الرئيسية لموقف تركيا في سوريا في المستقبل المنظور. في الصراع السوري ، كانت الجداول تتحول بسرعة. إن الإحساس بأن الأمور لا تعمل بشكل صحيح قوي في موسكو ، حتى أن المدافعين المخلصين عن سياسات روسيا في روسيا الآن قلقون ويطالبون بتحديثات السياسة. وتتوخى موسكو الحذر من اتخاذ أي خطوات جذرية قبل يوم الانتخابات المقرر في 18 مارس اذار لتفادي المخاطر المحتملة. لكن خطط روسيا لتعديل إستراتيجيتها جارية وسيتم تنفيذها بمجرد أن يتسلم بوتين ولايته الرابعة.

شاهد أيضاً

تعميق الانقسام السياسي في تركيا مع تولي أردوغان المزيد من الصلاحيات

تعميق الانقسام السياسي في تركيا مع تولي أردوغان المزيد من الصلاحيات دارا مرادا – xeber24.net …