أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / لماذا لم يسجل البرزاني نقطة إيجابية له ولم يأمر ENKS الانسحاب من الائتلاف؟؟

لماذا لم يسجل البرزاني نقطة إيجابية له ولم يأمر ENKS الانسحاب من الائتلاف؟؟

لماذا لم يسجل البرزاني نقطة إيجابية له ولم يأمر ENKS الانسحاب من الائتلاف؟؟
بروسك حسن ـ xeber24.net
ظهر مسعود البرزاني زعيم حزب الديمقراطي الكردستاني العراق ورئيس الإقليم سابقاً ،مرة أخرى كزعيم ومرشد كردي في إجتماع المجلس الوطني الكردي ـ السوري , الذي عقد في مدينة هولير في تاريخ 20/02/2018 وحتى 22/02 وحضرها جميع أعضاء الهيئة السياسية وأعضاء الهيئة القيادية وأيضا أعضاء هيئة العلاقات الخارجية للمجلس , للوقوف على وبحث آخر التطورات ومناقشة الهجوم التركي على مدينة ’’عفرين’’ كما أعلن عنها من قبل المجلس ذاته والعلاقة المستقبلية مع الإئتلاف المعارض.
انعقاد هذا الاجتماع على هذا المستوى وفي هذا التوقيت ،خلق إشارات استفهام عديدة حوله ،حيث يتساءل المراقبون ،ما إشارات أن يأتي الاجتماع بعد شهر بالضبط من الحرب التركية المعلنة بضراوة على عفرين ،لماذا في هولير ولماذا بحضور البارزاني ورعايته ،خاصة أن قيادات في المجلس كانت قد صرّحت بأن الاجتماع يهدف إلى وضع خطة عمل مستقبلية مع الأئتلاف ،فما علاقة البرزاني بذلك ؟؟
بيد أنّ المحلل السياسي زنار علي حسين له رأي مختلف ،إذ بقول : ” أن إعلان تركيا الحرب على عفرين بمشاركة ومباركة الأئتلاف السوري المعارض ،الذي يشكل المجلس الوطني الكردي جزء منه و يشغل رئيسه ،منصب نائب رئيس الأئتلاف ،أسقط عن المجلس الوطني الكردي آخر ورقة توت سترت عورته ،مما خلق ضغوطات كبيرة داخليا من قبل أنصاره ،فكانت قيادة المجلس بحاجة إلى الاستنجاد بالسيد بارزاني ،رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني والاب الروحي لأنصار المجلس الوطني الكردي ليحصل منه على شرعية إضافية تمكنه من تجاوز عفرين ،الآن صار بإمكان المجلس القول أن موقفنا مدعوم من البرزاني و هو يبارك وجودنا في الأئتلاف وسياساتنا “.
الملفت للنظر ،أن المجلس الكردي لم يخرج بأي قرارات تضامن و وقوف الى جانب مقاومة أهل عفرين وما أصدر عن الاجتماع ليس إلا دعم ’’ لمأساة ’’ الغوطة وقصف الطائرات الروسية للمنطقة , ولم يعلن اي شي عن عفرين حيث تعيش مصيراً أكثر خطورة من الغوطة ولكن بسلاح الجيش التركي حليف البرزاني منذ القديم وحليف المجلس الوطني الكردي بالعلاقة المتعدية وخاصة منذ 6 سنوات.
كان من المنتظر أن يخرج البرزاني بإعطاء الأوامر لأعضاء وممثلي واحزاب المجلس الوطني الكوردي بالانسحاب من الائتلاف السوري المعارض الذي يشارك الجيش التركي في حملته العسكرية على عفرين وتقصف طائراتها و مدافعها قرى وبلدات ومنازل العفرينيين بشكل عشوائي , ولكن حصل العكس؟؟
وكان من المرجح أن يسجل البرزاني لنفسه نقطة إيجابية لإعادة ’’أمجاده القومية’’ بعد الهزائم والفشل سياسياً وعسكرياً قبل وبعد عملية الاستفتاء , رغم أنها كانت خطوة شرعية للشعب الكردستاني عامة , ولكن سوء الادارة والتوافق الداخلي وأيضا التناحرات الحزبية والفساد والتسلط الحزبي وثقته العمياء بالاعداء , أدى بالخطوة الى فشل تاريخي , تراجع فيها النفوذ الكردي الى سنوات حكم صدام حسين.
السبب الرئيسي في عدم اصدار البرزاني أوامر للمجلس الوطني الكردي بالانسحاب من الائتلاف السوري المعارض , هو أن البرزاني لا يزال يأمل عودة العلاقات والأيام الحميمة مع الأتراك ومع صديقه أردوغان ،الذي وصفه البرزاني في يوم من الأيام بأنه الشخصية الأكثر تفهماً للقضية الكردية وتحييد المجلس الوطني الكردي وأنصاره من كرد روج آفا ،كانت رسالة من البارزاني إلى أردوغان بأنه لا يزال على العهد باق وحليف صميمي.
إذا أراد البعض أن يبرر للبرزاني بأنه ليس بمقدوره إصدار أوامر للمجلس الكردي بخصوص الإنسحاب من الائتلاف وأن قيادة المجلس الكردي الآن تتحرك بأوامر من تركيا, فلماذا اجتمع بهم البرزاني بالاساس، إذا ليس له سيطرة عليهم؟؟
البرزاني ظهر مهزوز الشخصية وليس بيده أية قرارات أو مشاريع بديلة أو خيارات بعد عملية الاستفتاء , كما أنه لا يملك مشروع سياسي كردي ولا زال الاقليم يراوح مكانه ،غارق في المشاكل والتشتت ويعيش تحت الحصار السياسي والجغرافي ،نتيجة تصرفات قيادة حزب الديمقراطي الكوردستاني بقيادة البارزاني و لن يكون الأمر مختلفاً ،إن قاد الاقليم ،نجيرفان أو منصور أو مسرور فجميعهم متهمين ومتورطين بالفساد السياسي والمالي.
البرزاني لا يريد الخروج من تحت عبائة أردوغان , ولو كان يريد غير ذلك ل طالب اعضاء المجلس بالانسحاب ودعم عفرين شعباً ومقاومة ،على أمل أنّ الجفاء الأردوغاني حالة مؤقتة وأن المياه ستعود قريباً إلى مجاريها الطبيعية ، البرزاني لم يغير شيئا من سياساته الكردستانية ولا زال باقياً في الحلف التركي وحافظ على بقاء المجلس الكردي ايضا في الخندق التركي ،في أكثر أوقات روج آفا حرجاً.
المجلس الوطني الكردي أيضا لم يفكر في يوم من الأيام ، الانسحاب من الائتلاف السوري وسيبقى ضمن صفوفه حتى ولو قصفت الطائرات التركية ومدافع فصائل الائتلاف منازل قيادات المجلس ذاته في قامشلو عامودا ، اللهم إلا إذا طُرِدَ من قبل تركيا أو جماعة الإخوان المسلمين بعد انتفاء الحاجة إلى وجودهم يوماً ما.

شاهد أيضاً

روسيا تتخلى عن ايران لصالح تركيا التي تربطهما مصالح اقتصادية مشتركة في سوريا

روسيا تتخلى عن ايران لصالح تركيا التي تربطهما مصالح اقتصادية مشتركة في سوريا دارا مراد …