الرئيسية / الرأي / عفرين تكشف عوراتهم

عفرين تكشف عوراتهم

عفرين تكشف عوراتهم
هوزان عفريني

مقاومة العصر في عفرين دخلت شهرها الثاني امام ثاني دولة في حلف الناتو (تركيا العثمانية) والتي تعد أقوى قوة في الشرق الاوسط ومعها اكثر من 30 ألف من مجاميع مسلحة تم تشكيلها من صفوف اللاجئين السورين بقيادة حزب الاسلام التركستاني وجبهة النصرة و أحرار الشام لواء المعتصم وباشراف مباشر من مخابرات التركية و حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بأسم جيش الوطني الحر السوري فقط لاجل شرعنة احتلال مناطق الكردية في رؤجافا و شمال سوريا.
وحسب اعتراف مباشر من وكالة الأناضول إن المجاميع المسلحة الارهابية ما تسمى “بالجيش السوري الحر وجيش التركي المحتل” سيطرت منذ بدء عملية ما تسمى بغصن الزيتون في العشرين كانون الثاني 2018، بالهجوم على 65 نقطة، تشمل مركز ناحية و44 قرية و17 تلة وجبلا، علما أن أقليم عفرين يضم نحو 366 قرية كردية و 8 نواحي واكثر من 150 تلة و10 جبال. وهذا اعتراف رسمي لوكالة الاناضول التركية بأنهم لم ينجحوا في احتلال عفرين و ابادة شعبه كما توعدوا بأنهم من خلال ثلاثة ايام سيرفعون علم تركيا في قلب عفرين ويسحقون قواتها وحدات حماية الشعب و المرأة التي تحمي عفرين منذ اكثر من ستة اعوام من المجاميع الارهابية واللصوص التابعة لتركيا.

مفاوضات عفرين مع دمشق

وقبل أن تبدأ تركيا المحتلة و مجاميع مسلحة التي يعتبرها التحالف الدولي بالارهابية من داعش و جبهة النصرة و الاحرار الشام بعمليتها الاحتلالية ضد اقليم عفرين في شمال غرب سوريا، طالب قائد العام لوحدات حماية الشعب سيبان حمو الحكومة السورية على ان “تحمل مسؤوليتها” تجاه حدودها في اقليم عفرين حسب مواثيق الدولية، وايضاً طلبت الادارة الذاتية ايضاً الحكومة السورية تحمل مسؤوليتها تجاه حدودها من هجمات الدولة التركية التي احتلت سابقاً جرابلس و الباب و الاعزاز و الادلب بالتنسيق مع مجاميع المسلحة التابعة لها، ولكن حسب بعض مصادر ان الحكومة السورية طلبت من الوحدات التي تحمي عفرين وشمال سوريا من الارهابيين واللصوص أن تسلمها سلاحها مقابل دخولها الى مناطق الحدودية في عفرين و هذا ما رفضتها وحدات حماية الشعب و الادارة الذاتية و لم تستسلم وفضلت المقاومة بدلا عن الاستسلام.
ولكن بعد مرور 23 يوماً من المقاومة التاريخية والملاحم التي سطرتها قوات وحدات حماية الشعب و المرأة قبلت الحكومة السورية نداء آهالي عفرين والادارة الذاتية بتحمل مسؤوليتها القانونية لحماية حدودها من هجمات الخارجية و تم اللقاء ثلاثي بين دمشق و جنرالات الروس ووحدات حماية الشعب لأجل دخول قوات الحكومة الى مناطق التماس على حدود عفرين و عنتاب و ريحانية الى قوات حرس الحدود السوري وهذه خطوة نحو الافضل لعدم اعطاء مجال وحجج للمهاجمين باستمرارية في ارتكاب المجازر والابادة الجماعية بحق آهالي عفرين المسالمة.
ولكن حسب بعض مصادر المطلعة بأن الطرف الروسي كان يصر على خروج قوات سوريا الديمقراطية من حقول النفط لشرقي ديرالزور الغنية بالنفط. و لكن وحدات حماية الشعب في عفرين ايضاً اصرت على عدم تفاوضها بشأن مناطق شرق الفرات لأنها تخص اتفاق دولي مسبق من قبل روسيا و الامريكان على تقسيم سوريا مابين نفوذهما.
ولهذا فان وحدات حماية الشعب لم تقبل مفاوضات مع روسيا بشأن شرق الفرات وحقول النفط لأن جوهر الحوار حول عفرين و حدودها التي تخص روسيا لانها هي التي اتفقت مسبقاً مع امريكا لفرض نفوذها على غرب نهر الفرات مقابل فرض امريكا نفوذها في شرق الفرات. وفي النتيجة تم الاتفاق على نشر قوات من وحدات الشعبية التبابعة لجيش السوري على نقاط الحدودية بالتنسيق مع روسيا و الادارة الذاتية في عفرين.

ليس دفاعاً عن (تفدم) و انما للتاريخ فقط
هناك سياسيون ومثقفون كرد من يعتبر نفسه حيادياَ تجاه اطراف مدافعة عن عفرين واطراف مشاركة ضد عفرين و يحاولون اثناء كتاباتهم ان يوضحوا للرأي العالمي بأن الكرد متشتتون فيما بينهم وهم سبب في ما ألت اليها عفرين من هجمات تركيا و مجاميع الارهابية وأقول لهم كن وَفيا لكل شخص دافع عن عفرين و يدافع بالاخلاص وفاءاً لدماء شهداء عفرين ولا تقف موقف متذبذب وكن قوياَ ولا تخاف من انتقادات و تعليقات المنافقين و تجار القضية و لا تضعوا الذين يستشهدون يومياً في خنادق الشرف مع المتجاولين في الفنادق الذل في خانة واحدة لأن التاريخ لن يرحمكم وستندمون على ما عملتم بحق عفرين و اهلها العظماء…
مع الاسف هناك من يعتبر نفسه من السياسيين والمثقفين، ولكن من خلال كتاباتهم وكأنهم يخلطون اوراق لأجل منافسة بين فريقين دون تفوه بالحقائق مع الاسف.. الذي يضع الطرف المدافع عن عفرين و الطرف المشارك في احتلال عفرين في خانة واحدة موضوعياً مع طرف المحتل القاتل الذي يقوم بقصف قرى و مدن عفرين..؟!!.
على سبيل المثال هناك في عفرين الرئيسة المشتركة لـ” تفدم” المناضلة آسيا عبدالله ومعها نخبة من قيادات حركة المجتمع الديمقراطي “تفدم” – جيا كرد – هدية يوسف – الهام احمد – خبات عفرين – د. عثمان شيخ عيسى موجودين ومعرضين للشهادة وجاهزين لكل شيء في سبيل دفاع عن عفرين وحمايتها من الاحتلال التركي و الارهابيين.
و اما انكسى فاغلب مسؤولين هم موجودين في استانبول و عنتاب وهولير آلمانيا ويصرحون يوميا على قنوات الاعداء تصريحات نارية مؤيدة لاحتلال التركي ويشرعنون احتلال التركي لاقليم عفرين و شرعنة هدر دماء اطفال عفرين لتركيا و للارهابيين القاعدة و داعش شرعنة قتل مواطنين عفرينين وإبادتهم باسم الارهاب وحسب قناة روداو عندما سألت مذيعة روداو قائد في جيش الحر التابع للائتلاف المعارض العقيد زياد حج عبيد عن سبب هجماتهم ضد عفرين فقال نحن العرب و الكرد اخوة و نحارب سوياً ضد حزب العمال الكردستاني و حزب الاتحاد الديمقراطي .
وعندما قالت المذيعة بأن انكسى موقفه ضد عملية غصن زيتون فأجاب العقيد بأن هناك مجموعات تابعة لأنكسى تحارب جنبا جنب معنا ضد عفرين ايضا هناك كتائب تعرف نفسها مؤيدة للانكسى هم مشاركين جنبا جنب مع احتلال التركي و يتوعدون بالابادة بحق اهالي عفرين فكيف يقبل ضميرك وانت تعلم كل شيء و تقارن بين الاثنين و تضعهما في خانة واحدة ياللعجب .

أنكسى بين عفرين و الغوطة…
اصدر المجلس الوطني الكردي الذي يعتبر نفسه ممثلاَ للشعب الكردي ضمن الائتلاف السوري المعارض اليوم 22-2-2018 بياناً يدين فيه هجمات النظام على الغوطة الشرقية فيما انه يتجاهل ما يحصل من حرب الابادة الجماعية والعرقية في عفرين من قبل الجيش التركي و حلفائه في الائتلاف.
للعلم ان الجيش التركي الذي يعتبر ثاني قوة في حلف الناتو ومرتزقته الإرهابية من داعش و احرار الشام و جبهة النصرة التي تقاتل بأسم ما يسمى بالجيش السوري الحر التابعة للائتلاف السوري المعارض الذي يعتبر المجلس الوطني الكردي جزء هام منه ونائب رئيس الائتلاف هو من قيادات أنكسى منذ 34 يوماً يشن اعنف الهجمات البرية والجوية ضد عفرين وتسبب باستشهاد اكثر من 200 مدني بينهم 55 طفل و طفلة و 18 من نساء وتدمير اكثر من 35 مدرسة و 20 مركز و موقع خدمي، وكما تم تدمير اكثر من 8 قرى و نصف مدينة جندريسة التي تأتي ثاني مدينة بعد عفرين ولم تناشد قيادة انكسى المجتمع الدولي لوقف حرب الابادة الجماعية ضد الشعب الكردي في اقليم عفرين التي تدمر في وسط صمت الدولي بينما تذرف دموع التماسيح على الغوطة الشرقية التي هي ليست بحاجة الى دموع التماسيح لانها مدعومة من تركيا و قطر و سعودية و بعض من الدول الاوروبية ايضاً، هكذا كشفت مقاومة عفرين عن عورات الاطراف التي تعادي عفرين.؟؟؟! .
اذا يمكننا ان نعلن بأن مقاومة عفرين كشفت عن عورات من كان يتشدق بالديمقراطية و الكردايتية و الانسانية ايضاً و أهل عفرين اصبحوا اصحاب التجارب و من خلال دخول مقاومة عفرين في شهرها الثاني اصبح كل شيء واضحاً كوضوح الشمس و لا يمكن لاحد ان يدافع عن الموالين لاحتلال عفرين و لا لاحد ان يشوه تضمان ومساندة مقاومة عفرين.
كل من يقدم يد العون لعفرين فأهلا و سهلا بهم و من يعادي مقاومة عفرين فسوف يلعنه التاريخ.
عاشت مقاومة عفرين
عاشت وحدات حماية الشعب YPGوالمرأة YPJوالآسايش
عفرين منتصرة

شاهد أيضاً

صفحات من التاريخ الكردي 1 و2

صفحات من التاريخ الكردي 1 و2 صالح بوزان يذكر أيوب بارزاني في كتابه “الحركة التحررية …