أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / من فَمك أُدينُك

من فَمك أُدينُك

من فَمك أُدينُك

دأبت جريدة الشرق الأوسط على نشر الأخبار والتقارير عن تطورات الأحداث في سوريا بما يشيد بالدور التركي في الحرب الدامية التي يتعرض لها الشعب السوري بكافة أطيافه ، وكان آخر مانشرته هذه الصحيفة في عددها الصادر يوم 26 فبراير عن مراسلها في أنقرة المدعو سعيد عبد الرزاق الخبر الآتي:
– أردوغان يريد علاج جرحى الغوطة في المستشفيات التركية
وكأن الصحيفة تريد من وراء نشر مثل هذا الخبر أن تشيد بأفضال رئيس تركيا وتقول للقراء: إنظروا إلى كرم وإنسانية أردوغان إذ أنه أمر باستقبال الجرحى والمصابين في الغوطة الشرقية في المستشفيات التركية
والجميع يعلم بأن من حول الجوامع والمدارس والمستشفيات في الغوطة إلى متاريس ومعابر و مستودعات للذخيرة والصواريخ والمتفجرات هم مجموعات من المنظمات الإرهابية وشذاذ الآفاق من المأجورين والممولين من قبل الدولة التركية التي تعج مستشفياتها الحدودية في كلس وعنتاب والريحانية بمئات الجرحى من إرهابيي داعش وجبهة النصرة و وأحرار الشام وأخواتها.
وَبهذا تكون جريدة الشّرق الأوسط قد أدلَت وَمرّة أخرى بالمَعلومَة الصّحيحة – وَمن حَيث لَم تدري- عن حقيقة سياسة أردوغان في احتضان المنظمات الإرهابية وَتدريبها واستخدامها أداة لتَحقيق مآربه الخبيثة في سفك دماء الشعب السوري والعراقي وزعزعة الأمن والإستقرار فيهما
إذن مَن سَيحتَضن جَرحى المُنظّمات الإرهابية سوى مَن زرع بذرَتها وَوّفر لَها المَقر وَالمَمَر وَأكرم عليها بالسّلاح وَالذخيرة وَالوسيلة غَير نظام أردوغان الديكتاتوري العُنصري الذي يَستَخف بعقول السّذج من حُكّام وَساسة البُلدان العَربية مُتباكيا على فلسطين تارة في حين يَتَمتّع بأوسع تمثيل دبلوماسي مع إسرائيل ، وَيُنسّق مَعَها ضمن إتفاقية تَعاون فني لتَطوير وَتَحسين الصّناعة الحَربية التّركية أكبر المشاريع إستعدادا لبسط إمبراطوريته التي يَحلَم بها والتي تشمل أراضي جَميع البُلدان العَربية في آسيا وأفريقيا، فَهَل يَحتاج الحُكّام العَرب بَعد إلى إستخفاف أكبر لعُقولهم أكثر ممّا يَقوم به أردوغان من تَخريب وَتدمير وَدسائس في بُلدانهم مُنذ سنوات وَحتى اليَوم؟
إذن فَلَيستقبل أردوغان مَجموعات الغَوغاء المُجرمين في مُستشفياته فَهُو مَن صَنعهم وَهُو سيداوي جراحهم ليكونوا مَرّة أخرى أداة لتَقتيل أبرياء جُدد وفي أي مَكان من العالم،

وَمن فَمك أدينُك.

خليل باشا رشواني

باريس / 27 فبراير 2018

شاهد أيضاً

بشأن دعوة البعض الى حث المهجرين العفرينيين في الشهباء العودة الى عفرين؟؟

بشأن دعوة البعض الى حث المهجرين العفرينيين في الشهباء العودة الى عفرين؟؟ نقرأ في هذه …